سيهات «الحزينة» و«القلقة» بعد حادث «المؤمن» تتساءل وتطالب: أوقفوا حوادث طريق الخليج سكان المنازل المجاورة يطالبون «المرور» والبلدية و«النقل» بحلول تُنهي المآسي

سيهات: شذى المرزوق

بمشاعر الحزن والأسى؛ شيعت مدينة سيهات أول من أمس (الثلاثاء)، جثمان الشاب عبدالله المؤمن، فيما ترفع أكف الضراعة إلى الله أن يمنّ على ابن عمه؛ الشاب علي المؤمن بالشفاء العاجل، بعد حادث التصادم «الشنيع» الذي تعرضا له برفقة صديقهما محمد المهنا على طريق الخليج، حيث ما يزالا يرقدان في المستشفى.

علي أصيب بكسر بسيط في الأنف، وقد يحتاج إلى تقويم بسيط، ومن المقرر أن يخضع اليوم (الخميس)، لعملية تركيب دعامات في اليد لمعالجة الكسور في اليدين التي تعرض لها، الا أنه «واع ومدرك لكل ما حوله، ووضعه أكثر استقراراً، ويتحدث مع زوار والطاقمين الطبي والتمريضي بشكل جيد» بحسب ما نقله والده، الذي أشار إلى قرب خروج ابنه من المستشفى.

في ما يلفت المؤمن، إلى أنه شاهد مقطع فيديو للشاب محمد المهنا، صورته عائلته، «يبدو من خلاله أنه قادر على التحدث، وقدرته الإدراكية جيدة أيضاً»، مستدركاً أنه «أكثر تضرراً في الكسور من علي. وتتركز هذه الكسور في القدمين. كما تعرض إلى إصابة بسيطة في الرأس، لكنها ليست خطرة. ولم تؤثر على وعيه»، مناشداً الجميع «بالدعاء لهما بالشفاء، والعودة إلى أهلهما بالسلامة».

حادث آخر وقع قبل أيام على طريق الخليج خلف مصابين فقط.

حوادث متكررة.. في انتظار الحلول

في سيهات؛ يترحمون على عبدالله، مستحضرين عشرات الضحايا الآخرين، الذين فقدوا حياتهم أو أصيبوا في حوادث مماثلة شهدها هذا الطريق الحيوي، الرابط بين محافظ القطيف ومدينة الدمام، ووصولاً إلى الخبر والظهران.

يرتسم على الوجوه سؤال: هل يكون عبدالله المؤمن آخر ضحايا هذا الطريق، إذ لا يكاد يمر أسبوع من دون أن يشهد حادث تصادم، تكون نتيجته خسائر في الأرواح والممتلكات.

في استطلاع أجرته «صُبرة»؛ يؤكد سكان سيهات، خصوصاً من تُطل بيوتهم على الطريق، ضرورة التعاون بين الأهالي، والمرور، وحتى بلدية محافظة القطيف، وأمانة المنطقة الشرقية، وربما وزارة النقل والخدمات اللوجستية، التي ربما تكون الجهة المشرفة على الطريق، وكذلك لجنة السلامة المرورية في الشرقية، لإيجاد حلول تتفادى مثل هذه الحوادث «المؤلمة»، في ما استرجع البعض ذكرى حوادث اصابتهم في الشارع ذاته، بينما لم يكتف البعض بالمطالبة، بل تحرك بخطوات على الأرض، سعياً لإيجاد حلول.

وتحتفظ «صُبرة» بصور رسائل ووجهها الأهالي إلى أمانة المنطقة الشرقية، من خلال تطبيق «بلاغاتي»، تحوي حلولاً لمشكلة الطريق.

هاني المنيان.

المشكلة في تصميم الدوار

هاني المنيان، الذي يُطل منزله في حي الكوثر على طريق الخليج، واحد ممن وجهوا خطاباً إلى محافظة القطيف، مقترحاً تحويل الدوار إلى إشارة ضوئية كأحد الحلول التي تساعد على انسيابية الحركة المرورية، وتُقلل الحوادث، التي يُرجع سببها إلى «عدم تقيد بعض السائقين بنظام الأولوية في الدوار»، مُشيراً إلى أنه يشهد باستمرار حوادث على امتداد هذا الطريق، خصوصاً عند الدوار.

