صدق أو لا تصدق.. بريدة أنجبت أول ممثل عربي دخل هوليود مهرجان أفلام السعودية يكرّم خليل الرواف بعد وفاته بـ 22 سنة

القطيف: صُبرة

لم يكن ورود اسم خليل إبراهيم الرواف في المؤتمر الصحافي لمهرجان أفلام السعودية صادماً لمن يعرف الرجل. ولكنّه ـ بالتأكيد ـ مفاجيء لكثير من السعوديين الذين لا يعرفون أن الرجل الذي عاش 105 سنوات؛ هو أول ممثل عربي عرفته هوليود الأمريكية، وأنه منحدر من قلب المملكة العربية السعودية، وتحديداً من قلب مدينة بريدة..!

نعم؛ مدينة بريدة، التي وُلد فيها سنة 1895؛ قبل أن تشطّ به أقداره من تجارة الجِمال بين نجد والعراق والأردن وسوريا ومصر؛ إلى شاشات هوليود ونجومها في أفلام الأسود والأبيض.. ولاحقاً؛ الأفلام الملونة.

مهرجان أفلام السعودية وضع اسم الرواف ضمن الرواد الذين سوف يكرمهم في دورته القادمة، يونيو المقبل، إلى جانب الكويتي خالد الصديق الذي أنتج فيلم “بس يا بحر” سنة 1972م.

فما هي قصة خليل الرواف ممع سينما هولويود..؟

اعتاد الرواف، في سنواته الأولى، التنقل بين نجد والعراق وسوريا والأردن ومصر متّجراً في الجمال. وأثناء وجوده في العراق سنة 1932م؛ تعرّف إلى الثرية الأمريكية فرانسيس أليسون، التي أعجب بثقافتها الغربية، ورغب في التعرف إليها. وهي بدورها بادلته الرغبة في التعرف أكثر إلى الثقافة العربية.

سافر الرواف مع أليسون إلى سوريا ثم لبنان، متخلياً عن تجارة الإبل لأجلها، وقبل أن تسافر إلى نيويورك عن طريق الباخرة وعدته بالعودة مجددًا بغرض اعتناق الإسلام والارتباط به.

وبعد مدة وفت بوعدها؛ وعادت والتقته في لبنان وتزوجته، ومن بيروت سافرت معه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، سنة 1935. وفي الولايات المتحدة تعرف إلى عالم هوليود السينمائي، وحصل على بعض الأدوار، وكان أول فيلم له هو I Cover The War عام 1937، ووقف أمام الممثل العالمي جون واين، قبل أن يؤلف كتابًا خاصًا بكيفية تعلم اللغة العربية، ثم أتبعه بافتتاح مدرستين لتعليم اللغة والدين الإسلامي، كما عمل مترجمًا لصالح البعثة السعودية في الأمم المتحدة.

طلاق فزواج

لكن علاقته بـ “أليسون” انتهت بالانفصال، وفي عام 1946م؛ تعرف في مدرسته على فتاة أمريكية اسمها كونستانس ويلمان التي كانت معجبة بالثقافة العربية، وقد تزوجها الرواف وأنجب منها ابنهما الوحيد «نواف». لكن هذا الزواج انتهى إلى انفصال أيضاً.

ووقعت مشكلات خاصة بينه وبين طليقته التي أخفت عنه ابنه “نواف” وغيرت اسمه إلى “كلايف”، ليقع “خليل” في صراع نفسي، انتهى به إلى تصفية كل ممتلكاته في أمريكا، سافر إلى مصر. وهناك تزوج من فتاة إسكندرية، أنجب منها ابنتيه “أميمة” و “آسيا”.

غريزة الأبوة أعادته إلى الولايات المتحدة من جديد، سنة 1958م، محاولاً الحصول على حضانة ابنه، لكنّه لم ينجح.

بعد 4 سنوات عاد الرواف للولايات المتحدة برفقة زوجته المصرية، لكنه لم يعثر على أم ابنه “نواف”، ليكرر المحاولة سنة 1987، بلا جدوى.

ثم تدخل القدر؛ بعد تدخل ابن شقيقه عثمان ياسين الرواف، في عملية البحث، بحكم وجوده طالباً في الولايات المتحدة، وفي عام 1991؛ عرف ابن الشقيق أن ابن عمه “نواف” يقيم في مدينة ميرامار، وقد التقى به في فلوريدا.

وفي عام 1995؛ التقى الأب والابن، قبل 5 سنوات من وفاة الأب عن عمر 105 سنوات.

