هَل الطَّقسُ عاصفٌ أم مُشْمِس !؟

محمد آل داوود

 

– تَلتَقي بصَديقٍ لَم تَرَه منذ فَترة و تَسأَله إن كانَ والدُه المُسافر منذ سنين و غيرِ المهتم بأمره غائباً . وَ حينَ يَرُد تَتَحَوَّل إلى مُحاضرٍ عَن حُقوق الأَبناء و تقارِن بَين والدِه القاسي وَ والدك الحَنون..و تَرحَلُ ببَساطَة وَ قَد أيقَظَت في نَفسه الشُّجون وَ الغَضَب على أسرَته المفكَّكَة قِياساً بباقي العائلات المُتَماسكَة .

– تَعرفُ مُسبقاً أنَّ جارَكَ مُتَزَوِّج منذُ سَنوات وَ لَم يَرزِقهُ الله بطفلٍ ، وَلَكِنَّكَ كُلَّما صادَفتَه أمامَ باب البيت تَس ألهُ عَن السَّبَب و الحَل المُمكِن.. وَتَفتَرقان بَعدَ أَن تَترُكَهُ حائراً في أَمرِه آسفاً على وَضعِه..

-لا تَنفَكُّ تُعَلِّقُ عَلَى الشُّحوب البادي على وَجه قَريبكَ المَريض..

– وَ تَستَفيضُ في تَذكير رفيقكَ في الصَّف عَن نَتيجة بدانَتهِ الفائِقَة…

– وَ تُذَكِّرُ أخاكَ بِصَديقِهِ الذي خانَ الأَمانة..

– وَ تَسأَلُ خالَتَك عن أسبابِ رُسوبِ أبنائِها في كلِّ عام..

هيَ مُجَرَّد كَلمات وَ تَعليقات و أسئِلَة، لَعَلَّكَ لا تَهدفُ مِن وَرائِها إلى إثارَة الأحزان وَ لَكنَّكَ بالتأكيد تَترُكُ نُدوباً في القَلب وَ توقظُ الجَمرَ من تَحتِ الرَّماد وَ لَعَلَّكَ تَتَسَبَّبُ بالخِلافات بينَ النّاس و تُبقي الآخر في حالة تَفَكُّر في وَضعِهِ السَّيئ .

لذَلك قَبلَ أن تَتَكَلَّم..فَكِّر قَليلاً في أن الأَحرف يمكن أن تُؤَلِّفَ مُفرداتٍ قاسية.

احرِص عَلَى أَن لا تَتَدَخَّل فيما لا يَعنيك مِن شُؤونِ سِواك ، وَلَعلَّهُ مِن الأفضَل حينَ تَلتَقي بأشخاصٍ و لا تَعرف بماذا تُحَدِّثهُم أن تُشاوِرَهم عَن رَأيهم بحالِ الطَّقس ..

هَل الطَّقسُ عاصِفٌ أَم مُشْمِس !؟

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com