“آل حمادة.. خطوات متتابعة في مسافة الألف ميل”

علي العوى

بدأها بخطوة ” أمة اقرأ لا تقرأ “، لتكون بذاتها خطوة وتحدٍ في ذات الوقت. كان لا بد معها من بضع خطوات في مشروع ” القراءة “،واحدة بالحد الأدنى؛ حتى لا تبقى يتيمة. خطواته التالية نقرٌ متواصل على أيقونة ” القراءة ” حتى تتفتح إطاراتها نوافذا منبثقة أكثر فأكثر..

“العلاج بالقراءة” و “وصايا جدتي الهاشمية” خطوتان إضافيتان وأداتان من أدوات التنفيذ والحل؛ حيث إن الأول منهما جاء مباشراً ليعالج الموضوع، بينما استعان بالآخر وغيره في التشجيع على القراءة بأسلوب جاذب، لينجح في مشروعه بشكل عملي بمساعدة بعض العناصر التي أهمها ” العمل الميداني “.

فلو افترضنا بأن “أمة اقرأ لا تقرأ” كان أشبه بالمحاكمة الغيابية على مجتمع ٍبالابتعاد عن القراءة وتحصيل الثقافة..

فهو في خطواته التالية لم يكتف بالبقاء خلف الأوراق والأزرار.

وصولا إلى مطلبي من هذا المقال سأقفز على الكثير من خطوات “حسن” التي طبق فيها الحكمة بإشعال شمعة بدلاً عن لعن الظلام ألف مرة.. حاضراً بشمعته في فعاليات وأمسيات ودورات متفرقة تتوزع على الكثير من مناطق القطيف وخارجها حيث تواجد في الكثير من مدن المملكة وبعض دول الخليج.

ساعة قراءة حرة…

قد أتساءل… ما الذي يدفعني لإقحام هذه الساعة ـ وما تقتضي من مقدمات ـ ضمن جدولي اليومي، طالما أنني سأمارس فيها ” قراءة حرة ” ستنخفض نسبة الاستفادة المعرفية منها تبعا لمكان وظروف التجمع الذي غالبا ما يكون في مكان عام..؟!

لولا قناعتي برسالة مفادها أننا نحن هنا لا زلنا نؤمن بأنه ليس من المخجل أن نقرأ…

 

البسطة، ومجموعة بهارات..

لم يتقبل مجتمع ” آل حمادة ” فكرة ” بسطة الكتب ” وحسب، بل تفاعل معها حضورا ودعما، فحدث بأنك تقصد الكورنيش للترفيه، فتحظى بمائدة ثقافية ، وثمة هناك من قد يتكفل بعصيرك الطبيعي على شرف كتاب.

مما يثبت أن هذا المجتمع يستحق ما يبذله ” حسن ” من تضحيات ووقت وجهد.

البسطة، تركيز على الهوامش..

أن تكون “بسطة” مجرد طاولة تصف عليها الكتب ليفتتحها أول زبون يتصفح عناوينها..

بسطة تشتري الكتب وتبيعها. وهذا مالم يرغب به ” حسن آل حمادة ” أو بالأحرى، مالم يرغب الاكتفاء به.

مستغلا الكثير من العناصر الإيجابية في شخصيته استطاع أن ينال الكثير من التعاون والتفاعل داخل الوسط الثقافي المحلي، الذي يعرف ” حسن ” الكثير من تناقضاته.. ليكسب بمهارة فرصة استثمار تجاذباته.. فهو برغم مشاكساته، استطاع أن يكسب احترام ومحبة الأغلبية ليوظف حضورها وتفاعلها كـ ” منتدى ثقافي ” على هامش البسطة حينا، وتكون البسطة على هامشه حينا آخر.

الشمعة.. فتيل شعلة الأولمبياد..

نجح الأستاذ “حسن آل حمادة” بنجاح البسطة إلى لفت أنظار المهتمين والناشطين بالجانب الثقافي، ومنهم من يود بالتنسيق معه أن يستنسخ البسطة في بعض الدول الخليجية القريبة منا..

والفضل في ذلك للإعلام المحلي الذي كان ولا يزال يلاحق يوميات البسطة وفعالياتها المصاحبة،متفننا في صياغة تفاصيلها بتلك الجاذبية، ومستعينا بالصورة التي تحكي لنا اليوم ما سنحكيه غدا.

زر الذهاب إلى الأعلى

لإعلانك هنا ـ مربع

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com