صالح المطوع ورفاقه ينجون من موج «نصف القمر» ويسبحون 4 ساعات رحلة ترفيه تحولت إلى ذكرى مؤلمة بصحبة الموج والليل المظلم

القطيف: ليلى العوامي

قد بنطبق المثل الشعبي الدراج «بغيناها طرب طلعت نشب» على صالح حمد المطوع، الذي تحولت نزهة قرر القيام بها بصحبة أفراد من عائلته، على ظهر يخت خاص في مياه شاطئ نصف القمر، إلى ذكرى مؤلمة، بعدما تعطل بهم اليخت في عرض البحر، وكاد أن يغرق بمن عليه، لولا لطف الله وعنايته التي احاطتهم.

المطوع، الذي يرجع أصله إلى دارين، هو نائب رئيس نادي الاتفاق سابقاً، وعضو شرفه حالياً، بقي في البحر 4 ساعات، لا يعلم كيف سينتهي أمره ومن معه، إلى أن لاحت لهم تباشير الأمل منتصف الليل.

يوم الخميس

بدأ المطوع حديثه لـ”صُبرة” بالحمد لله، وقال “خرجنا يوم الخميس الماضي في نزهة، وكان معي ابني حمد، وابن أخي بدر، والصديق بدر باطوق، واتجهنا إلى أحد المنتجعات في شاطىء نصف القمر. وكان اليخت الخاص بي واقفاً في مارينا المنتجع، الذي نملك فيه عضوية”.

وأضاف “قررنا ننطلق في رحلة بحرية على ظهر اليخت، الذي كان حجمه كبيراً جداً، ونحن معتادون على دخول البحر للنزهة على متنه، سواءً من الجبيل أو ميناء الدمام. وكانت المرة الأولى التي ندخل فيها من شاطى نصف القمر، وانطلقنا بعد الاطمئنان على سلامة اليخت، وتأمين مستلزمات السلامة، والحصول على الترخيص اللازم من حرس الحدود في المنطقة، وكانت الساعة 4:30 عصراً”.

تيارات الهواء

أكمل المطوع “أتذكر أن الموج كان ضعيفاً، مع وجود تيارات هواء، لكن هذا لم يكن مانعاً من دخولنا البحر، وبعد 20 دقيقة من بداية الرحلة، توقفنا قليلاً للصيد، ثم تحركنا إلى منطقة قريبة من المكان الذي كنّا فيه، وبعدها فوجئنا بوجود ماء على اليخت، ظننا أنه ماء البحر الذي صعد إلى اليخت بفعل الموج، ولكن بدأت كميات المياه تزداد، ولاحظت نزول اليخت في مياه البحر عن المعتاد”.

وتابع “على الفور ارتدينا سترات السلامة، وبعدها حاولنا تشغيل المكائن، ولكن من دون جدوى، ما دعانا إلى طلب النجدة من جوالاتنا، واتصلنا بحرس الحدود والطوارئ، وبقينا على هذا الوضع 4 ساعات، غرق القارب خلالها بالكامل، وسبحنا في البحر، وساعدتنا أطواق النجاة على الطفو، ونحن متوجهين لله بالدعاء، وطلب النجاة منه”.

الصور من شاطئ نصف القمر ولا تخص الحادثة. (تصويثر: ليلى العوامي)

المسؤولية الكاملة

شعر المطوع بالمسؤولية الكاملة تجاه من كانوا معه على اليخت، “كنت أكبرهم، وبدلاً من أكون لهم عوناً في هذا الموقف، وجدتهم يحملون همي أكثر من أنفسهم، كانوا خائفين علي جداً، في تلك اللحظة شعرت بنوع من اليأس والاستسلام، والأفكار السيئة بدأت تمر أمام عيناي، لأننا لم نكن نعرف مصيرنا لو غرق اليخت، وكنت أقول لإبني “احتفظ بقوتك حتى في أسوأ الاحتمالات، فقد نبقى على ما نحن عليه حتى الصباح، في صحبة الموج والليل المظلم”.

تابع “بعد نحو 4 ساعات، وتحديداً عند الساعة 11:55، وصل لنا فريق من طوارئ حرس الحدود، وتم إنقاذنا، وحتى الآن، مازال اليخت في عرض البحر، وهناك محاولات لإعادته إلى المارينا”.

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com