محاربة “جائحة المعلومات المضللة”

أدى انتشار وسائل التواصل الاجتماعي في العالم إلى تسهيل انتشار واختراع أكاذيب لا صحة لها، مما يجعل الإنسان لا يميز الكذب عن الصدق، بالخصوص بعد انتشار الاوبئة.

عندما يتفشى مرض وبائي وتكون توصيات الطبي كل يوم هي في شأن، وتنهال على المجتمع كوابل من النصائح نصف المخبوزة، والعلاجات غير الدقيقة، والنظريات المضللة؛ يصبح الناس قلقين أمام فهم المخاطر الصحية وكيفية الوقاية منها.

مرت على العالم أوبئة، ربما كانت أشد فتكاً من وباء كورونا، لكن العالم تغلب عليها من دون هلع، كما هو عليه العالم الآن، مع تقدم العلم وتطور الادوية و المضادات الحيوية.

وسائل التواصل الاجتماعية صنعت للناس ربكة وقلقاً وهلعاً ربما لم يكن له داعٍ.

سابقاً؛ كانت النصائح الطبية تاتي من مصدر واحد، هي وزاره الصحة، لذلك لم يظهر ذلك الخوف والهلع في صفوف الناس، وليس كما هو عليه الآن، بسبب وسائل التواصل الاجتماعي المضللة والمعلومات الخاطئة المنتشرة.

صحيح إن الظهور المفاجئ لفيروس كورونا وانتشاره السريع في كل العالم تقريباً؛ لم يكن متوقعاً، لكن هناك من استغل هذه الجانحة للاستفادة منها بشتى الطرق.

من خلال حملات التضليل، التي يتم الترويج لها عادةً لتحقيق مكاسب.

وحتى لا يُساء إلى وسائل الاتصال الحديثة؛ فقد تكون النية هي تثقيف الناس للوقاية من الأمراض؛ إلا أن بث معلومات دون التحقق منها يصير مثل قول: “جاء يكحلها عماها”.

من المهم أن يُنظر إلى العاملين في مجال الصحة العامة على أنهم موثوقون وشفافون وجديرون بالثقة، وفي المقابل يجب على العاملين في المجالات الصحية عدم الإدلاء بأي معلومات خاطئة، لأن ذلك يصنع ارتباكًا بين الناس، لكونهم متعطشين للمعلومات، ومتعطشين لليقين.

حمى الله البلاد والعباد في بلدنا العزيز من كل سوء مع الشكر الجزيل الى جميع العاملين في المجال الصحي وكذلك الشكر موصول الى القياده الحكيمة للمملكة العربية السعودية.

عبدالجبار العباس

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×