في القطيف.. حي “المُروج” لا يشمّ إلا روائح الصرف الصحي…! المياه: ساندنا مقاول الشبكة ولم يُنجز إلا 21%

القطيف: ليلى العوامي

إذا كنتَ من سكان حي المروج أو الجامعيين في القطيف، فكن على حذر عند الدخول إلى منزلك أو الخروج منه، فقد يصطدم أنفك بروائح كريهة مُنبعثة من هنا أو هناك، نتيجة الطفح المستمر لبيارات الصرف الصحي لمنازل الحيين، والأخطر من ذلك، انتشار البعوض والحشرات والقوارض في كل مكان، واقتحامها المنازل دون رغبة أصحابها.

وإذا كان كل ما سبق يمكن مواجهته والتغلب عليه، إلا أن التوجس الأكبر لدى سكان الحيين، يبقى في انتشار الأمراض والأوبئة التي قد تتحالف مع وباء “كورونا”، فتكون النتيجة مأساوية بحسب سكان.   

على مدى أكثر من ربع قرن، فعل سكان الحيين كل ما يمكن عمله من أجل إيصال خدمات الصرف الصحي إلى منازلهم، قدموا الشكاوى، ورفعوا الالتماسات، وناشدوا، والتقوا المسؤولين، إلا أن جهودهم ـ بحسب أقوالهم ــ لم يلتفت إليها أحد.

في المقابل، أقر القطاع الشرقي في شركة المياه الوطنية بمشكلة الحيين، وقال لـ”صُبرة” إن الجهود لطرح مشروع إنشاء شبكة صرف صحي في الحيين بقيمة تصل إلى 22 مليون ريال، مازالت متواصلة حتى الآن..

“صُبرة” تجولت في حي المروج، والتقت سكانه المتضررين من المشكلة، وخرجت بهذه الحصيلة..

طفح البيارات

البداية كانت مع عبدالله أحمد عبدالله آل فردان، الذي يسكن في شارع إبراهيم الطوسي بحي المروج (تاروت) قبل 20 عاماً، الذي قال “نعاني طفح البيارات، وانتشار الروائح الكريهة، وهي سلبيات ينتج عنها بعوض وأمراض، وهذا أكثر ما يقلقنا في المنطقة”.

لم يقف عبدالله مكتوف الأيدي، بل خاطب جميع الجهات ذات العلاقة مرات عدة، من خلال موقع صوت المواطن، وإدارة المياه في القطيف والدمام، وقدم خطاباً الى مكتب الوزير في الرياض،  ولكن دون جدوى.

مشروع متعثر

ولا تختلف رؤية ناصر الماجد للمشكلة، عن رؤية آل فردان للمشكلة ذاتها. ويسكن الماجد الشارع العام الفاصل بين حي المروج والتركيا الصناعية منذ 12 عاماً.

يقول “عدم وجود خدمة الصرف الصحي لمدة تتجاوز 20 عاماً، أثر بشكل سلبي وواضح على الحي وسكانه، حيث تشبعت الأرض بمياه البيارات، ما أدى إلى تدفق فيضاناتها، وأصبحت عملية شفطها صعبة ومتعبة ومنهكة مادياً لسكان الحي.

ورغم وجود شركة مهمتهتا نزح مياه البيارات، لكن العملية أصبحت غير مجدية، خاصة أن الطفح مستمر في أغلب شوارع الحي، ما أدى إلى انتشار البعوض خصوصاً في فصل الصيف، ومع موسم هبوط الأمطار، فضلاً عن انبعاث الروائح الكريهة التي تسببت في مضايقة سكان الحي أثناء الدخول إلى منازلهم والخروج منها، وأيضا تسببت في توتر علاقات الجيران فيما بينهم”.

يكمل الماجد “حاولنا نحن سكان الحي جاهدين مراجعة الجهات المختصة، وبذلنا جهوداً مضنية منذ سنوات، وقدمنا الكثير من الشكاوى، والخطابات للوزارة، ولكن دون جدوى، وأخيراً قابلنا المسؤولين، واستبشرنا خيراً بعد ترسية المشروع على شركة، ولكن للأسف تعثر المقاول، وتم سحب المشروع منه منذ مدة، وحتى الآن لم تتم ترسيته على شركة جديدة”.

