شاي “كاميليا الصينية” يدخل السوق السعودي بعلامة “الكرسي الذهبي” الحصاد الثاني من جنوب "الهملايا" الشرقي

اسم النبتة كاميليا Camellia، وأصل النبتة الأم من إقليم التبت الصينيّ. ثم نقلها الإنجليز إلى جنوب سلسلة جبال الهملايا، أثناء استعمارهم للهند. الإنجليز المعروفون بخبرتهم العميقة في الشاي؛ وجدوا في “كاميليا الصينية” صنفاً ممتازاً، فتكبّدوا عناء الإكثار منها في موطنها الهندي الجديد، على الرغم من اختلافها عن أصناف الشاي الأخرى، وحصر إنتاجها في حصادين اثنين فقط، طيلة السنة، أحدهما في مارس آذار، والآخر في أغسطس آب.

 

تلك ميزة جعلت من نتاج “كاميليا الصينية” شاياً فاخراً، خاصة في الحصاد الثاني الذي يحظى باهتمام بالغ بين تجار الشاي الدوليين، ويتنافسون في مزاده.

ما يميز هذه النوعية من الشاي هو أطراف الورق التي تحفظ الطعم الخاص القوي. ويتم التعامل مع الورق بحساسية بالغة، في مراحل إعداده السبع، من القطف، إلى التجفيف، إلى التحميص، إلى الأكسدة، إلى اللف، إلى التنشيف، وصولاً إلى آخر المراحل؛ التعتيق.

ومن المعروف أن من أهم ما يميز أصناف الشاي في السوق هو عملية الإنتاج، إذ تختلف نسب في التصنيع مما يؤدي إلى اختلاف في الطعم واللون. ففي مرحلة التجفيف يتم خفض رطوبة الورقة إلى 30% فاذا زادت عن ذلك أو قلت عن ذلك تغير الطعم. كذلك يتأثر اللون في مرحلة لف الأوراق. ويحظى هذا الصنف، بالذات، بتعامل بالغ في العناية والحسّاسية، من أجل الحصول على منتجٍ فاخر، بمعايير تنافسية لا تتنازل إلى مستوى الانتشار التجاري الكمّي، بل بالحفاظ على جودة النوعية العالية.

ولذلك؛ احتاج قرار استيراد كاميليا الصينية إلى السوق السعودي قرابة العامين من الدراسة والبحث وزيارة مواقع زراعتها ومزادها وتصنيعها، بهدف استيراد صنف من الشاي عالي المزايا، وليس له مشابه في السوق. اتُخذ القرار بدقة، لمنح المنتج الجديد اسماً تعتزّ به شركة سعيد أحمد المحروس، منذ 62 سنة. إنه “الكرسي الذهبي” الذي أطلقه مؤسسة الشركة على أول زبدة سعودية تدخل السوق السعودية عام 1956م.

مُنح الشاي الجديد اسم “الكرسي الذهبي”، أيضاً، ليدخل السوق السعودية كسلعة خاصة، تحمل ميزات ولاية “أسام” المشهورة بزراعة الشاي الفاخر على مستوى شبه القارة الهندية. ومن أجل أن يدخل البيوت شايٌ له خصوصية في الطعم والنكهة المتوراثين عبر أجيال تاريخية عميقة في الثقافة الصينية العريقة، ومعها خصوبة شبه القارة الهندية.

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×