يقول «إن المارة في هذا الطريق الحيوي عرضة للحوادث، نتيجة السرعة والزحام الذي يشهده في غالبية الأوقات، فهو حيوي جداً لسكان محافظة القطيف، فهو، إلى جانب طريق الجبيل – الظهران، سبيلهم في الوصول إلى الدمام، الخبر والظهران».

يشير المنيان، إلى مشاعر الخوف والقلق الذي ينتاب السائقات خصوصاً، حين المرور في الطريق، منوهاً بأن زوجته واحدة من بين عشرات «يشعرن بالخوف أثناء اجتياز الدوار الواقع على الطريق، والذي وقع حادث المؤمن بالقرب منه».

رفع المنيان وزوجته وسيدات أخريات من قاطنات الحي ذاته، خطاباً إلى محافظة القطيف، «للمطالبة بإيجاد إشارات ضوئية، أو حلولاً بديلة، لإجبار السائقين على تخفيف السرعة، وضمان القيادة الآمنة على امتداد هذا الطريق».

تلقى رداً مفاده طلب بتوفير رسم بياني تخطيطي للطريق، لدراسة وضعه، موضحاً أن إحدى السيدات، التي تعمل في مجال التصميم الهندسي، تطوعت لعمل هذا التخطيط، ومازالت إجراءات المتابعة لرفع هذه المطالب قائمة.

يشير سكان سيهات إلى عيوب تصميمية في طريق الخليج، خصوصاً بالقرب من الدوار.

مطالب متكررة.. في انتظار الحلول

إبراهيم برهان، بادر أيضاً إلى رفع خطابات أخرى إلى إدارة المرور وبلدية محافظة القطيف، تحوي ما اعتبرها «حلولاً فردية»، مقترحاً «إيجاد مطبات، أو دراسة تغيير تخطيط الدوار»، الذي يرى تخطيطه «لا يتناسب مع طريق حيوي، بما يضمن سلامة المارة». لكنه يشير إلى «عدم حصول أي استجابة».

يُطل منزل برهان، على الدوار مباشرة، ذا يشاهد «حوادث وإصابات كثيرة، قام بنفسه بمساعدة الكثير من الضحايا، وهذا الأمر ليس جديداً، وطالبنا بالالتفات له، وأخذه بعين الاعتبار منذ سنوات ابان فترة إقامة المهرجانات في الأراضي المجاورة لأسواق «بندة»، ولم تجد استجابة أيضاً».

ويلفت إلى أن عدد من الأهالي، من قاطني الحي شكلوا لجنة خاصة، لمتابعة وضع الطريق وغيره من الشوارع، ورفعوا مطالبات بتعديل الخطرة منها.

استنساخ حلول «الصدفة»

من جهتها، ذكرت خيرية الحكيم، أن تكرار الحوادث عند دوار الخليج «يُعيد لنا ذكرى الحوادث المتكررة عند دوار الصدفة في الدمام. وكان الحل للتقليل من الحوادث هناك؛ وضع الإشارة، إضافة إلى وجود دوريات المرور عند الدوار في غالبية الأوقات»، متمنية أن يتم استنساخ هذه الحلول عند دوار الخليج.

ودعت على لسان سيدات سيهات، وغيرهن ممن يسلكن الطريق إلى «وقف مسلسل الحوادث، ونزف الدماء، كي لا نفقد المزيد من الأرواح، أو نشعر بالأسى على المصابين»، بحسب قولها.

 وأكدت أهمية «التقييد بالأنظمة المرورية، وكون القيادة تعني الالتزام، وأنك مسؤولاً ليس عن ذاتك فقط، بل عن سلامة الآخرين». وقالت «لن نتمكن من إيقاف الحوادث بشكل كلي، ولككنا قد نوفق للتخفيف من مخاطرها وحدوثها، إذا ما التزمنا ما يضمن سلامتنا وسلامة الجميع بما في ذلك الانتباه والتركيز أثناء القيادة، من دون الانشغال بأي مؤثرات أخرى».

ولفتت إلى أنها بعد حادثة المؤمن؛ شاهدت حادثة أخرى منتصف ليل اليوم ذاته، في الطريق ذاته، «ومع أنه لم ينجم عنها إصابات – حسب الظاهر – إلا أنه تسبب بخسائر مادية على أقل تقدير، نظراً لتهشم واجهة السيارة التي ارتطمت بعمود إنارة» على حد قولها.

