رائد الجشي يترجم: صلوات بلاروسيا ماريا كوبيتس تُنصت للسماء البعيدة، وتكتب للشمس

رائد أنيس الجشي

 

رائد أنيس الجشيأنصت لك

إنني أنصت لك، أنت تبكي

لا تبكِ

سمائي البعيدة القريبة.

 

الدموع تتساقط

الغراب يمزق التربة المحذوفة.

 

أستمعُ إلى تأوهك

ولهذا أصبحتُ حزينا

أفتح يدي تجاهك

إنك تبكي، ألا تعلم

مسافرٌ قصير النظر ماضٍ إليك.

 

ينزلق الصليب من الأيدِ

وهو بارد يكاد أن يتجمد

 

هناك مسار للمشي عبر نبات البيش*

والجسد بالكاد سيكون آمنا

 

القلب ينبض بصعوبة، وأنت تبكي

القلب يشعر أنك تبكي بشدة

 

بالمناسبة انا لا أمشي سريعا

تجاه المصائب العظمى

 

أبحثُ عن الايمان والحقيقة

في وجه امرأة حزينة

اهمسُ كلمات وعدي الجليل

وأزفرُ فكرة ثقتي.

 

تستطيع أن تشعر بالريح والبكاء

بكاؤك، سماؤك الأعلى..

اغفر لي، السماء، اغفر لي

للضعف وغياب الخبز.

*نبات عشبي معمر سام ذو زهور جميلة قد يبلغ طوله مترين.

—–

صلوات احتفالية

 

كلماتك أصوات صلوات احتفالية

سهلة وطبيعية لروحي

صوت عال يملأ ثقوب قلبي السرية.

إنه صوت الماضي والعدم.

إنه صوت الإرادة المقدسة التي تتذكر صوت النبي

أنا أخت، أحب يسوع وأسكن معبد روحك

المعبد خفيف، مريح، مبهج وسري.

إنه مكان نسياني و ..تحليقي نحو الشمس.

المعنى الكلي نتاجُ الحيرة الداخلية

وهو الضروري للذهاب الى المكان المقدس

انه ينقل جسدي من الهاوية اليائسة

ويلد الإيمان

الإيمان بنفسي

الايمان بالرجل

الايمان بمستقبل الرجل.

—-

الشمس

وحدها الشمس

تعرف الطريق إلى عش طائر النار

تخفيه بهذه الطريق آمنا ويمكن الاعتماد عليه

تخفيه بهذه الطريقة عن الباحثين العفويين

المتعبين من سلوك الطريق الصعب

 

واحد فقط من مئات الألاف يجد هذا الطريق

بين ملايين الملاجئ الكاذبة

يجده ويبقى في قداسته

نقيا دائما

لعلي لا أمتلك القوة الكافية بساقي

أو البصيرة النفاذة والسمع الحاد أو فكرا عاليا

لأجتاز هذا الطريق

 

ولهذا هذا اليوم

أبتلع رائحة سامة من شعر غريب

انضممت إلى حشد من أشخاص مثلي

بالكاد أصمد أمام النقاء

أنا من ضمن بقايا مئات الآلاف.

ماريا كوبيتس

شاعرة، مترجمة ومحررة قسم الأخبار بشركة برست، صدرن لها ثلاث مجموعات شعرية. ترجمت نصوصها إلى عدة لغات منها الأذربيجانية، الروسية، البولندية، الصربية، التركمانية، الشيشانية، الايطالية والانجليزية يتضح بنصوصها النفس المسيحي الأرثوذكسي حتى في قصائدها الغزلية . اخترت بعض النصوص التي تشير الى علاقتها بالمسيح ففي الأولى يكون الرب هو المتحدث. وفي النص الثاني يذكر اسمه مباشرة أما في النص الثالث فهي تستخدم الشمس لترمز إلى لمسيح ع وهو نسق قديم متبع عند الشعراء الأرثوذكسيين بسبب مقاربة لفظة الشمس للابن في اللغة الأم son/sun من ثالوث (الأب،الإبن وروح القدس) وكذلك لدلاة التنوير الروحية ويختم النص باحتقار الشاعرة ذاتها قبال المحبوب المقدس.. وهذا هو ذات النسق المتبع في ختام كثير  من الشعر العمودي الديني عند العرب المسلمين أيضا.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com