عبدالله الحصار.. فلاح يتيم بدأ سيرته “مُلّا” وختمها برتبة “مقدم متقاعد” ابن ريف القديح بدأ الخدمة في حرب 67 ورابط في حرب 73.. ..ونال وسام تحرير الكويت

القديح: معصومة الزاهر

تحرير: ديسك صُبرة

كان قدره الأول؛ أن يتعلم ـ تقليدياً ـ ليُصبح “مُلاّ”. هذه هي وصية والد عبدالله إبراهيم الحصّار، وحين بلغ مبلغ الدراسة لم يقبل شقيقه الأكبر أن يلتحق بمدرسة القديح التي تأسست سنة 1376هـ، بل فرض عليه أن يتعلّم ليصبح خطيباً واعظاً، وهكذا رضخ لوصية والده وإصرار شقيقه.

ولكن سنوات حياته؛ قادته إلى مسار آخر بعد سنوات قليلة، غيرّته تماماً، بعيداً عن القرية، وبعيداً عن القطيف، وبقي لأكثر من 30 سنة في خدمة العلم.

ليست “شطارة” ولا ضربة حظ. هكذا يمكن تلخيص مسيرة حياة الرجل. إنها العصامية التي حوّلت الطفل اليتيم إلى واحدٍ من رجال الدفاع عن الوطن. بدأ من أول السلم بعد حرب 67، برتبة “عسكري”، ونال الترقيات والأنواط والأوسمة بجدارة حتى تقاعده برتبة مقدم في 2001م.

وبعد حياة حافلة بالعمل والاجتهاد؛ عاد إلى قريته الصغيرة، ليُسهم في حياة المجتمع.

شاهد الفيديو

الفلاح الصغير

ولد في القديح في أسرة عادية جداً، تيتم مبكراً بعد وفاة والده إثر مضاعفات مرض السكري، وما تبع ذلك من معاناة نفسية ومعنوية غاية في التعقيد. عاش مع والدته وإخوانه وسط النخيل، فتعلم الصبر ـ ومعهما الانزواء أيضاً ـ خاصة وقد جرب العمل في مزارع الأخوال والأعمام في بساتين كثيرة، بينها “شكر الله”..

ولم يُخجله العمل يوماً، فعمل “حمالي” في سوق الدجاج بالقطيف، وفي مطار الظهران الدولي، وما ومن كدّ يمنه أنفق على أسرته وأمّن معيشتها.

البداية والتعثر

لم ينل الطفل عبد الله الحصار، ما نال أصدقاؤه، وقد سجلهم المقتدرون من أسرهم في مدرسة القديح فور تأسيسها عام 1376هـ، وعاش مشاعر الوحدة والإحباط. أسرته عملت بوصية والده وألحقته عند المعلم الملا هلال آل حميدان، رحمه الله، الذي يقول عنه الحصار “كان يعاملني كابنه، وفجأة ودون مقدمات تعثرتُ واختلف نطقي فكأني نسيت ماتعلمته وذهب تعبي وجهد معلمي في الهواء، ليتساءل الجميع بعد انتشار الخبر: ماذا حل بالصغير اليتيم؟

الملا هلال حميدان

وكان الحل على الطريقة التقليدية القديمة: تغيير اسمي من “عبدالواحد” إلى “عبدالله” ولبس الثوب مقلوباً مدة من الزمن، واخراجي من معلم الملا هلال إلى معلم آخر، فكانت المحطة الثانية عند المعلم الملا مهدي الدرويش في الناحية المعروفة في القديح بـ “فريق عين الشرابية”، لأندمج بعد مدة مع زملائي الذين يكبرني معظهم في العمر، وأستعيد ذاكرتي وأشاركهم في البحوث الخارجة عن الدرس مثل الخط والإملاء وقراءة الشعر”.

الملا مهدي درويش

خاتم القرآن

يضيف “وسرعان ما انهيت الجزء الثلاثين من القرآن الكريم، ليوكلني المعلم إلى أحد الخاتمين لمتابعة تلاوتي، فكان يصحح لي وأتلو السورة بعد الأخرى أمام المعلم، حتى حان يوم موعد ختام المصحف وعمل حفل.

وكالعادة مشينا بطول شوارع القديح ننشد، وبتوجيه من أخي بدأت التدريب في الخطابة وحفظ القصائد وحانت ساعة المنبر فصعدت مرتجفاً ونظري إلى السماء، حتى أنهيت أول مقدمة للمعلم الملا مهدي درويش في حسينية “دعبل” بالفريق الشمالي. وكانت فرحتي لا توصف، والدنيا لا تسعني، وصرتُ أضع أقلاماً على الجيب لأبرز الحبر على الثوب كدليل على أنني أقرأ وأكتب.

