[تحليل] هل تسبّب حاجز “البلاستيك” في تفاقم حادث صفوى…؟ مشروع الجسر مستمرّ حتى ربيع الأول 1444.. فهل يصلح وضع حواجز مؤقتة..؟

كتب: حبيب محمود

هل تسبّب الحاجز البلاستيكي في تفاقم حادث صباح أمس الذي فقد فيه الشاب رضا المرهون حياته..؟ حادث أمس لم يكن الأول الذي يتطاير فيه الحاجز بفعل الاصطدام؛ لكنه ثاني أعنف حادث تشهده تحويلة جسر صفوى، بعد الحادث الذي وقع في نوفمبر 2021، وكاد يفقد فيه مقيم باكستاني حياته.

“صُبرة” راجعت سيناريو الحادث من خلال معطيات تضمنتها فيديوهات انتشرت مساء أمس، وخرجت بهذا التحليل.

هل عكس السير..؟

في المشهد الأولي؛ يبدو الحادث وكأنّ أحد الطرفين كان عاكساً السير؛ لذلك تصادمت الـ “كورولا” والـ “جمس” وجهاً لوجه في مسار تحويلة صُمّمت إلى جانب مشروع إنشاء جسر مهمّ..!

عكْس السير في تحويلة مثل تحويلة جسر صفوى؛ قد يرقى إلى مستوى أعلى من المخالفة المرورية؛ خاصة أن الضرر الذي لحق بالسيارتين يشير إلى وجود سرعة أيضاً. سيناريو الحادث ـ الظاهري فقط ـ يقول إن سائق الـ “كورولا” دخل المسار من مخرجه الخاطيء وقاد سيارته عاكساً السير؛ وبسرعة ـ ومن دون فرامل ـ اصطدم بوجه الـ “جمس”، ولقي حتفه…!

هذا ما ذهبت إليه استنتاجات كثيرين أمس، بعد انتشار مقطع فيديو ظهرت فيه الـ “كورولا” و “الجمس” متواجهتين مهشّمّتي الوجهين..!

لكنّ فيديوهات أخرى انتشرت بعد مساء أمس؛ كشفت عن جزئية غير مرئية في الحادث، وأكملت الصورة الناقصة؛ ليتّضح أن سائق الـ “كورولا” لم يكن عاكساً السير، بل كان يقود سيارته الصغيرة في مساره السليم، ولسبب غير معروف؛ اختلّ توازن السيارة فاصطدمت بالحاجز الفاصل بين المسارين؛ ولأن الفاصل “بلاستيكي” وخفيف انزاح بسهولة؛ ودخلت الـ “كورولا” إلى المسار الآخر؛ لتجد أمامها الـ “جمس”.. وجهاً لوجه..!

وهنا اختلفت زاوية الصورة تماماً، واتّضح أن الحادث كان يمكن أن يكون أقلّ مأساويةً؛ لو لم يتطاير الحاجز البلاستيكي ويسمح لـ “الكورولا” أن تدخل المسار المقابل بالشكل العنيف..!

مسارات التحويلة

التحويلة تتكوّن من 4 مسارات طويلة؛ وقد يصل طولها الإجمالي إلى 3 كيلومترات.

ويبدأ مسارها الأول من مسافة قريبة نسبياً من منطقة المشروع، في الاتجاه القادم من كوبري المطار. تدخل السيارات هذا المسار الطويل إلى أن تصل إلى منطقة إنشاء الجسر؛ ثمّ تنعطف يميناً نحو الجنوب في اتجاه بلدة العوامية؛ وبعد بضع مئات من الأمتار يتمّ الدوران نحو الشمال؛ حتى تصل إلى منقطة إنشاء الجسر وهو مدخل المسار الثاني الطويل أيضاً.

في نهاية المسار الثاني يتفرع الخيار إلى العودة إلى طريق جسر المطار، أو دخول المسار الثالث إلى اليمين في اتجاه مدينة صفوى. وهذا المسار هو الأطول ونهايته هي ما بعد موقع الدوّار الذي كان موجوداً في المكان.

المسار الرابع والأخير؛ هو الآتي من مدينة صفوى؛ وهو الأقل تعقيداً، ويبدأ من طريق علي بن أبي طالب ويتصل بطريق جسر المطار.

حواجز التحويلة

بالتأكيد تفرض قواعد السلامة؛ وضع حواجز حول أي مشروع قيد العمل. وهذا ما صنعه مقاول جسر صفوى، في محيط المشروع، لفصل حركة المرور عن منطقة العمل المستمر وضمان سلاستها وسلامتها، وإتاحة الفرصة للآليات والعاملين للانشغال بالمشروع في منطقة آمنة.

