مُـطـارَدَةُ

محمد الجلواح*

الأحساء ـ القارَة

1 ـ أُطارِدُها ويَحدُوني شعورٌ
بأنِّيْ ألـْحَـقُ الوَهْـمَ الكَبيرا

2 ـ أُطارِدُها فـتُرميني بـِوادٍ
سَحِيْقٍ .. لـَسْتُ أُدْركُهُ عُـبُورا

3 ـ أُطارِدُها فـَتُسْرِفُ في هُرُوبٍ
فَأُمْعِـنُ في اللـِّحاقِ بها .. صَغيرا

4 ـ أُطارِدُها طِـرادًا لَيْسَ يَبْلى
فأُدْركُها ، فـَتـَفـْلِتـُني .. نـُفـُورا !

5 ـ تـُلـَمِّحُ دونَ تَصْريحٍ، وكَـشْـفٍ
فـَيَرْتَدُّ الفـُؤادُ .. أسىًً ، حَسِـيرا

6 ـ بهاءٌ .. حين يَلْمَعُ في عيوني
وزَيْفٌ كالسَّرابِ ..بَـدَا هَجـِيرا

7 ـ فلا هِيَ قـدْ هَـمَتْ غـَيـْثــاً وأحـْيَـتْ

جَـفافَ الرّوح مَقـْصُوفاً ، مَريرا

 

8 ـ ولا هِيَ قد أبانَتْ بابْتعـادٍ
فيغدو قولـُها.. كِـذباً ، وزورا

9 ـ مَـضَتْ في لُعـبة التـّلمِيحِ حتى
يَئِسْتُ ،ولمْ أكُـنْ إلاّ صَـبُورا

10ـ أراهـا لا تَرُدُّ على جُـنـوني
فـَيَزْدادُ الجنـُونُ بها كثيرا !

11ـ قــَضى عُـمْري أُمَنِّيهِ اسْــتِباقا
وقد أهديتُها العمرَ القصيرا

12 ـ وأشـعاري إليها قـد تـَوالـَتْ
(دَواويْـنـاً)، أُذوِّبُها عُـطورا

13 ـ وأشـواقاً ، وأَلـْحـاناً ، وهَمْســاً
وأشــياءً مُوَشّـــاةً حـريرا

14 ـ وسُـلـْواناً لأحـْـزان اللـّيالي

أُرَدِّدُها ، وأسْـتـَجْدي السُّرورا

 

15 ـ هيَ الحُسْـنُ المُصَفـَّى بامْتِـيازٍ
بـِتَوقِيْع الإِلهِ ، ولا غـُرورا

16 ـ كأنَّ اللهَ لمْ يَخـْلـُقْ سِــواها

وأوْجَدَها نَعـِيماً .. لنْ يّبُورا

 

***

 

17 ـ أيا(سِـتّ النساء)، وحَسْبُ وَصْـفٍ
يُـرى حِـرْزاً، وإشْراقاً ، ونورا

18 ـ ونِبْـراسـاً يُسَـيِّـرُني بـدَربٍي

فـَلَسْتُ مُخَـيَّرًا .. يرجو المَصيرا

 

19 ـ سَكَبْتُ لكِ الأمانيَ في كـؤوسٍ
مَحَضْتُ لكِ المشاعِـرَ ، و الشّعـُورا

20 ـ تُحِـيطـُكِ من (هَدايايَ) الهـدايا
ولا أدري .. أتـُرجـِعـُني فـقيرا ؟

21 ـ فلا وَصْـلٌ يـكونُ ، ولا سُـؤالٌ
ولا ـ حتّى أنالُ به ـ نـَقِيْرا !

22 ـ أعِـيدي لي من الأشياء قلبا
رقيقا ..عاشقا ، سَـمْحاً ، شَـكُورا

23 ـ أعِـيْديـهِ إلَيَّ .. بـِلا قـُيُودٍ

تـُكَبِّلـُني ،وتـُصْلِيني سَعِيرا !

 

24 ـ لأُعْـلِنَ بيْنَ كُلّ الناس عِـشْـقاً
عَـريقاً ،ساحرًا ،جَـمّا ، غـزيرا

25ـ فأغـْدُو بين أحبابي جميلا
وبينَ الناس .. مَرفـوعا ، أميرا.

26 ـ فـَحُبُّـكِ قد أعادَ كِــيانَ رُوحي
وهَـذّبَنِي ، وعُـدْتُ بهِ بصيرا

27 ـ وعَـلَّمَني بأنَّ الحُبَّ دَرْب
ٌإلى ربِّي ، وَحَبَّبَنِي الزُّهـورا

28 ـ وَعَـلـَّمَني .. إذا ما سـادَ جَـوْرٌ
فإنَّ الحُـبَّ .. يأبى أنْ يّجُـورا

29 ـ وَحَبَّبَنِي الجَـمالَ ، وطِـيبَ قـَوْل
ودِينـًا .. ليْسَ شَـرّا ، مستطيرا !

30 ـ فأعداءُ الحـَياةِ .. أَتـَوْا نذِيراً
وأحبابُ الحياة أتوا بَشِـيرا
———
* شاعر وكاتب سعودي من الأحساء .عضو مجلس إدارة نادي الأحساء الأدبي والمسؤول الإداري.

الأحد 26شوال 1437هـ، 31/يوليو/2016 م

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com