وقال “للأسف هناك بطء شديد، وعدم متابعة من قبل الجهات المختصة لرفع هذه المعاناة عن سكان الحي، ونأمل أن يتم البدء في عمل وإنجاز هذا المشروع في أقرب وقت ممكن، تحقيقاً لرؤية المملكة 2030  المتمثلة في الرقي بالخدمات وإيصالها لجميع المواطنين”.

شكاوى

يسكن بدر بن أحمد المصطفى الشارع الفاصل بين الصناعية والسكنية في حي المروج منذ 10 سنوات، ويرى أن المشكلة لها بُعد مادي وآخر نفسي وثالث اجتماعي.

يقول “عدم وجود صرف صحي، مع عدم كفاية عقد شفط البيارات لدى إدارة المياه في القطيف، أدى إلى طفح الكثير من البيارات، ما ساعد على إيجاد بيئة للحشرات والقوارض والبعوض والذباب وانتشار الروائح الكريهة، وهذا أوجد مشكلات اجتماعية بين الجيران، تسببت في القطيعة والكره فيما بينهم، وضعف إمكانية عقد شفط البيارات أوجد سوقاً سوداء لاستئجار عربات شفط تابعة لشركات خاصة بأسعار عالية”.

ويضيف “بتكاتف جميع سكان الحي، تم انشاء مجموعة عبر تطبيق الواتساب للتشاور ومتابعة حل المشكلة، وتم رفع شكاوي من الجميع عبر “صوت المواطن”، ومقابلة وزير المياه والرئيس التنفيذي للشركة الوطنية، وبعد مطالبات وشكاوى متكررة دامت لسنوات، وصل صوتنا إلى الديوان الملكي، وبعدها تم بالفعل اعتماد ميزانية لمشروع الصرف الصحي في الحي، ولكن هذا المشروع تعثر بسبب عدم وجود صك رسمي للأرض التي ستقام عليها محطة الصرف، وبعد محاولات وشكاوى متعددة، وتعاون من قبل البلدية، تم تجاوز هذه الإشكالية، وتم إصدار التراخيص المطلوبة للمحطة، وبعدها تعثر المقاول بسبب ضعف إمكاناته البشرية والفنية والمادية، وتم رفع شكاوى لنزاهة والديوان العام للمحاسبة، واضطرت الوزارة لتوجيه عدة انذارات للمقاول، وبسبب ضغط شكاوى سكان الحي، تم سحب المشروع منه منذ اكثر من عام بمتابعة مستمرة من الديوان العام للمحاسبة، ولا زلنا ننتظر إعادة ترسية المشروع على مقاول آخر، وحتى يتم ذلك المعاناة  مازالت مستمرة”.

أبواب المسؤولين

ينقل عارف آل كرم (من سكان الحي) جانباً آخر من معاناة السكان. يقول “لا أجد مبرراً لعدم إيصال خدمة الصرف الصحي لسكان الحي لمدة تصل إلى 26 سنة، رغم الكثافة السكانية العالية فيه”.

يضيف “المشكله لها أثر  صحي كبير، يتمثل في انتشار تجمعات مياه الصرف في الحي، خصوصاً في فصل الشتاء، وبالتالي انتشار الحشرات والبعوض والقوارض، كما أن هناك جانباً مادياً، يتمثل في تأثر بعض الأسر في الحي من ارتفاع أسعار شفط المياه من قبل الشركات الخاصة، وكثرة الحفر، وسوء شوارع الحي بشكل عام”.

يتابع “لم يتوان أحد من سكان الحي عن طرق أبواب المسؤولين، وكانت هناك محاولات كثيرة لإيصال المعاناة إلى المسؤولين في وزارة البيئة والمياه وشركة المياه الوطنية، من أجل حل المشكلة عبر كل القنوات الرسمية المتاحة، عبر تقديم الشكاوى والمطالبات إلكترونياً أو عبر زيارات عدة للمسؤولين في المنطقة الشرقية أو مدينة الرياض، كما تم رفع شكوى للديوان الملكي، واللجوء للقنوات الإخبارية الرسمية وكل هذا دون نتيجة حتى الآن”.