وفي منطقة العمل نوعان من الحواجز التي وضعها مقاول مشروع الجسر:

النوع الأول خرسانيّ صلب؛ تمّ وضعه لحماية منطقة المشروع من صدمات المركبات، خاصة في حال وقوع الحوادث.

أما النوع الآخر فهو بلاستيكي خفيف؛ تمّ وضعه لفصل مسارات الحركة المرورية. وتتطلب شروط السلامة ملء الحاجز البلاستيكي بالماء أو الرمل لتأمين امتصاص الصدمات.

المشروع مستمر حتى ربيع الأول 1444.. فهل يكتفي المقاول بحواجز بلاستيك..؟

خفيفة.. وخطرة

قد يكون الحاجز البلاستيكي مناسباً لتحويلة مرور مؤقتة، أو قابلة للتغيير، لتساعد خفة وزنها على نقلها كلّما احتاج العمل إلى إحداث تغييرات في المسارات، في أي مرحلة من مراحل المشروع.

أما في التحويلات طويلة “الأجل”، فإن الأمر مختلف تماماً. والعمل في مشروع جسر صفوى راس تنورة؛ مستمرّ حتى 25 ربيع الأول من العام المقبل، حسب المعلومات المعلنة في لوحة المشروع. والحواجز الحالية ـ الإسمنتية والبلاستيكية ـ وضعت منذ ما قبل الصيف الماضي.

ومنذ وضعها؛ شهدت التحويلة آحاداً من الحوادث. ولا يمكن الجزم بأن التحويلة مسؤولة ـ وحدها ـ عن الحوادث؛ فهناك السرعة والمخالفات وضعف الانتباه التي يقف وراءها السائقون أنفسهم. إلا أن ما يذهب إليه كثيرٌ من الناس؛ هو أن التحويلة “معقدة” وطويلة؛ ولها أثر في وقوع بعض الحوادث.

وتأتي حواجز البلاستيك جزءاً من مشكلة التحويلة؛ وحادث صباح أمس؛ شاهدٌ على فواصل مسارات التحويلة غير مضمونة تماماً في حال وقوع الحوادث.

مراجعة وضع السلامة

المأمول من المسؤولين في فرع وزارة النقل والخدمات اللوجستية في المنطقة، ومن المقاول؛ هو مراجعة وضع السلامة المرورية في الموقع، لتحقيق السلامة العامة في منطقة الحركة المرورية، كما هو الحال في منطقة العمل.

مشروع كبير

جسر صفوى راس تنورة؛ مشروع تنموي كبير؛ يمثّل يداً بيضاء من الدولة للمواطنين والمقيمين في حاضرة الدمام عموماً، ولسكان محافظتي القطيف وراس تنورة على وجه خاص. واستكماله سيكون له أثر كبير في محيط الحواضر المستفيدة منه.

ويليق بالمشروع الكبير أن يؤمّن معايير كبيرة في السلامة والأداء أيضاً، خاصة مع سجل حوادث متكررة، ومعاناة يومية يواجهها سكان بلدة العوامية ومدينة صفوى، وكلّ من تقوده حاجته إلى استخدام التحويلة.

شاهد الفيديو

‫3 تعليقات

  1. المطبات لست حل أنما انسيابة الطريق واعادة تصميم التحويلة للأسف مشروع متعثر وفاشل لها 20 سنة

  2. إلى متى يا وزارة النقل و السكوت عن الموضوع إلى يا مرور محافظة القطيف إلى متى يا امارة صفوى..

    التخطيط فاشل جد ولا يصدر حتى من طالب في المرحلة الإبتدائية اي منهدس هذا إلى متى و الحوادث مسترة هكذا.. كل هذا تستر على المقاول لماذا الاستهتار بحياة الناس هكذا هل ارواح الناس عندكم لعبة يا وزارة النقل

    الرجاء محاسبتة المسؤولين تحويلة لا يوجد فيها أي من معاير السلامة ولله المفروض المقاول و هيئة النقل تدفع دية لأهل المرحوم والمفروض يحاسب و يفسخ العقد منه

  3. الحوادث التي وقعت في هذه التحويلة كان سببها الاول السرعة العالية اما الحواجز البلاستيكية فهي تاتي في المرتبة الثانية ، انا ارى وضع مطبات صناعية في التحويلة من جهة القدوم من شارع المطار قبل تقاطع القاعدة و قبل الدخول في التحويلة حتى منتصف التحويلة هذا من جهة الغرب بتجاه الشرق ، و تضاف مطب قبل الوصول للتحويلة قبل مكان الدوران للرجوع الى صفوى ، و مثلها في مخرج صفوى ، بهذا نكون حدينا من السرعة و اثارها

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com