عن الكتابة وميسي والثقافة الخيرية.. وأشياء أخرى..!

علي سباع

(1)
الكتابة تجربة، الفن تجربة، الحياة تجربة، أنت تخوض تجربتك الآن، باستطاعتك اتباع الآخرين وستصل، باستطاعتك المغامرةَ والتيه، لك أجران، أجرُ الوصول المتأخر ربّما، وأجرُ المتعةِ في المغامرة.
(2)
التاجر والمثقف والقارئ والطبيب والنادلُ وسائق الشاحنةِ حتى ربّة المنزل هم في الأدب مثل الذي وزنه 180 كيلوجرام ويعيب على ميسي أو رونالدو إضاعته لكرةٍ اصطدمت بالعارضة، لكن وللأسف فإن ميسي ورونالدو وجميع اللاعبين لا يمكنهم اللعب دون جمهور.
(3)
نعم، تماماً، الفن تخصص، الأدب تخصص، لا تنظروا لي هكذا، الأشياء تتداخل وتتطور، الفنون تتلاصق ولكنها تتفرع، المساحات شاسعة، قبل عدّة أيام قابلت فنانا تشكيلياً وسألته عن تجربة الفنانة مهدية آل طالب التي كانت على الخشب، وكنت أستفهم عن قيمة التجربة لكوني لست فناناً، ولا أعرف طريقة التقييم الصحيحة للعمل، فقال: مهدية في هذا العمل كانت تجرب في جهة أخرى من الفن، وهي بنفسها قالت أنها أحبّت خوض هذه الجهة من الأعمال رغم صعوبتها، وقال: أعمالها تعتبر جيدة بالنسبة لتجربة في هذه المساحة الخشبية.
(4)
قبل أن أنسى، إحدى الديوانيات التي يتجالس فيها بعض المثقفين والناشطين الاجتماعيين، أخبروني بأن لهم رغبة في عمل مسابقة أدبية جائزتها 10 آلاف ريال، فسألته أن يتبرع بالمبلغ في النشاط الاجتماعي لأن ذلك أفضل بالنسبة لهم.
(5)
الذائقة، أممممم، ربما الذائقة هي التي تعقّد المسألة أكثر، لا أعلم، حقاً لا أعلم، ما الذي يفكر فيه فان جوخ حين قطع إحدى أذنيه؟! لكن وبكل صراحة ذائقة البعض مثل معجون الأسنان.
(6)
انظروا للأمر من الأعلى، ما الذي يحدث الآن؟!
لا أحد يريدُ أن يعرفَ ما وصل إليه الشعر، الجميع يريده أن يترنح كامرأة ترقص فقط.
(7)
أعلم بأني سأكون قاسياً لو تحدثت عن دور النشر، لهذا سأتفادى الحديث عنها، لن أقول أبداً بأن معظم من يعملون لدى دور النشر هم سببٌ في البوست الذي حذفه أحد الأصدقاء قبل أيام، ولن أقول بأن معظم دور النشر لا تعرف النشر، ولن أقول بأن معظم دور النشر تعاملت مع الأدب كتجارة ليعيش الأدب أكبر خسارة.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com