رد “المياه”

بدوره، أقر القطاع الشرقي في شركة المياه الوطنية بمعاناة سكان حيي المروج والجامعيين في القطيف، وقال إن “المحاولات لترسية مشروع إنشاء شبكة صرف صحي في الأماكن المتضررة على مقاول جديد، مازالت جارية، بعد سحب المشروع مع مقاول سابق لم يقم بما تعهد به”.   

وقال القطاع في رده على استفسارات “صُبرة”، “إننا نعمل على تنفيذ مشروع الصرف الصحي في حيي الجامعيين والمروج في المحافظة منذ ما يقارب 3 أعوام، بكلفة تبلغ 22 مليون ريال، إلا أن ضعف نتائج العمل من قبل مقاول التنفيذ، التي لم تتجاوز 21% من إجمالي الأعمال المطلوبة، رغم كل أشكال الدعم والمساندتة من قبل القطاع الشرقي بالشركة، دفعتنا إلى اتخاذ كل الإجراءات النظامية، من إنذارات وغرامات بحقه، وكذلك الرفع إلى الجهات المختصة وصاحبة الصلاحية، وتم سحب المشروع منه، وجاري إعادة طرح ما تبقى من أعمال على مقاول آخر”.

وأضاف القطاع “نعمل على تأهيل مقاول آخر يقوم باستكمال المشروع، كما ننوه بأنه في الوقت الحالي، نقدم خدماتنا البيئية للقطاعات السكنية (غير الاستثمارية) في حيي المروج والجامعيين من خلال عقود نزح الخزانات (البيارات) إلى حين اكتمال منظومة شبكاتنا وخدماتنا البيئية بها”.

‫2 تعليقات

  1. ونحن سكان مخطط البديعة غرب الفطيف نعاني من الروائح الكريهة من المكب في مصلحة مياه الجارودية وكذلك وجود المستنقعات ويا ليت صحيفة صبرة تزور مخطط البديعة ٤٢٢/٣ بقسميه (ب) و (ج).

    القسم (ب) لا يوجد به صرف صحي الى الان
    القسم (ج) الجزء الجنوبي لا يوجد به صرف صحي الى الان أما القسم الشمالي تم إيصال الصرف الصحي له ولكن لا توجد شبكة المياه المحلاة في القسم ج الى الان بينما هناك شبكة مياه في القسم ب.

    وهناك إهمال من البلدية في مخطط البديعة وخاصة القسم ج في التنظيف الدوري والحفر والهبوطات وشوارع متهالكة وشوارع غير مردومة ولا توجد إنارة في القسم ج ولا يوجد فيه حديقة ولا ملعب.

    أتمنى من صحيفة صبرة التواصل معي من خلال الايميل في التعليق لإعطاءهم رقم جوالي الخاص لنشر مقال بما يخص ذلك… وشكراً مقدماً.

  2. ونحن سكان مخطط البديعة غرب الفطيف نعاني من الروائح الكريهة من المكب في مصلحة مياه الجارودية وكذلك وجود المستنقعات ويا ليت صحيفة صبرة تزور مخطط البديعة ٤٢٢/٣ بقسميه (ب) و (ج).

    القسم (ب) لا يوجد به صرف صحي الى الان
    القسم (ج) الجزء الجنوبي لا يوجد به صرف صحي الى الان أما القسم الشمالي تم إيصال الصرف الصحي له ولكن لا توجد شبكة المياه المحلاة في القسم ج الى الان بينما هناك شبكة مياه في القسم ب.

    وهناك إهمال من البلدية في مخطط البديعة وخاصة القسم ج في التنظيف الدوري والحفر والهبوطات وشوارع متهالكة وشوارع غير مردومة ولا توجد إنارة في القسم ج ولا يوجد فيه حديقة ولا ملعب.

    أتمنى من صحيفة صبرة التواصل معي من خلال الايميل في التعليق لإعطاءهم رقم جوالي الخاص لنشر مقال بما يخص ذلك… وشكراً مقدماً.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com