تصميم مداخل الأحياء الواقعة على طريق الخليج تساعد على تكرار ووقوع الحوادث.

سلبيات التخطيط

في السياق نفسه؛ شددت أمينة المسكين، على أهمية «القيادة السليمة والتزام أنظمة السير، والسرعة المحددة، واحترام الأولوية في الدوار»، إضافة إلى نقطة اعتبرتها «في غاية الأهمية؛ وهي عدم إعطاء الأولاد السيارات في سن صغيرة، إلا لضرورة قصوى، بعد التأكد من إتقانهم القيادة»، متمنية السلامة للجميع.

من جهته؛ أبدى الرئيس السابق للمسؤولية الاجتماعية في نادي الخليج السيد عيسى السيهاتي، أسفه «لسوء تخطيط الشوارع، خصوصا عندما تكون طرقاً سريعة، وحتى ما بين الأحياء السكنية»، متسائلاً «هل ينتظر منفذوها وقوع حوادث مميتة ليتداركوا الأمر بعد أنين وصراخ ومعاناة ومطالبات الأهالي».

مسؤول لجنة «سيهات جميلة» محمد الخليفة، ينحاز إلى صف الداعين إيجاد إشارة ضوئية في الدوار، وشوارع أخرى في المدينة. يقول «شهد طريق الخليج خلال السنوات الماضية، حوادث سير مروعة، خسرنا فيها الكثير من الأرواح»، عاداً حوادث هذا الطريق «الأعلى في المدينة، بسبب السرعة الجنونية وتهور البعض».

ويضيف «بما ان طريق الخليج من الطرق المهمة التي تربط مدينتي تاروت والقطيف وبقية قرى المحافظة، في الدمام، مروراً في سيهات؛ فإن هذا يسبب ضغطاً مرورياً وحركة حيوية مستمرة  على هذا الطريق، لذا نطالب الجهات المعنية بالتدخل لوضع حلول سريعة لتتجنب المزيد من الحوادث».

ويجدد المطالبة بـ«وضع إشارات ضوئية في بعض التقاطعات المهمة تربط أحياء سيهات، خصوصاً الغدير، الجمعية، الفيحاء مع الدخل المحدود، الكوثر وغرناطة، وستساعد على تخفيف السرعة ومعالجة مشاكل دوار سيهات الكبير، بالقرب من «بندة»، مع زيادة عدد كاميرات «ساهر».

إشارة و«ساهر» لوقف النزيف

في السياق نفسه؛ يلفت المعلم في مدرسة ابن خلدون الابتدائية عبدالمنعم القلاف، إلى أن طريق الخليج، خصوصاً الجزء الواقع بين دوار سيهات إلى دوار عنك، والدوار الواقع بالقرب من كورنيش الغدير «يحتاج إلى إعادة تصميم، لتيسير الدخول فيه والخروج منه، إذ نجد صعوبة في ذلك. وكم رأينا من حوادث كثيرة مؤلمة في هذا الجزء من الطريق. وكم روحاً أزهقت في الجزء المقابل لحيي النسيم والفيحاء».

وقدم القلاف قائمة مقترحات، منها «فتح إشارة عند حي الغدير، لتصل سكان الحي بحي الديرة، وتقلل السرعة، وتخدم الأحياء المجاورة، وأيضاً وضع كاميرات «ساهر»، لتحديد السرعة، خصوصاً بالقرب من المنعطفات والمنحنيات في الشارع، خاصة في المنعطف المقابل لحي الفيحاء الشرقية، وحي قرطبة»، متمنياً تجاوب المسؤولين.

رؤية هندسية لوضع الطريق

ينطلق فاضل الراشد، في حديثه عن مشكلة الطريق من كونه مهندساً معمارياً، وعضواً في فريق «دراجي سيهات». يقول «قد يرى البعض أن الطريق ليس مستقيماً بشكل كامل، وأنه يحوي منعطفات عدة. وهذا جانب ايجابي لناحية تخفيف السرعة والانتباه للمنعطف».

لكنه يشير إلى جانب سلبي، يتمثل في أن «الطريق طويل وخال من كاميرات رصد حزام الامان، والجوال التي يدفع استخدامها أثناء القيادة إلى انشغال ذهن السائق والتأثير على التركيز وتشتيت الانتباه، بخلاف الشوارع الداخلية، التي تحتاج إلى تركيز».

