العيد هو الجمعة.. رأينا الهلال؛ أم لم نره

الدكتور محمد هويدي

لا أجزم بصحة ما أدعي ولا ألزم به غيري، ولكن العيد يوم الجمعة حيث سيكون ظهوره يوم الخميس ليلة الجمعة على حسب أفق سيهات بنسبة واحد في المئة؛ نعم، قد تتعذر رؤيته بالعين المجردة، ولكنه هناك سواء رأيناه أو لم نره.

لا أفتي ولا أستطيع، ولكن نسبة الخطأ في الفتاوى المطروحة يتجاوز 50%. رجوعا لعلم الاحتمالات، يلجأ الإنسان إلى الأمر الذي به أقل خطأ وأقل خسائر.

أجدد وأقول إن اشتراك الليل لا يعني وحدة أفق، والأدلة مستفيضة في ذلك وقد تطرقنا للموضوع من قبل.

لا أعترض على الرؤية المجردة أو المسلحة أو الحسابية؛ تحرزي فقط من الأمور الأخرى التي تصاحب الفتاوى حيث إن بعضها يتعامل مع الأرض وكأنها مسطحة، وهنا يسقط نظام اتحاد الأفق مع اشتراك الليل. بعضهم يتعامل مع الأرض وكأنها اسطوانية وليست كروية ولها انحراف.

أما الشعاع الدائري حول منطقة ما بمقدار معين من المسافة فهو غير دقيق وذلك لأنه يعتبر أن الهلال حينما يرى في النجف يرى شرقها على بعد 200 كم.

ثانيا، على أي أساس مثلا تم اختيار 200 كم؛ لماذا ليس 2000؟! ما الضابط لهذا الاختيار؟! هل هو اعتباطي أم تخمين أم قائم على دراسات علمية؟!

طبعا، الناس هي التي تحدد عيدها على ما تعارفت عليه، وهذا من حقهم، ولكن من يعلم غير الذي لا يعلم. من يعلم يكون مسؤولا عن تطبيق العبادة بحسب العلم. أما الذي لا يعلم فلا تثريب ولا جرم. ومن يرد أن يصدق علم الفلك الذي لا يخطئ تقريبا فعلى رسله أما الذي يعود إلى آراء معرضة للخطأ فأيضا على هواه، ولا يمكن لمن لا يعرف الفلك يكون أعرف ممن يعرف الفلك بصورة أكبر (وفوق كل ذي علم عليم).

تحديد القمر بحاجة للتصوير في أربعة أبعاد، والبعض يمكن لا يستطيع أن يفكر بأكثر من بعدين، ولا كلف الله نفسا إلى وسعها. فمن يرد أن يعيش في كهف أفلاطون حر، ومن خرج منه ورأي الواقع على حقيقته فلا يمكن له الرجوع إلى أحكام ذلك الكهف.

عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير وعساكم من عواده.

——-

نقلاً عن صفحة الشخصية، فيس بوك، بإذنٍ منه.

تعليق واحد

  1. انا مع الرجل العيد الجمعة إن شاء الله..
    لكن مع يعجز عن أدراك الإملاء كيف يستنبط حكما من نص عربي قديم!
    حالتكم حالة!

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com