“سياقة المرأة ” تعزز السوق السعودي و تدعم رؤية 2030

دكتور نادر الخاطر

 

في البحث الأكاديمي بعنوان تطوير برامج الموارد البشرية للشركات العالمية و المحلية في السوق السعودي الذي أجريته في جامعة لندن برونيل هذ العام 2018 واستهدف العوامل المؤثرة في إنعاش الاقتصاد السعودي، والعوامل المؤثرة على القطاع الخاص بالسوق السعودي تحت سياسات رؤية المملكة العربية السعودية 2030، كشفت نتائج البحث نقاط مهمة:

إن السماح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية يمثّل عامل جوهري محفز لخروجها من المنزل والانخراط في العمل، والقطاع الخاص على وجه الخصوص.

ويمثّل ذلك تاثير ايجابي على القطاع الخاص، حيث توسع زيادة الكوادر النسائية لدى شركات التامين، وشركات تعليم القيادة، وسيدفع لمشاركة المرأة في القطاع الخاص، وينامي حضورها في إدارات التنسيق للشركات، ويعد هذا عامل ايجابي في رفع اداء المنشاءة.

نتائج البحث أوضحت أيضاً أن الشركات التي تقوم بيئتها الداخلية على تنويع موظفيها لتضم الرجال والنساء على حدٍ سواء، يرتفع الانجاز فيها والأداء أكثر من تلك الشركات التي تضم موظفين من نوعٍ واحد.

اضافة الى ذلك سوف تتيح قيادة المرأة مجالاً للسوق السعودي كي يتوسع في مستوى تصميم موديلات مرغوبة للنساء ويوثر ايجابيا في تشجيع الشركات العالمية بالدخول الى السوق السعودية. سوف يزداد الطلب، ويعطي الشركات العالمية الاطمئنان لتدخل السوق السعودية المنتعشة.

لقد بعث نجاح قيادة المرأة في البلاد المجاورة مثل: البحرين، والكويت، والامارات-وهي دول لايختلف سمتها الثقافي عن السعودية-بعث التفاؤل في نجاح تجربة المرأة السعودية، ليس على الصعيد الاجتماعي فقط، بل تعزيز اقتصاد السوق السعودي، ورفع مستوى الحياة اليومي للمرأة، ويعظّم من كتلة الكوادر الوطنية النسائية في المواقع الريادية.

على صعيد السياسات التي وضعتها رؤية2030 فإن قيادة المرأة لسيارتها بنفسها، سيقلل من الاعتماد على سائقين أجانب، ويكبحُ ذلك خروج حوالي 3800 ريال من ميزانية العوائل كانت تٌدفع شهريا أجراً للسائق، ومن البديهي أن نقول إن هذا الرقم مضروبا في عدد السائقين بالمملكة، ينتج رقما كبيرا يتحرك داخل شرايين الاقتصاد الوطني، بعد أن كان يُضخ خارجها كتحويلات لبلادان السائقين.

على مستوى السياحة: وحيث يعد إسهام السياحة الداخلية في الناتج المحلي ضعيف بشكل نسبي ويشكّل %2.5، يتوقع أن تدعم سياقة المراءة بمقدار 20% مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الاجمالي بنهاية 2020، حيث أن السماح للمراءة بسياقة السيارة يمثّل حافز جوهري للنساء غير السعوديات مع عوائلهم لزيارة المملكة وفي رفع عوائد السياحة الداخلية، وقد اعتمدت رؤية 2030 السياحة كواحد من القطاعات المهمة لزيادة الناتج المحلي وضمن البدائل التي تٌحجّم الاعتماد على البترول كمصدر وحيد في زيادة الناتج المحلي الاجمالي. هذه الأسباب مجتمعة تجعل من سياقة المرأة داعم حقيقي لرؤية 2030 وأحد انجازتها المهمة في إنعاش السوق السعودي.

تعليق واحد

  1. شكرا لك دكتور نادر على هذا الموضوع المهم ،،، حيث أنه كنا ننتظر سياقة المرأة منذ زمن طويل في مجتمعنا السعودي ونحلم فيه ،،، و أتمنى أن نكون نحن النساء بحجم المسؤولية و أن نكون فخر لهذا الوطن … أم عبد الله…

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×