د. رياض الموسى لـ “صُبرة”: المواطنون أهلي وسندي في إدارة مركزي القطيف هدفان للإدارة.. . المشاركة في التحوّل المؤسسي.. ورعاية المواطن صحياً

موقع المستشفى في طريق سريع جعل منه مركز طواريء.. وتطويره مهمّ

صُبرة: خاص

لخّص الدكتور رياض الموسى خطة عمله لإدارة مستشفى القطيف المركزي في محورين أساسين: أولهما العمل على جعل المستشفى ضلعاً مؤثراً في استراتيجية التحوّل المؤسسي للتجمع الصحي الأول في المنطقة الشرقية، والثاني المشاركة في إنجاح أهداف وزارة الصحة في تحقيق الرعاية التي ينتظرها ويستحقّها المواطن وتطمح إليها خططها واستراتيجياتها.

وفي حوار خاص بـ “صُبرة” قال الدكتور الموسى “بدعم المواطنين في القطيف؛ ستكون الأمور سهلة”، وأضاف أن أمامه تحديات جدية، بعضها يحتاج إلى حلول عاجلة، وبعضها يحتاج إلى تدارس “مع الزملاء في المستشفى واتخاذ القرارات المناسبة”.

الدكتور الموسى بدأ تكليفه بإدارة المستشفى صباح أمس الأربعاء، وباشر قبيل الظهر، واجتمع بقيادات المستشفى، وحضر اجتماع رؤساء الأقسام. ومن الناحية العملية؛ بدأ الدكتور الموسى عمله بما وصفه “الإصغاء إلى الجميع”، ليعرف المنشأة التي كُلّف إدارتها خلفاً للدكتور كامل العبّاد.

ماجستير في الإدارة

* في البداية سألنا الدكتور رياض الموسى: أنت طبيب آتٍ من تخصص دقيق، وعيادة متخصصة جداً، وعمليات معقدة، في مستشفى تخصصي مرجعي.. فكيف ستحضّر نفسك للانتقالة إلى المسؤوليات الإدارية..؟

– فقال: الإدارة الطبية ليست جديدة عليّ مطلقاً. فأنا أحمل الماجستير في الإدارة الطبية من جامعة آلاباما بالولايات المتحدة عام 2016. كما أن لدي ـ ولله الحمد ـ خبرة طيبة في الجوانب الإدارية المتصلة بالعمل الطبي والصحي، فضلاً عن قيادتي ومشاركتي في قيادة جمعيات طبية في المملكة والعالم العربي. والأهم من ذلك؛ هو أنني لن أعمل وحدي، هناك زملائي في المستشفى فهم شركاء لا مرؤوسون، وكذلك الزملاء في إدارة التجمع الصحي الأول في المنطقة الشرقية ودعمهم المؤكد، كما أن هناك مجتمع القطيف الذي سأضعه مرآةً لقراراتي، وتواصلي معه ليس جديداً، سواء على مستوى الزملاء العاملين في الحقل الطبي، أو الشخصيات الاجتماعية التي تربطني بهم علاقات طيبة.

أنا طبيب أولاً

* ألن تشغلك الإدارة عن الطب؟ خاصة في مستشفى بهذا الحجم والأهمية..؟

– هناك أطباء تحمّلوا أعباء إدارية، واستمرُّوا أطباء في عياداتهم وأقسامهم. وهناك أطباء أبعدتهم الإدارة عن الطب. وفيما يخصني؛ أنا طبيب في المقام الأول، وعيادتي المتخصصة موجودة في مستشفى الملك فهد التخصصي، حيث بدأتُ عملي الطبي وخرجتُ منه بالكثير من الخبرات والنجاحات. ولذلك؛ سأستمر في عيادتي ونشاطي الطبي الإكلينيكي. وبوجود سندي الإداري في المستشفى سوف تكون الأمور أسهل بمشيئة الله.

استراتيجية الوزارة

* وما هي الخطوط الأولية لإدارة المستشفى..؟

– المستشفى ليس ملكاً لرياض الموسى، إنه مستشفى وزارة الصحة، أنشأته وجهزته وشغلته لخدمة المجتمع، ودوري الذي كُلَّفتُ هو إدارة العمل وفق أنظمة الوزارة واستراتيجياتها. وكما تعلم؛ فإن لدى الوزارة استراتيجية جديدة بدأت في تنفيذها، ومن خطواتها تشكيل التجمع الطبي الأول في المنطقة الشرقية، ومستشفى القطيف المركزي ضلع رئيسٌ من التجمّع، وسوف أعمل مع زملائي على أن نضع المرحلة الانتقالية في طريق أهداف الوزارة والتجمع. الخطة وضعتها الوزارة بناءً على احتياجات متعددة تخص المواطن بالدرجة الأولى. ولذلك وضعت الوزارة آلياتٍ كثيرة لتنفيذ الخطة حتى تكون الرعاية الصحية سهلة على المواطن، ومختصرة في إجراءاتها، وعلمية أيضاً.