ويعلق الراشد على حادث المؤمن، الذي كان سببه آلية «باك هول» متوقفة على جانب الطريق، مضيفاً «أن هذا يجعلنا نطالب بالزام المقاولين الذين يعملون في صيانة الطرق، أن يكون ساعات عملهم في غير أوقات ذروة حركة السير، كما حصل وقت وقوع الحادث صباحاً، حيث ذروة السير في الطريق».

ومن منطلق كونه دراجاً؛ فيقول «نحن ننتبه أثناء مرور السيارات من القطيف مروراً في سيهات؛ فإن الطريق يتحول من 4 مسارات إلى 3، من دون وجود أي لوحة إرشادية أو خطوط أرضية تشير إلى تغيير المسار، وفجأة يجد سائق السيارة التي كانت في المسار الرابع على اليمين، أنه في امتداد الخط الأصفر من دون تخطيط أو لوحات تشير إلى ذلك، فالتخطيط غير واضح، ما يجعل المارة لا يعرفون حدود مسارهم في الطريق».

ويرى أن هناك «مشكلة رئيسة نعاني منها، سواءً قائدي السيارات أو الدراجات، وهي طريقة سير بعض المركبات عبر المسار الأيمن، والعبور في منطقة المواقف على اليمين متجاوزاً ليرجع. وهذا خطر كون منطقة المواقف حجرية وليست مخصصة للقيادة بسرعة وسلاسة، وقد يكون ارتفاعه عن مستوى السير أيضاً مصدر خطورة، فيما لو مال على السيارات الأخرى في الطريق».

واقترح الراشد «ألا تكون مساحات المواقف مفتوحة، بل يتم تحديدها بأرصفة عمودية باتجاه الشارع، ما يعني عدم السماح للسائق بالتجاوز والانعطاف من جهة اليمين لناحية المواقف».

ويلفت إلى عدم وجود حواجز في الشوارع العامة الحيوية، في مقابل وجود أرصفة منخفضة، ترتطم السيارات فيها إذا ما انحرفت السيارة عن مسارها، ما يعني أنه يمكن أن تصطدم في أعمدة الإنارة، أو حتى تتجاوز للمسار الآخر فتصطدم في سيارات أخرى»، لافتاً إلى أهمية رفع مستوى الرصيف ووضع حواجز.

الإشارات والمطبات هي الحل

نيابة عن أعضاء اللجنة من اهالي حي الكوثر، الذين تابعوا المطالبات مع الجهات الرسمية، ومنها المرور والبلدية؛ تحدث نجيب المشرف، مبيناً أنهم بذلوا «جهداً في التواصل، لحل بعض مشاكل شوارع مدينة سيهات، بما فيها طريق الخليج».

يقول إن «غالبية سالكي طريق الخليج، وتحديداً بالقرب من دوار حي الغدير، يضعون أيديهم على قلوبهم، خوفاً على أنفسهم وأولادهم وبناتهم، من خطر الطريق خلال فترة الصباح عند اتجاه غالبية الموظفين إلى أعمالهم، حيث لا توجد مطبات اصطناعية أو إشارة مرور عند دوار الحي، تساهم في تهدئة السرعة الجنونية للمركبات، وبالتالي تفادي الحوادث التي تحدث يومياً، والمشكلة تتطلب وجود مطبات اصطناعية، تساعد على تخفيف السرعة».

ويرى أن من بين أهم المطالبات «وضع إشارة ضوئية عند الدوار، وأخرى في الطريق المتجه إلى الدمام، مقابل مطابخ «اران الايطالية»، للحد من سرعة السيارات القادمة من جهتي الدمام والقطيف».

كما يرى أن من المقترحات أيضاً «عمل منعطف من الجهتين الجنوبية للقادم من إشارة حي الكوثر، وآخر للقادم من حي الجمعية، بحيث يخف الزحام، وبالتالي تقل الحوادث».

وتتفق معه الناشطة الاجتماعية وداد المطرود، التي تعتبر ما يجري في طريق الخليج، على اتجاهيه؛ من الدمام إلى القطيف، والعكس «أمراً يستوجب وضع حد للحوادث المميتة التي تسببها السرعة من قبل بعض من لم يتبعوا أنظمة المرور، وذهبت بسببها أرواح غالية».