أمريكان في القديح

وذات يوم؛ صادف زيارة سياح امريكان من أرامكو فطُلب مني الخط على الأكواب وحصدت الإعجاب والتقطوا لنا الصور التذكارية.

مدرسة سلمان الفارسي كما صورها الحصار سنة 1389هـ

ساعدني ذلك على مزيد من الثقة والتفاؤل، إذ سجلت عام 1382/1383 في الصف الأول بالمدرسة، وبعد مضي أسبوع أجرى لنا المدرسون (وكانوا فلسطينيين وقتها) اختبارات في منهج الصف الرابع، والمفاجأة أنني اجتزت الاختبارات بسهولة، لكن عندما انتقلت الى الصف الرابع وجدت زملائي أكبر في السن، فرفضت الاستمرار وعدت إلى الصف الثاني، وبحمد الله كانت نتائجي ممتازة طيلة سنوات الدراسة والتفوق.

وفي عام 1384 استخرجت اول بطاقة عمل “البطاقة الحمراء” وعملت خلال العطل الأسبوعية مع المقاولين أو البناء العادي أو في المزارع، ما أتاح لي فرصة عمل مسائي في شركة الكهرباء في البلدة، تحت إدارة المرحوم علي بن رضي العلوان، براتب شهري 150 ريالاً، أسلمها مباشرة إلى يد والدتي.

علي بن رضي العلوان مدير شركة كهرباء القديح

كانت مهمتي قراءة العدادات وعمل الفواتير ودفاتر الحسابات، كان هذا العمل بعد المدرسة.

وبعد التخرج من الابتدائية عام 1386/ 1387 طلبت مني الشركة الاستمرار في العمل والدراسة كالمعتاد، لكن الإعلان عن فتح باب القبول في مدرسة الدفاع الجوي غيّر وجهتي تماماً حيث تصادفت مع حرب الأيام الستة عام 1967. 

معارضة وإصرار

في البداية لم أجد من يساندني في التسجيل من الأهل أو الأصدقاء أو الجيران، ومع ذلك كان التحدي؛ فواصلت الطلب.. والسعادة هي أنني اجتزت الامتحانات بسهولة، بينما رسب من كان رفيقي من القديح، فقررت السير وحيداً، وأكملتُ الإجراءات، تاركاً خلفي جميع الخيارات الأخرى “ملا، طالب متوسط، عامل كهرباء، أو عمل في الشركات كما فعل بعض زملائي”، وهكذا أصبحت طالباً عسكرياً مستجداً اعتبارا من 5/9/1387 في مدرسة المشاه بالطائف!

خفارات

في الأسبوع الأول ومع الخفارات الليلية والتدريب اليومي؛ لاحظ المدربون استعدادي القيادي، وبعد مشاهدتهم لصور الكشافة وشهادة دورة الكشاف المبتدئ عينت قائد حظيرة “عريف حظيرة/ مكونة من خيمتين = ٢٠ فردا”، مسؤول عن حضورهم التدريبات والخفارات.

الرحلة صعبة لكنها متكررة، استحضرني ذلك الطريق من مطار الظهران بالطائرة العسكرية الى جدة ومنها بالسيارة الى الطائف عند جبل الهدى.

بعد أشهر التدريب الثلاثة، انتقلت إلى مدينة حبه “غبة عشرة/ مدرسة الدفاع الجوي” أعقبها التوزيع على الفصول والعديد من الدورات التدريبية، حيث حظيت بإعجاب المدربين الأمريكان، وحدثت مفاجأة في التوزيع لأني وجدتُ نفسي مع قطاع التشغيل، فاستسلمت للأمر، لكن سرعان ماحضر المدير والمدرسون الى الضابط المناوب ليلاً، ليقدموا اعتذارهم وأشادوا بنتائجي المتفوقة التي تسمح بنقلي إلى الالكترونيات.. لأصبح بعدها “وكيل رقيب”. وتخصصت في صيانة “ميدان رادار” بما تعنيه من دورات مكثفة وحرص على الدرس والاجتهاد..

وهو ما سمح لي لاحقاً بالترشح لدورة صيانة ميدان متقدمة بالرادار وغرف التحكم والقيادة والسيطرة وصيانة الاجهزة الالكترونية، في سور الدفاع الجوي، إلى أن تخرجت بتفوق والمرتبة الاولى، وخيرت بين النقل للمدرسة لأعمل مدرساً أو النقل الى وحدة صيانة، فاخترت الوحدة الميدانية حيث نقلت الى الصيانة الفرعية بالمركز الأول في الرياض. 

الرياض.. محطة جديدة

فرض عملي الجديد أسلوبا مختلفاً، كان علينا أن نعمل أحيانا 24 ساعة اذا اقتضت الضرورة، ونظرا للتأهيل المكثف والتعامل مع الأعطال؛ فقد اكتسبنا خبرة فنية ممتازة، لم نحتج الى أي دعم من مركز الصيانة الرئيسية CMP غير القطع الدقيقة التي نستخدمها كبديل للاعطال.