حلول عاجلة

* ولكنّ هناك أموراً في المستشفى لا يمكن أن تنتظر، بل تتطلب حلولاً سريعة..

– ذلك معروف في طبيعة الإدارة، ولكن لا يوجد مسؤول يُجري تغييراً بهدف التغيير فحسب. هناك بعض الأمور يجب اتخاذها من أول يوم، على أسس علمية وإدارية هدفها تحسين الخدمات الصحية. المستشفى كبير، ويخدم قطاعاً عريضاً من السكان، ويقع على طريق سريع. وذلك يعني أنه في موقع يجعل منه مكاناً لاستقبال الحوادث. ومن المهم ـ في رأيي ـ درس هذا الوضع بالتعاون مع الزملاء في المستشفى للرقيّ بخدمة الطوارئ إلى مستوى يكون فيها المستشفى مركزاً مهماً وحيوياً أكثر لخدمة الحالات الطارئة.

ما زلنا في البسملة

* وماذا عن غير مركز الطوارئ..؟

– ما زلنا في البسملة.. لا تتعجّل الأمور.. بدأ تكليفي صباح أمس، أثناء عملي في عيادتي بمستشفى الملك فهد التخصصي. نفذت ما كلّفتُ إياه من إدارة التجمع الطبي، وزرت مستشفى القطيف المركزي، التقيتُ المدير الطبي، حضرتُ الاجتماع الدوري لرؤساء الأقسام، التقيت بعض القياديين في المستشفى، تجوّلت في بعض أرجاء المستشفى.. كل ذلك لأخذ فكرة عامة. وكما قلتُ لك سابقاً أنا في مرحلة “الإصغاء” حالياً.. يعني “أبغى أسمع الناس وأسمع الزملاء” ودراسة الأمور بالتشاور معهم، والقرارات التي تستحق الصدور ضمن أهداف الوزارة والتجمع الصحي في خدمة المواطنين سوف تُتّخذ.

فريق عمل

* وما هو انطباعك الأولي من بداية أمس..؟

– أنا متفائل جداً، هناك الكثير من العمل، هناك الكثير من الحماس الذي لمسته في الزملاء، أشعر بأننا نشكل فريقاً واحداً، وقادرون على النجاح، في المستشفى الكثير من الكوادر والخبرات التي تساعد على ذلك، والتوفيق ـ أولاً وأخيراً ـ بيد الله.

الدكتور رياض الموسى

  • مواليد مدينة الهفوف، الأحساء، سنة: 1972م.
  • درس في الهفوف حتى نهاية الثانوية.
  • انتقل إلى الدمام طالباً في كلية الطب، جامعة الملك فيصل (سابقاً).
  • أنهى الامتياز سنة 1996م.
  • عمل طبيباً عاماً في مراكز صحية في الدمام.
  • التحق ببرنامج اختصاص جراحة المسالك البولية، الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وحصل على البورد السعودي، سنة 2004.
  • التحق بمستشفى الملك فيصل التخصصي، في طور تأسيسه، سنة 2005.
  • حصل على الزمالة الأوروبية في التخصص ذاته سنة 2005.
  • حصل على بعثة سنة 2006، لدراسة جراحة أعصاب المسالك، ما بعد الدكتوراه، وتخرج من جامعة تورنتو، سنة 2008.
  • أسس وحدة اضطرابات التبول، في مستشفى الملك فهد التخصصي، وترأسها، واستمر فيها.
  • نائب رئيس المجموعة السعودية لاضطرابات التبول.
  • أمين عام الجمعية العربية للتحكم البولي في القاهرة، وهو أول طبيب سعودي يتقلد هذا المنصب.
  • شارك في العديد من الفعّاليات الطبية، لقاءات ومؤتمرات، على مستوى المملكة العربية السعودية والعالم العربي ودول العالم.

 

تعليق واحد

  1. اتمنى منك اخذ جولة على اقسام المستشفى لمرتين
    مرة بصفتك مسؤول
    ومرة اخرى بصفتك مريض
    لتعرف حاجات المواطنين وليس تبريرات الاداريين
    وان تقف في صف الحق وليس في صف طبيب او مريض
    هناك مشاكل يجب حلها وخصوصا في قسم اسعاف مرضى فقر الدم فليس من المعقول انتظار المريض لساعات طويلة تتجاوز احيانا 12 ساعة حتى يحضى بفرصة لكشف الطبيب بحجة عدم وجود سرير

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com