وتتمنى المطرود، «أن يتم النظر في وضع إشارات ومطبات على الخطين، لعلّ وعسى يتم الالتزام بالأنظمة المرورية، كي لا نكون نحنُ وأحباؤنا ومن يعزّ علينا الضحية التالية»، لافتة إلى أنها كانت ضحية حادث سرعة على الطريق ذاته، «جراء تهور قيادة الشباب» على حد قولها.

الحل في الجسر

في المقابل، يرى جاسم الحكيم، أن المطبات الاصطناعية «ليست حلاً لمشكلة الحوادث، بالعكس هي من مسبباتها لو تم تركيبها في هذا الدوار الحيوي، فضلاً عن أضرارها على السيارات العابرة التي تسير بسرعة 80 كيلومتراً في الساعة، أو أكثر».

من واقع تجربته الشخصية؛ يقترح «بناء جسر يُسهل انسيابية عبور السيارات القادمة من مدن القطيف، أو القادمة من الدمام»، مضيفاً أن «طريق الخليج أصبح حيوياً، ويكاد يكون مشغولاً منذ أولى ساعات النهار، وحتى منتصف الليل».

يضيف الحكيم، «قد تكون الإشارات الضوئية حلاً موقتاً لضمان انسيابية حركة مرور السيارات، ولكن من جهة أخرى؛ سيسبب تأخيراً ملحوظاً في وصول الموظفين إلى أعمالهم عبر هذا الطريق».

ودعا وزارة النقل والخدمات اللوجستية، والإدارة العامة للمرور، إلى «دارسة حركة السير على الطريق بشكل عاجل، وإيجاد الحل المناسب، لحماية الناس من الحوادث المؤسفة التي ينتج منها خسائر بشرية ومادية».

لكنه لا يرى أن الحلول مناطة فقط بالجهات الرسمية، فهو يُعول على ضرورة «وعي السائق، واحترام أصول السلامة أثناء قيادة المركبات، والحرص على التعليمات المرورية التي من شأنها الحد من الحوادث المؤسفة».

يضيف «لو كنت أملك إحصاءً بالحوادث التي سبب خسائر بشرية ومادية في هذا الدوار (المصيدة)؛ لذكرتها، ويقيناً ان إدارة المرور أو شركة نجم؛ لديهم هذه البيانات»، مُستدركاً «من وجهة نظري لا يخلو هذا الطريق من حادث إلى 3 حوادث يومياً على أقل تقدير، إذا اخذنا في الحسبان إجمالي حوادث أيام السنة».

المزيد من الرقابة الإلكترونية والبشرية

أما علي المشامع، وهو استشاري وإداري سلامة وصحة بيئية متقاعد من شركة «أرامكو السعودية»، فيرى أن حلول سابقيه المطرود بإيجاد مطبات اصطناعية، أو الحكيم بإنشاء جسر،  «ليست حلولاً جذرية».

الحلول الجذرية من وجهة نظره تكمن في «إيجاد المزيد من كاميرات المراقبة لضبط المستهترين». يقول إن «المطبات في تصميم هذه طريق مثل الخليج، قد تمثل عائقاً ومصدر خطورة أكثر من نفعها»، مضيفاً «كنا نجد أحياناً دورية مرور في الدوار. وهذه نقطة مفيدة أيضاً في ضبط سلوكيات السائقين».

يشير إلى أن الأكثر خطورة في مخالفات هذه الأيام، تكمن في «سرحان السائق مع الجوال. وهذا إدمان نسأل الله أن يقينا شره».

السرعة «أم الحوادث»

من جانبه؛ يبدي علي رضي، عضو «مُشاة سيهات»، أساه لحوادث السير المؤلمة، والتي تخلف «مواجع في أجساد وقلوب من تعرضوا لها، أو من فقدوا حبيباً فيها».

ويعزو الحوادث إلى أسباب متعددة، تراوح بين حركة السير، وجودة الطريق، وغياب السياقة الحذرة الوقائية، وصولاً إلى السرعة، التي اعتبرها «أم الأسباب المؤذية إلى الوفيات والإصابات»، مبيناً أنها بحاجة إلى «علاج طويل الأمد، وتعويض وتأهيل».

