[اليوم الوطني] خُوص «عصُّوم» القطيفي يمزج «القط العسيري» مع «السدو النجدي» أهدت الوطن لوحة مُرشحة لدخول موسوعة «غينيس»

القطيف: ليلى العوامي

منذ سنوات؛ لم تغب معصومة الحمدان ومنتجاتها الخوصية، عن مناسبة أو مهرجان يُقام في محافظة القطيف، لا بل المنطقة الشرقية، وحتى مناطق سعودية أخرى، لا بل أن منتجاتها وصلت إلى أميركا، من خلال مهرجانات شارك فيها مبتعثون سعوديون.

في كل مرة؛ كانت «عصيم» تبتكر فكرة جديدة عبر خوصياتها. فماذا ستقدم هذه الصفوانية في احتفالات اليوم الوطني الـ91؟

منذ شهرين؛ عكفت الحمدان على صناعة عمل «مُبتكر ومُفاجئ» بحسب وصفها، مكون من «حصير»، استخدمت فيه الخوص المُلون، الذي تشتهر هي بالإبداع في ممارسة فنونه.

أعدتْ موادها؛ خوص، ألوان وقماش، مازجت كل ذلك بدفقات من «حب الوطن». جهزت خوصها ولونته بألوان هي تريدها. واصلت العمل لثمان ساعات يومياً، قالت لـ«صُبرة» «نسجتها بحب لوطني، وكلما انتهيت من جزء؛ ارتسمت ابتسامة على شفتي».

أضافت «اللهم بارك للوطن، وأحفظه.. كنت أنظر إلى العمل، وأنا مُبتسمة، تمنيت أن أصنعه على امتداد مملكتنا الغالية؛ لذا وضعت عليه منذ يومين شعار «هي لنا دار» بالأبيض؛ لون الصفاء، والنقاء».

السجادة/ الحصير يبلغ طولها مترين، وعرضها متر ونصف المتر، تشارك فيها الحمدان إلى جانب أعمالها الخوصية الأخرى؛ في الفعالية الوطنية المقامة داخل القرية التراثية الشعبية في الدمام، بمناسبة اليوم الوطني 91، والذي بدأ أمس (الخميس)، وينتهي غداَ (السبت)، من الرابعة عصراً حتى التاسعة مساءً.

عن الخوصية؛ قالت معصومة «لأول مرة أنسج خوصية بهذا الشكل المُبتكر والمُفاجئ، مُستوحاة من القط العسيري؛ أحد الفنون التجريدية في منطقة عسير، والسدو النجدي. ولكني استخدمت الخوص القطيفي».

استهلكت الحمدان ما يعادل عشرة كيلوغرامات من الخوص، الذي صبغته بنفسها، بحسب ما تريد هي من ألوان، واستخدمت فيها ثمانية أمتار من شريط الجلد لحواف السجادة وحمايتها.

وتمنت الحمدان، من المسؤولين والمهتمين في التراث تسجيل هذا الابتكار في موسوعة «غينيس للأرقام القياسية»، مبدية استعداها للاختبار، وعمل اللوحة، ونسجها من دون أي تخطيط مُسبق.

قالت «نسجتها من خيالي، فالرسومات محفوظة وراسخة في ذاكرتي، وسأنسجها بيدي من دون  استخدام مكينه السدو أو ما شاب»، مضيفة أن «كل ما أتمناه أن تُسجل باسم وطني، لذلك اخترت تدشين هذه اللوحة في اليوم الوطني، واهدائها للوطن».

 

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com