السينما الشعرية محوراً في المهرجان

استمرار استقبال أفلام “السينما السعودية” حتى 26 مارس

الدمام: صُبرة

في مؤتمر صحافي، أعلن كل من مدير مهرجان أفلام السعودية أحمد الملا، ومدير البرامج في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) أشرف فقيه، تفاصيل الدورة الثامنة للمهرجان، المقرر إقامته خلال الفترة من 2 إلى 9 يونيو المقبل. ويعرض المهرجان أفلام النخلة الذهبية والأفلام الموازية.

ويختار المهرجان في دورته الثامنة محورًا مهمًا، وهو السينما الشعرية، ويُسلط الضوء على تيار صاغ الدهشة بصرياً، برمزية جمالية، ودلالات فلسفية. دلالات ورموز تحفز الخيال الإبداعي. وقد اتخذ المهرجان من موضوع السينما الشعرية هويته البصرية، بالإضافة إلى أنه سيقدم برنامجًا خاصًا لعروض أفلام عالمية من قلب هذا التيار بمختلف تشكلاتها الفنية، طيلة أيام المهرجان.

وأشار المهرجان خلال المؤتمر الذي عقد أمس (الإثنين) إلى أن استقبال المشاركات مستمر عبر الموقع الإلكتروني لمهرجان أفلام السعودية، حتى يوم 26 مارس المقبل.

3 جوائز

ويقدم المهرجان 3 مسابقات و3 جوائز جديدة، منها جوائز النخلة الذهبية، وتضم: جائزة لأفضل سيناريو منفذ، وجائزة الفيلم الخليجي، وجائزة غازي القصيبي لأفضل سيناريو عن رواية سعودية. وتتنافس المشاركات المرشحة في 3 مسابقات على جوائز  النخلة الذهبية لأفضل فيلم طويل، وجائزة لجنة التحكيم، وأفضل ممثل، وأفضل ممثلة، وأفضل موسيقى، وأفضل تصوير سينمائي، ولجنة التحكيم الذهبية، وأفضل سيناريو منفذ، إلى جانب جوائز مسابقة الأفلام القصيرة، وهي النخلة الذهبية لأفضل فيلم قصير، وأفضل فيلم وثائقي قصير، وجائزة جبل طويق لأفضل فيلم قصير عن مدينة سعودية، جائزة عبدالله المحيسن لفيلم أول.

وعن جوائز مسابقة السيناريو غير المنفذ، ستكون هناك جائزة أفضل سيناريو طويل أول، جائزة أفضل سيناريو طويل ثان، وجائزة أفضل سيناريو طويل ثالث، وجائزة أفضل سيناريو قصير أول، وجائزة أفضل سيناريو قصير ثانٍ، وأخيراً جائزة غازي القصيبي لأفضل سيناريو عن رواية سعودية.

تكريم الرواد

وعن تقليد المهرجان في تكريم الشخصيات السينمائية، قال الملا إن المهرجان مستمر في الاحتفاء بروّاد السينما في المملكة والخليج، والتعريف بإنجازاتهم ومسيرتهم، ويكرّم في دورته الحالية كلًا من: السينمائي السعودي خليل بن إبراهيم الرواف، الذي يعتبر أول ممثل عربي في هوليوود، كما يكرم السينمائي الكويتي خالد الصديق، وهو مُنتج وكاتب سيناريو ومخرج، ويُعد أحد أهم رواد الحركة السينمائية الكويتية، إذ رُشّح فيلمه «بس يا بحر» الذي أنتجه وأخرجه عام 1972 لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ45، وهو أول فيلم كويتي يترشح للجائزة.

السينما الصينية

وإلى جانب أفلام النخلة الذهبية والأفلام الموازية، يلقي البرنامج الضوء في هذه الدورة على السينما الصينية من خلال عرض مجموعة مختارة من الأفلام الصينية، ويستمر المهرجان في تقديم حزمة مميزة من البرامج الثقافية والإثرائية التي تشمل الندوات والورش التدريبية المتقدمة، بالإضافة إلى توفير منصة لشركات الإنتاج والمنتجين وصنّاع الأفلام لتمكين مشاريعهم من خلال سوق الإنتاج. كما يقوم المهرجان بإصدار وترجمة مجموعة من الكتب المعرفية استكمالًا لمسيرة المهرجان ودوره في إثراء المكتبة العربية في مجال صناعة الأفلام والسينما.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com