ومع اول اجازة 10 أيام أقنعني الاهل بالزواج فتقدمت لخطبة زهراء ابنة العم عبدالكريم عبدالله موسى ال سقلب، وقد وقعت تعهداً بعدم التنقل معها الا برضاها، لأن الحياة العسكرية تنقل دائم، ومازلت احتفظ بها كوثيقة حتى الآن. وفي العاشر من رمضان  1393تلقيت نبأ أول مولودة رحمة ـ دكتورة الآن ـ وبدلاً عن الحصول على إجازة أبوة، جاءت الأنباء بنشوب حرب أكتوبر 1973 لأرابط في معسكري بدلاً عن العودة للقديح!

دورات وترقيات

يعود عبد الله، بالذاكرة عندما مثل الوطن في دورة خارجية بالولايات المتحدة، حيث في أول يوم من دراسته (أبريل 1974) هبت عواصف رعدية اقتلعت كل شيء، وحطمت شبكة الكهرباء الهوائية ما جعل همه مع زملائه إعادة بناء الأجهزة والمعدات المدمرة، وكانت مهمة صعبة للغاية، يقول عنها “نجحنا في استعادة الأوضاع، واستفدنا من وجود تفاصيل مخططات الأجهزة، مما سهل علينا العمل كفريق فني”.

يضيف أنه رغم انبهاره بحياة الغرب، لم ينس الهدف الأساس، ما دفعه للحصول على المركز الأول في الدورة مع مرتبة الشرف الأولى، وحصد العديد من الشهادات والجوائز. وهو ما كان له صدى طيب لدى الملحق العسكري السعودي الذي حضر حفل التخرج وهنأه، كذلك أحد القادة العسكريين الكبار الأمريكان الذي مازحه بسؤال: باعتبارك سعودياً.. كم تمتلك من آبار البترول؟ فرد عليه: كل ما أملك هو ملك وطني وتحت ظل قيادة الملك المفدى.

يضيف: بعد عودتي صدر أمر وزير الدفاع ـ الأمير سلطان وقتها ـ بمنحي أقدمية سنة في الرتبة التي كنت فيها (رقيب أول) تقديراً لحصولي على المرتبة الأولى والتفوق بمرتبة الشرف في دورة الولايات المتحدة.. أعقبتها دورة أخرى متقدمة هذه المرة في صيانة الرادار الجديدة بأمريكا وقد اصطحبت عائلتي معي، واجتزتها أيضاً بالمركز الأول ومرتبة الشرف.

بعد إكمال المدة في خدمة رئيس رقباء تم ترشيحه للاختبار للترقية إلى رتبة “ملازم”، وبعدها نُقل من الصيانة الفرعية في المجموعة الثالثة بالظهران إلى وظيفة “ضابط معلم”،) في جناح التكتيك بمعهد قوات الدفاع الجوي، كما رُشّح لدورة ضباط تأسيسية دفاع جوي، وكُلّف بعدها قائد جناح التشغيل بجناح الصواريخ، وأيضاً تدريب كبار الضباط على برامج الصيانة، وسرعان ما ترقّى إلى رتبة ملازم أول.. ما استلزم مهام أخرى متعددة.. منها ما حدث خلال حرب تحرير الكويت حيث حصل على وسام التحرير من أمير دولة الكويت الشيخ جابر الصباح.

ويضيف الحصار أنه رشح من قبل إدارة التدريب بقوات الدفاع الجوي لحضور دورة العلاقات الدولية التي تعطى في العادة للمحلقين في السفارات السعودية، ثم عضواً بلجان المناقصات وتحليل العطاءات وتأسيس برنامج تشغيل ذاتي للصيانة للعربات وتدريب العاملين على سلاسل الإمداد التموينية واللوجستية.

ميدالية تحرير الكويت

أصعب اللحظات

وعن أصعب لحظات حياته، قال بأسى: “حريق القديح”، الذي حدث في يوليو 1999م، وأوضح أنه كانت لديه مهمة في قيادة مجموعة الدفاع الجوي بأم الساهك ووصل متأخراً بعد نهاية الدوام بصحبة مجموعة من القديح للتعزية في وفاة أحد الشباب “فإذا بنا نسمع أصوات استغاثة “ياعيال مضر” فخرجنا مسرعين باتجاه الحدث وبلحظة كالبرق وميض مشتغلة اختفت بلحظات واتجهنا الى مصدر الحريق فإذا بالعديد من النساء يصرخن والجميع يحاول انقاذ الاحياء وبين انين وصراخ وعويل تم نقل الجثث في عربات عادية وكانت فاجعة مؤسفة مؤلمة لوفاة قرابة 70 امرأة وطفلة وطفل وأصيب أكثر من 100 آخرين”.. وأذكر أني رقيت إلى رتبة مقدم حتى أحلت للتقاعد عام 1422 لبلوغي السن القانونية وبخدمة بلغت 35 عاماً.

