ناصر الصالح.. وجه حساوي عبر الحدود ورافق النجوم بدأ حارسَ مرمى في نادي الجيل.. وانتهى إلى واحد من أهم الملحنين العرب

الدمام: صُبرة

كانت ليلة ذاكرة، قادها الفن إلى أيام كرة القدم والكشّافة، وإلى ركض السنوات الأولى بين خضرة الأحساء، وصولاً إلى نجومية رافقت نجوماً في المنطقة الخليجية. هذا ما كانت عليه أمسية تكريم الملحّن ناصر الصالح، في جمعية الثقافة والفنون، مساء البارحة، وسط حشدٍ من معجبي الفنان العابر للحدود بألحانه الكبيرة.

غصّ مسرح الجمعية، وتتابع التصفيق، وتوالت فقرات التكريم، وتنوّعت الشهادات في حق الفنان الذي غنّت بألحانه طائفةٌ من أهمّ الفنانين العرب.. محمد عبده، راشد الماجد، نوال، ماجد المهندس، أحلام، وأسماءُ فنانين شباب عبروا إلى قلوب الجماهير بواسطة حسّه وموهبته..!

العاصوف

وحضر لحنه الأخير لمقدمة مسلسل “العاصوف” التي كتب كلماتها خلف الحربي وغنّاها راشد الماجد. وتردّت ليلياً طيلة شهر رمضان، فجاء عرضها، مساء البارحة، تذكيراً بها، وتوكيداً لأثرها في جمهور عريض، حضر من داخل المنطقة الشرقية ومن خارجها، ليشهد الحدث الذي نظمته جمعية الثقافة بدعوة منها ومن الهيئة العامة للثقافة، وقدّمته أميرة العباس.

بين الأجيال

بدأ حفل التكريم بكلمة مدير الجمعية يوسف الحربي الذي أكد أن التكريم هدفه “خلق همزة وصل بين الأجيال والمثقفين”، وقال “من حق الرواد علينا التعريف بهم وبإبداعاتهم ومن حق الأجيال أن تفخر وتستفيد ممن سبقهم في المجال، والجمعية تسعى إلى أن يكون التكريم عادةً تهتم بكل مثقفي المملكة في مختلف المجالات الفنية والثقافية”.

وأضاف الحربي أن “الموسيقى لدى الصالح عالم من المحبة من الوفاء للتراث ومن ابتكار لإبداع.. به الكلمة تصل العمق بالحنين، وتتناغم مع الوتر ومع ذكريات الوطن، ليعزف ألحانه المؤثرة على إيقاع الوفاء، هو العازف والملحن والمنتقي المتأني لعمق الحرف والقصيدة المحلق بأغنيته إلى أبعد الآفاق العربية ليكون له فضل نشر الأغنية الخليجية الحديثة والعميقة والحاملة لهوية الوطن وعمقه نحو فضاءات أكثر تأثيرا أغرت مطربين عرب لغناء الألحان الخليجية والتألق بها”.

جائزة تقديرية

وبعد الحربي جاء دور الشهادات المصورة.. بعض المطربين والشعراء تحدثوا في فيديوهات معدة مسبّقاً عن ناصر الصالح.. بينهم نوال الكويتية، أحلام، الشاعر عبدالله بو راس، ماجد المهندس، راشد الفارس، وعد البحري، عادل الخميس”. ثم جاء دور الشهادات الحيّة، عبر الندوة أدارها الإعلامي يحيى الزريقان، متحدثاً عن الأغنية السعودية وبداياتها، سارداً بعض الأسماء الذي قدمت للأغنية، مطالباً بجائزة الدولة التقديرية التي تمنح للمبدعين في المجالات الثقافية والفنية والأدبية.

حارس مرمى

وفي الندوة شارك الشاعر علي عسيري والفنان عبد الرحمن الحمد والفنان عدنان الجاسر. وتحدث الحمد عن الصالح وعن بداياته وبداياته مع والده في مؤسسة الإنتاج التي يملكها، ومساهمة استماعه المستمر للأغنية التي عمل على العمل ضمن الكورال في العديد من المناسبات الفنية كالأندية والكشافة والأعراس، ليرأس بعدها قسم الموسيقى في نادي الجيل، وهو حارس مرمى في النادي.

مشاعر الناس

وتحدث الشاعر عسيري؛ فقال “صدق حدسي فما تعاون ناصر مع مطرب إلا كانت النتيجة ممتازة، وهو في نجاح دائم لأنه يرتبط بمشاعر الناس، معتبراً التكريم تكريما له”. فيما نبش الفنان عدنان الجاسر ذكرياته مع الصالح في أيام الكشافة،  ومشاركته مع الصالح في الموسيقى وتلقيهما دورة موسيقية في الطائف للتعلم على الآلات النحاسية.

أغنيتان

ثم قدمت فرقة جمعية الثقافة والفنون الموسيقية بالدمام أغنيتين من ألحان الصالح، الأولى أغنية “صدفة” غناها عماد محمد، والثانية أغنية “أعترف لك” غناها عبدالرحمن المفرج.

وبعد ذلك عُرض فيلم وثائقي من داخل منزل الصالح، وتحدث فيه عن بداياته وتجربته الفنية من النادي والكشافة واشتغاله بمؤسسة والده، متحدثاً أيضاً عن بعض الأغاني المهمة. وقال “إن أغنية الأماكن استغرقت منه ستة أشهر، لكنها أوصلته إلى النضج الموسيقي”. وغنى بعدها “ريمكس” منوعاً لأهم أغانية بمصاحبة الفرقة.

تكريم

وفي الختام كرم مدير الجمعية الفنان ناصر الصالح بدرع للنحات علي الحمود، وعمل تشكيلي لفاطمة يوسف، كما كرم الحربي المشاركين في الندوة الحوارية التي جاءت بعنوان “ناصر الصالح .. موسيقى اللحن .. التجربة والهوية”. 

(التصوير: سعيد عسيري)

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com