باختتام محطة الكويت.. ناجحة وتمهد الطريق لقمة خليجية استثنائية

الكويت: واس

بمحطة الكويت، اختتم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع جولته الخليجية، التي حققت أهدافها، بتعزيز التلاحم الخليجي، والوصول إلى اتفاقات وقرارات، تُعلي من شأن دول الخليج مجتمعة.

وتأتي أهمية جولة ولي العهد، في أنها تسبق انعقاد القمة الخليجية في وقت لاحق من هذا الشهر، ويمهد الطريق إلى قمة مغايرة، تحقق تطلعات قادة دول الخليج وشعوب المنطقة.

وصدر عن المملكة ودولة الكويت بيان مشترك في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز إلى دولة الكويت فيما يلي نصه:

انطلاقاً من الروابط التاريخية المتجذّرة والوشائج الأخوية التي تجمع بين قيادتي المملكة ودولة الكويت وشعبيهما الشقيقين، وتعزيزاً للعلاقات الثنائية بينهما، وبناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، قام ولي العهد بزيارة رسمية إلى دولة الكويت أمس (الجمعة).

وقد استقبل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، الأمير محمد بن سلمان، وذلك بحضور الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح،  وقد نقل الأمير محمد بن سلمان إلى أمير دولة الكويت تحيات وتقدير أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وتمنياته له بموفور الصحة والعافية، ولدولة الكويت وشعبها الشقيق مزيداً من التقدم والازدهار، فيما أبلغه سموّه بنقل تحياته وأصدق تمنياته إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين.

وعقدت جلسة مباحثات بين الأمير محمد بن سلمان، وأخيه الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي عهد دولة الكويت، واستعرضا خلالها العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وآفاق التعاون المشترك وسبل تطويره في مختلف المجالات، وأشادا بما تم تحقيقه من تعاون وتنسيق في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتجارية بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار للبلدين الشقيقين.

مجلس التنسيق

وأشاد الجانبان بإنشاء مجلس التنسيق السعودي الكويتي الذي يأتي رغبة من قيادتي البلدين الشقيقين في الارتقاء بالتعاون في كافة المجالات إلى المستوى الذي يعكس عمق وتجذّر العلاقات الأخوية التاريخية، وشددا على ضرورة العمل على تحقيق النقلة المطلوبة في مجالات التعاون المحددة في أعمال المجلس بما يعزز من هذه المجالات وينقل العلاقات إلى آفاق الشراكة الاستراتيجية.

وأكد الجانبان عزمهما تطوير التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية والعسكرية بين البلدين، كما أشادا بمستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بينهما، وعبرا عن رغبتهما في الاستمرار في تعزيزه بما يحقق الأمن والاستقرار للبلدين الشقيقين.

مجال الطاقة

وأشاد الجانبان بالتعاون الوثيق بينهما في مجال الطاقة، وبالجهود الناجحة لدول مجموعة أوبك بلس الرامية إلى تعزيز استقرار سوق البترول العالمي، كما أكدا على أهمية استمرار هذا التعاون، وضرورة التزام جميع الدول المشاركة اتفاقية أوبك بلس. وأشارا إلى أنه يجري حالياً التنسيق بين الشركات العاملة في المنطقة المقسومة، والمنطقة المغمورة المحاذية لها فيما يتعلق بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، وأن العمل مستمر لزيادة مستوى الإنتاج في كل من عمليات الخفجي وعمليات الوفرة المشتركة. واتفق الجانبان على تعزيز سبل التعاون حول سياسيات المناخ الدولية، والتعاون على تنفيذ مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان، والتعاون في مجال تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون للإسهام في معالجة الانبعاثات الكربونية بطريقة مستدامة اقتصادياً، إضافة إلى التعاون في مجالات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة وتطوير تقنياتها ومشاريعها لمساهمتها في استدامة إمدادات الطاقة عالمياً. وأهمية زيادة التعاون لتعزيز استفادة البلدين من الربط الكهربائي، والتبادل التجاري للطاقة الكهربائية، وتعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي في مشروعات قطاع الطاقة.

إقامة المشروعات

كما أكدا عزمهما على المضي قدماً لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري في القطاعين العام والخاص وإقامة المشروعات الاقتصادية المشتركة في البلدين ورفع مستوى التبادل التجاري بينهما وبما يحقق تطلعات وطموحات الشعبين الشقيقين.

واتفقا على توطيد أوجه التعاون المتبادل في مجال تشجيع الاستثمار المباشر في كلا البلدين تفعيلاً لمذكرة التفاهم الموقعة بينهما، والعمل على تعزيز فرص التبادل الاستثماري، وتوحيد الجهود لتذليل العقبات وتوفير الفرص للمستثمرين في كلا البلدين.

وأكد الجانبان على أهمية الاستمرار في تعزيز التعاون القائم في المجالات المالية وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات والتجارب في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل وتطوير كفاءة وشفافية المالية العامة، والاستفادة من تجارب البلدين في هذا المجال.

