في ليلة وفاء وتبرعات.. جمعية تاروت “تتسحر” بنصف مليون ريال تذهب لدعم المبنى الإداري

القطيف: ليلى العوامي

استثمرت جمعية تاروت الخيرية مناسبة سحورها الخيري، الليلة (الأربعاء)، بحضور شركائها الداعمين، وكشفت عن قائمة برامجها وخططها للتوسع في مشاريعها الخيرية، وأتبعته بدعوة للجميع بتعزيز التبرعات في أيام الشهر الفضيل، ولم ينته اللقاء إلا بوصول التبرعات للمبنى الاداري للجمعية إلى 515  ألف ريال. وأقيم السحور تحت شعار “بيئة محفزة.. انتاجية أعلى”.

“ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره”، بهذه الآية الكريمة، بدأ رئيس مجلس إدارة جمعية تاروت الخيرية محمد الصغير كلمته قائلاً “بعد نجاح السحور الخيري الأول الذي أقامته الجمعية، ارتأى مجلس الإدارة أن يقام هذا اللقاء سنوياً في شهر رمضان المبارك، وتتم دعوة ومحبي عمل الخير، واطلاعهم على مشاريع الجمعية وطلب الدعم منهم”.

ثم وجه الصغير كلمة شكر فيها الجميع، وقال “لقد أثبتم لنا وللجميع انكم ذخر هذه الجمعية بكل المقاييس، فأنتم من تدعمون وتساندون وتلبون حاجات الجمعية في جميع احتياجاتها، سواء كان الاحتياج لكيان الجمعية أو لمستفيديها”.

وأضاف “ها نحن نشهد الليلة ما تسطرون من بذل وعطاء، طالما عودتمونا عليه، فهذه ليلة بهيجة، تزدان بعطائكم الخير في سبيل خدمة مجتمعكم، ونسأل الله أن يكون خالصا لوجهه الكريم”.

ولم ينس الصغير التطرق إلى مشروع المبنى الإداري، وقال “رأى الجميع كيف أثمر عطاؤكم في دعم مشروع المبنى الإداري، وما تم إنجازه في هذا المبنى بفضل دعمكم، وهذا ما أعتبره أعضاء مجلس الإدارة، شرارة البدء وزيادة الحماس لإنجاز المشروع في الفترة الزمنية المقررة”.

وقال “تقدر كلفة مشروع المبنى الإداري بـ 6 ملايين ريال، وقد صرف عليه حتى الآن ما يزيد عن 3 ملايين و200 ألف ريال، فيما بلغ إجمالي تبرعاتكم ما يزيد على نصف مليون ريال، ليصبح مع دعم الوزارة 3 ملايين و500 ألف ريال”.

وأكمل “ضاعف أعضاء المجلس جهودهم، وقمنا بعدة زيارات لوزارة الموارد البشرية وكذلك جهات أخرى في الرياض، نتج عنها تحصيل دعم مالي خاص للمبنى الإداري، قدره 3 ملايين ريال، وأيضا مبلغ مليوني ريال لدعم برامج الجمعية”.

قصر تاروت

وتناولت كلمة الصغير الإعلان عن مبادرة بستان قصر تاروت قائلاً “لأننا في ليالي مباركة، تشع نوراً، أعلن لكم عن مبادرة بستان قصر تاروت، التي تنطلق فعالياتها يوم الأربعاء 12 رمضان الجاري، وتمتد 17 من الشهر ذاته، بالتعاون مع بلدية القطيف وهيئة التراث في وزارة الثقافة”. 

وقال “تهدف المبادرة إلى التعريف بخدمات الجمعية، وإحياء وإبراز الموروث الشعبي التراثي المعروف بـ”القرقيعان” (الكريكشـون) وكذلك ابراز تراث جزيرة تاروت وحضارتها، والتعريف بالحرف اليدوية القديمة في الجزيرة، والمساهمة في دعم أصحاب الحرف اليدوية، كما تهدف أيضاً إلى تعزيز الشراكة المجتمعية بين الجمعية والمجتمع بكافة أطيافه، وإبراز الهوية الرمضانية وتراث المنطقة”.

ودعا الصغير جميع أفراد المجتمع إلى المشاركة في المبادرة في مقرها الذي سيكون في ساحة قصر تاروت التراثي، من الساعة 4:00 عصراً إلى الساعة  12:00  ليلاً”.

مرآة الخير

ونيابة عن أهالي جزيرة تاروت، قدم المهندس عبدالشهيد السني في كلمته الشكر إلى الداعمين، وقال “أتحدث نيابة عنكم، فلست بأفضلكم، ولا أكرمكم، ولا أسبقكم لفعل الخير”.

وأكمل “إنه لمن دواعي سروري، أن أرى حضوركم الجميل هذا لتدفعوا بالعمل الاجتماعي الخيري إلى الأمام، برا لهذا التراب الطيب، ووفاءً للمبادرات المخلصة النابعة من حاجات المجتمع وتطلعاته لكريم العيش”.

وقال “يسعدني في هذا المساء الذي تستعيد فيه جمعية تاروت الخيرية نشاطاً جمعنا تحت خيمة العطاء والسخاء، بشعارها المحفز ورسالتها الهادفة سنوات عديدة، وتحل علينا هذه المناسبة في الوقت الذي تشهد فيه الجمعية نمواً ملحوظاً في مشاريعهاً ومبادراتها، ما انعكس إيجاباً على خدماتها المقدمة للمستفيدين منها”.

وأكمل “هذا لم يأت إلا من خلال جهود كبيرة ومتواصلة، والتفاف ودعم من المحسنين، وكأن الجميع وأصبح مرآة للخير والنماء، فلنبتهل الله في هذا الشهر الفضيل أن نستمر جميعاً يداً واحدة، لتعزيز مكانة هذه الجمعية في قلوبنا وقلوب أبنائنا”.

بيئة العمل

ودعا السني في كلمته الجميع إلى الاقتراب أكثر من جمعيتهم، للتعرف على تفاصيل مشاريعها واحتياج هذه المشاريع من الدعم، لكي تستكمل، ويعود مردودها على تحسين وتطوير وتنمية ما تقدمه الجمعية من خدمات لمستفيديها”.

وضرب السني مثالاً على حديثه “أمامنا مبنى الإدارة، الذي عند اكتماله، سيحسن بيئة العمل في الجمعية، وسيتيح المجال لمشاركات أوسع للمبادرات القائمة، وسيشجع على ولادة مبادرات جديدة، ومع هذا المبنى مباني الذكر الحكيم، وكافل2، ومشاريع ستنجز بأياديكم الكريمة، وبهمتكم وإرادتكم، سيتحقق ما نتطلع له من خدمة أنفسنا وعوائلنا ومجتمعنا ليكون متوازناً آمناً”.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com