أزمة مافيا الأسماك في القطيف: سوكْ جديد مشكل.. أنا كيف فيه اشتغل..؟ بوابات خاصة وسيارات مسجلة.. وكاميرات مراقبة.. وترتيبات صارمة

القطيف: صُبرة
سوك جديد مشكل.. أنا كيف أدخل.. كيف أشتغل“.. هذا هو حديث الشارع في أوساط العمالة الأجنبية مستفيدة من “حراج” سوق الأسماك القديم، قبل الانتقال منه إلى الجزيرة الواقعة شرقيّ حي المجيدية، ووضع ترتيبات خاصة لدخول السوق والخروج منه.

الترتيبات تحظر الدخول على المتعاملين في السوق إلا بوجود إثباتات على كونهم من تجار الجملة أو التجزئة أو الدلّالين، ويقتصر ذلك على المواطنين السعوديين، ويدخل جميع تجار الأسماك والباعة من بوابة خاصة، وفي مركبات مسجّلة.

أما المقيمون الأجانب؛ فلا مجال لدخولهم إلا بصفتهم “زبائن” عاديين من متسوقي المفرّق، ومشتري الأسماك بكميات محدودة للاستهلاك، ويدخلون ويخرجون من بوابات المتسوقين.

بوابة جزيرة الأسماك الرئيسة

مافيا

على امتداد عقود طويلة؛ واجه سوق الأسماك في محافظة القطيف ما يمكن وصفه “مافيا” تجّار الظل، وهم مجموعات من العمال الآسيويين؛ تسلّلوا إلى السوق ودخلوا المزادات اليومية، وامتهنوا تجارة التجزئة، ضمن شبكات تقاطعت مصالحها مع مصالح بعض العاملين السعوديين في السوق، عبر “التستر” أو التساهل. ونشطت العمالة الوافدة في الحصول على جزء من “كعكة” السوق، وبناء علاقات ذات مصالح مع سعوديين منحوهم الغطاء القانوني لدخول السوق وخوض المزايدات ونقل الأسماك إلى نقاط بيع التجزئة.

مداهمات

الحملات المتتالية؛ من قبل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والبلديات؛ لم تتوقف عن مداهمة السوق بين فينة وأخرى، كلّما تصاعدت الشكاوى من هيمنة العمالة الأجنبية وتحكّمها في الأسعار، ومنافستها المواطنين. إلا أن الحملات لم تكن تحقّق أهدافها الكاملة؛ مع تهاون بعض المتعاملين في السوق، وتستّر بعضهم. الأمر الذي منح العمالة الأجنبية قوة فاعلة في السوق، وفي الأسعار، وفي المزادات اليومية.

في السوق يعمل سعوديون وأجانب (أرشيف)

هروب سهل

من الناحية الفنية؛ سوق الجملة القديم مفتوح على جهاته الأربع؛ وهو ما يجعل من كلّ حملة مداهمة ضعيفة في ضبط المخالفين. الهروب سهل من كل الجهات، وقد تنجح المداهمة في القبض على عشرات من العمالة، إلا أن أعداداً مماثلة نجحت في الإفلات من قبضة الجهات المداهمة. وما إن يمرّ يوم أو يومان؛ حتى تعود أصوات “المزايدين”  الأجانب إلى “الحراج”، وكأن شيئاً لم يكن.

ترتيبات

السوق الجديد، الواقع في حرم جزيرة بحرية محروسة ببوابة، ومع الترتيبات الجديدة؛ وضعت حداً “فنياً” لوصول العمالة المخالفة إلى “الحراج” وإلى سوق التجزئة. ومن الطبيعي أن يقع هذا الحل وقوع الصاعقة على شبكات التعامل في سوق الأسماك. ولم يعد بإمكان أي منهم خوض مزايدة أو الدخول في منافسة، أو الخروج من السوق بكميات تجارية.

لكنّ بعض الاحتمالات تشير إلى أن “الأمل” لم يُفقد في وجه العمالة المخالفة، ففي حال نجاحها في بناء علاقات جديدة مع سعوديين؛ فسوف تنجح في ممارسة عملها “بواسطة” مواطنين يؤدون عملها نيابة عنها، وبمقابل مالي يسيل له اللعاب ربما.

في ظواهر العمالة المخالفة المعروفة، في القطيف تحديداً، يمكن القول إن العمالة “لا خوف عليها” تقريباً، فهي تعرف كيف تتسلل إلى عالم الأعمال؛ وتمتصّ حصةً لها عبر “وسطاء” سعوديين؛ يُغامرون مع العمالة في “التستر” التجاري. إلا أن الأنظمة المرعية التي شُرّعت في السنوات الأخيرة؛ رفعت من مستوى المخاطرة، باعتبار “التستر التجاري” جريمةً صريحة، ولم تعد مخالفة تجارية تنتهي بفرض غرامة.

‫2 تعليقات

  1. اول خطوة في القطيف للقضاء على العمالة السائبة والتحكم في سوق السمك من قبل الاجانب.

    باقي عمالة المقاولات السائبة

  2. واقعا هذه المقاله وتسليط الضوء على محاربة العمالة السائبة والتي كانت مسيطرة على سوق الجملة في مبسط سوق السمك في القطيف لفته رائعة ، أرجو تلقفها من قبل المسؤلين في البلديه ومحاربة التسول وضبط السوق المفتتحة بحزم و تشجيع من يدلي الى السلطات باي معلومه عن التستر ومساعدة مثل هذه المجموعات . وليعلم ان من يحاب مثل هذه المجموعات من المواطنين هو مثال للمواطن الصالح.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com