وأكدا على تعزيز التعاون في مجالات متعددة كالمجال الصحي والسياحي والأمن الغذائي والتنمية البشرية، لاسيما في قطاعي الشباب وتمكين المرأة، وكذلك التعاون في مجالات التحوّل الرقمي والأمن السيبراني.

 

تضامن واستقرار

وأكد الجانبان على مضامين إعلان العلا الصادر في 5 يناير 2021، الذي نص على التنفيذ الكامل والدقيق لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود التي أقرها المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته 36  في ديسمبر 2015، وفق جدول زمني محدد ومتابعة دقيقة، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة وبلورة سياسة خارجية موحدة بما يكفل تضامن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز الدور الإقليمي لها من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات السياسية مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية وقوة وتماسك دول المجلس ووحدة الصف بين أعضائه.

كما استعرض الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وأكدا على تنسيق مواقفهما بما يخدم مصالحهما ويدعم ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

 

حل الدولتين

وفي هذا الشأن يؤكد الجانبان دعمهما الكامل لجميع حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وفقاً لمبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وبما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق.

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان على تطابق وجهات نظريهما حول مواصلة جهودهما لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية قائم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي رقم ( 2216 )، ومبادرة المملكة العربية السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، وأعربا عن دعمهما لجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليمن ومبادرات الدول الصديقة، ودعم الجهود المبذولة لرفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني الشقيق، وأدانا استهداف المليشيات الحوثية للمطارات والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة، وتهديدها للممرات المائية الدولية، ودعوا المجتمع الدولي ومجلس الأمن للقيام بواجباته تجاه وقف تلك الهجمات التي تنتهك القانون الدولي الإنساني وتمس الأمن والسلم الدوليين.

 

حصر السلاح

وفي الشأن اللبناني، يؤكد الجانبان على ضرورة إجراء إصلاحات شاملة تضمن للبنان تجاوزه لأزماته، وحصر السلاح في مؤسسات الدولة الشرعية، وفق ما جاء في قراري مجلس الأمن رقم 1559 و 1701، وألا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة، ومصدراً لآفة المخدرات المهددة لسلامة المجتمعات في المنطقة والعالم.

وأعرب الجانبان عن دعمهما الكامل لأمن واستقرار العراق الشقيق، ورحبا بنجاح العملية الانتخابية في العراق، معربين عن تمنياتهما بتشكيل حكومة عراقية تستمر في العمل من أجل أمن واستقرار العراق وتنميته والقضاء على الإرهاب ووقف التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية.

 

الملف النووي

كما رحب الجانبان بما توصل إليه أطراف المرحلة الانتقالية في السودان من تفاهمات، وأكدا على استمرار دعمهما لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في السودان، وتمنياتهما للسودان وشعبه الشقيق بالاستقرار والازدهار.

كما أكدا على أهمية التعامل بشكل جدي وفعال مع الملف النووي والصاروخي لإيران بكافة مكوناته وتداعياته مؤكدين على موقفهما المشترك حيال ذلك ودعوتهما إلى الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2231 ، ومطالبين في هذا الصدد الأطراف المعنية مراعاة مصالح دول المنطقة وأمنها واستقرارها وضرورة مشاركتها فيما يتم التوصل إليه من اتفاقيات وترتيبات وبما يكفل احترام سيادة دول المنطقة ومبدأ حسن الجوار ويعزز ويحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

 

الأمم المتحدة

كما يؤكد الجانبان على أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية، ويدعمان في هذا الشأن جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2254، وبيان جنيف1 ووقف التدخلات والمشاريع الإقليمية التي تهدد وحدة وسيادة وهوية سوريا.

وفيما يتعلق بأفغانستان؛ أكد الجانبان على ضرورة دعم الأمن والاستقرار في أفغانستان وعدم السماح بوجود ملاذات آمنة للإرهابيين والمتطرفين فيها، وندد الجانبان بأي أعمال تستهدف تجنيد اللاجئين الأفغان في مناطق الصراع المختلفة، وعبّرا عن أهمية دعم جهود الإغاثة والأعمال الإنسانية في أفغانستان، وفي هذا الصدد ثمّن الجانب الكويتي دعوة المملكة لاجتماع وزاري استثنائي لدول منظمة التعاون الإسلامي لمناقشة الوضع في أفغانستان الذي سيعقد في جمهورية باكستان الإسلامية بتاريخ 19 / 12 / 2021.

وفي الشأن الليبي، يعرب الجانبان عن ترحيبهما بالجهود الليبية والأممية لدعم تنفيذ الاستحقاق السياسي المتفق عليه لتمكين الشعب الليبي الشقيق من تحقيق تطلعاته في الوحدة والسلام والاستقرار والازدهار، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2750.

وفي ختام الزيارة أعرب الأمير محمد بن سلمان عن جزيل شكره للشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي عهده على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.

كما أعرب الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح عن أطيب تمنياته بموفور الصحة والعافية لأخيه الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وبمزيد من التقدم والازدهار للشعب السعودي الشقيق.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com