انتفاضة “الرَّياييل” ضدّ الجميلات.. الفاشلات

سماهر الضامن*

لا يُغتفر الفشل للرجل. لا يُسامَح إن كان بلا وظيفة أو مال.. سيعد هذا عيبا أساسيا يفقده كل قيمة ويقلل من شأنه مهما كانت امتيازاته الأخرى المعرفية، الجسدية، والعاطفية..

لن يُقبل منه أن يعيش على أكتاف أحد كما تعيش كثير من النساء على أكتاف الرجال.

 يمكن للمرأة، بل إنها تشجَّع في كثير من الأحيان، أن تكون عالة.. لكن الرجل سيُحتقر غالباً إن سمح لنفسه أن يكون في علاقة مع امرأة تنفق عليه وتعينه مادياً.. حتى الأديان وأنظمة الدول الحديثة تلزم الرجال بالنفقة ولا تلزم النساء بها وإن كن قادرات عليها..

أما المرأة فكثيراً ما يُقبل منها الفشل، لا سيما حين تكون جميلة جمالاً معيارياً.. لا يُطلب منها أكثر من اجتذاب شاب يتكفل بعيشها ومصاريفها وشؤون حياتها.. ولا تحتاج هذه المهمة أكثر من تجميل الوجه وتسريح الشعر وتشذيبه بالكيراتين والبروتين..

وطالما تمكنت الفتاة من إتقان المهارات المنزلية البسيطة كالطبخ والتنظيف وتقديم الرعاية العاطفية والجسدية، وسايرت المجتمع في أعرافه ولو من فوق لفوق، فلا قلق عليها غالباً.

سينتشلها رجل ما ويعتني بها وبأطفالها المستقبليين. لا يهم أن تكمل تعليمها وتبحث عن وظيفة جيدة. من الأسهل أن تعثر، أو يعثر لها أهلها، على رجل، بدل عناء وشقاء الدراسة والعمل.

هه..! أنا لو مكان “الرياييل” أعمل انتفاضة.

 

—–

*باحثة سعودية في الأدب المقارن والدراسات الثقافة، الولايات المتحدة الأمريكية. والمقال منقول عن صفحتها الشخصية “فيسبوك”، بإذنٍ منها.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com