خدمة المجتمع

ولأن العمل التطوعي وقضاء حوائج العديد من الناس كانت ترسم السعادة على ضيفنا، يستذكر كيف انضم منتصف عام 1395 هـ لتشكيل مجلس الإدارة الجديد بنادي مضر، حيث ساهم بفعالية في أنشطته واستحداث أنشطة أخرى، ويضيف أنه بوجود مجموعة تطوعية من شباب القديح للمساهمة في تنمية وخدمة أهاليها تكفل بمتابعة طلبات القديح في مختلف الوزارات بالرياض ومنها ما تم إنجازه ومنها ما زال في المكاتب أسير الروتين.

ويضيف أنه عمل بشكل محدود أحد مكاتب المحاماة بعد أن عمل لفترة مع مؤسسة قوى الخليج قبل أن يتركها مع ظروف وباء كوفيد 19.

انواط وأوسمة:

  1. 1) نوط الخدمة العسكرية للمرة الثالثة ” نجمتين” لخدمة 20 عام من 5-6-1387 هـ – 5-6-1407 هـ قائد قوات الدفاع الجوي.
  2. 2) نوط الخدمة العسكرية للمرة الرابعة نوط الخدمة “25 عام” كم 4-7-1389هـ – 4-7-1414هـ قائد قوات الدفاع الجوي.
  3. 3) نوط الخدمة للمرة الخامسة نوط الخدمة 30 عام من 4-7-1389 هـ – 3-7-1419 هـ قائد قوات الدفاع الجوي.
  4. 4) نوط الذكرى المئوية لتأسيس المملكة 14-7-1420 هـ وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزيز.
  5. 4) وسام تحرير الكويت من الدرجة الثالثة 6-11-1413 هـ الموافق 27-4-1993 م سمو أمير دولة الكويت.

حياة القرية

 

 

 

بيتنا في فريق الشملي بالقديح كما يظهر نمط البناء السابق بالحصى
سوق القديح عصر كل يوم يتكرر هذا المظهر بالوادي حيث كان منزلنا الاول وقهوة القديح التي انشاها المرحوم والدي
صورة تاريخية لمدخل القديح واصبحت النخيل اثر بعد عين المكان حاليا عند المجمع الطبي لجمعية مضر الخيرية
طبخ الوليمة بمناسبة زواجي في 21 رجب 1392 هجرية
عصر يوم الخميس في عين غرى الاستعداد لحفل الزواج 21 رجب 1392 هجرية
عين ساداس بالقديح القريبة من منزلنا بفريق الشملي بالقديح مطمطمة ممتلئة الصورة التاريخية لهذه العين عام 1385 هجرية
المرحومان الاستاذ جعفر بن حسن المرهون واخي علي بن ابراهيم الحصار في احدى مناسبات الزواج بالقديح
بطاقة عضو مجلس ادارة نادي مضر بالقديح والمشرف الرياضي بالنادي

 

كشاف في مدرسة القديح الابتدائية
مبنى مقر جمعية مضر الخيرية بالقديح ونادي وحدة مضر بالقديح قبل ان يسجل رسميا باسم نادي مضر بالقديح عام 1389 هجرية
مع المرحوم والد زوجتي الحاج عبدالكريم بن عبدالله ال سقلب في دكانه العامر بالبضائع المختلفة
مع فريق كرة الطائرة بنادي مضر بالقديح الصورة بعد مباراة مع نادي الوحدة بمكة المكرمة عام 1397 هجرية
مع فريق كرة القدم بنادي مضر بالقديح في ملاعب النادي الترابية في بداية الاشراف على الالعاب المختلفة بالنادي
مع نادي مضر بالقديح في ملاعبه في ساحة جبل الحريف بالقديح قبل تحويله الى المراكز الصحية وعيادة فقر الدم المنجلي
من مراسم حفل الزواج عند عين الغرى بالقديح في 1 رجب 1392 هجرية

 

في العسكرية

من طالب عسكري الى رئيس رقباء فني مراحل الخدمة العسكرية ضابط صف

 

ملازم الى مقدم مراحل الخدمة ضابط العسكرية

 

مبتعث دورة في الولايات المتحدة الامريكية 1399 هجرية
اخر الصور قبل التقاعد مقدم
احدى صور التخرج من برنامج اللغة الانجليزية بمدرسة الدفاع الجوي بجدة عام 1388 هجرية

يوم التقاعد في عام 1422 هجري

 

مع المجتمع.. بعد العودة

 

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×