ولأن المراهقين يمثلون النسبة العظمى من مسببي هذه الحوادث؛ لذا يرى ؤضي أهمية «مراجعة مفردات التربية، وتعزيزها بقيم الأمن والسلامة، مع التشديد على أسس السياقة الوقائية ضمن جرعات التدريب والتثقيف التوعوي المستمر». سائلاً الله ان «يوفق شبابنا للاهتمام في سلامتهم، ويحفظهم في خير وسعادة مع ذويهم».

اقرأ أيضاً:

[تحديث 3] سيهات.. حادث مرور يقطف زهرة شباب عبدالله المؤمن.. ويُصيب صديقيه

[متابعة] حادث سيهات.. عملية جراحية للمصاب محمد المهنا في مركزي القطيف

‫8 تعليقات

  1. الموضوع مثل القدر ما يركب إلا على ثلاث :الطريق والرقابة والسائق وعلى الأخير مسؤولية سلامته وحياته وإن تاخرت الأولى أو الثانية ويترك تصفح الجوال وتبرير السرعة ويتعلم فن القيادة الدفاعية Defensive driving وتجنب أخطأ الأخرين، شكراً لجميع على الإهتمام إستمروا وبالتوفيق والسلامة للجميع.

  2. حقيقةً أنا أطلق مسمى دوار الموت على هذا الدوار ،، استهتار البعض وعدم التزامهم بالقوانين هي أكبر مسبب لفقدنا الأرواح كل شخص يفكر ان الطريق مُلك له ويمشي حسب قوانينه دون مُبالاة بأرواح الآخرين

  3. السؤال
    من الأخير قبل كل هذه المقترحات الفنية
    لو وضعت ردار ثابت على طول الطريق
    سوف تضبط أهم مشكلة و هي السرعة و الجوال
    بغير السرعة الحوادث غالبا ستكون خفيفة و قليلة بسبب
    أن السيطرة على السيارة تكون أسهل
    كما أن السائق/ة بدون الجوال سيكون أكثر يقظة

    أين ساهر الذي يضبط السرعات في القطيف؟
    تقريبا لا يوجد سوى في بعض الأوقات
    أتكلم من جهة القطيف في هذا الطريق

    أما بقية الشوارع و الطرق مثل شارع الرياض الذي هو الآهر ذهب بضحايا كثر
    فحدث و لا حرج

    القطيف باتت منطقة سبئة لقيادة السيارات
    لا صغير و لا كبير كلهم في حرب الشوارع
    حتى بعض السائقات وصلتهم العدوى
    و كلهم يمسكون الجوال بطريقة مستفزة
    أقصد بالتعميم أنه ليس الصغار فقط من يستعمل الجوال

    لول آباءنا من شدة حرصه ما يطلع من اللفة على عميان
    و الثاني يعطيه تنبيه هرن و يتقبله
    اليوم تعطي واحد تنبيه اشوي و بيضربك بل يسويها و يتضارب معاك

  4. أعتقد ان شارع الخليج ممتاز هندسيا وواسع ب 3 و احيانا 4 مسارات و سرعة قصوى 80 و لا يحتاج الى مطبات صناعية. نعم وضع اشارة في الدوار بكون أفضل. اغلب الحوادث سببها السرعة الزائدة و استخدام الجوال. نحتاج الى دروس توعية و التزام بقوانين المرور. المطالبة بوضع مطبات في هذا الشارع كالمطالبة بوضع مطبات في الشوارع السريعة (الهايويز).

  5. المشكلة ليست في الشارع. هناك قوانين وضوابط وسرعات محددة لكل شارع. لو التزم بها الناس، لما وقعت حوادث مميتة.

    أيضا، لابد من كبح جماح المراهقين. لماذا في الغالب يكونون هم ضحايا الحوادث؟

    هذه مسؤولية الأهالي أولا وأخيرا والشارع بريء براءة الذئب من دم يوسف.

  6. الله يحفظكم جميعا من مكروه تطل سرعة هي فيصل في موضوع
    تقليل من سرعة المركبة يساعد بشكل كبير في تحكم بها وسيطرة عليها في جميع الأحوال

  7. وبعد قرائتي للموضوع أعلاه ، أستدرك القول في دعمي لمقترح تركيب إشارات ضوئية على الدوار أنه حل ممتاز وجذري لبتر سيل الحوادث التي تحصل فيه أو حوله . وشكرا لهذه التغطية والبحث المميز ولكل من شارك فيه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com