رحيل الصلاة

السيد مصطفى الخضراوي

 وحــيُ الـقـصائدِ مــنْ يــديَّ تـفـجَّرا

فـسـقـيـتهُ حُـــزنَ الـقـوافـيَ أنــهُـرا

 

وبــذرتُ مــا خــطَّ الـيراعُ بـمهجتي

حـتَّـى تــورَّقَ فـي الـصدورِ و أثـمرا

 

وسـألتُ جُـنحَ الليلِ أينَ المرتضى ؟

فـأجـابـني و الــوجـدُ فــيـهِ تـفـطَّـرا

 

أرداهُ أشـقـى الأشـقياءِ عـلى الـمدى

بــنـجـيـعِ سُـــــمٍّ غـــالــهُ و تــجـبَّـرا

 

شـــدَّ الــرِحـالَ الـــى الـصـلاةِ كـأنـهُ

فــجــرٌ تــهـاوى لـلـغـروبِ و أدبـَـــرا

 

عـجـبًا تُـحـيطُ بـكَ الـمـنونُ وصـارمٌ

طـــوعٌ لأمـــركَ كـالـجـحيم تـسـعَّـرا

 

يـــا سـيـفـهُ الـبـتـار كـيـفَ تـركـتهُ؟

هـــل أنَّ أمـــرَ الله فــيـكَ تــعـذَّرا ؟

 

كـيفَ اعـتراكَ الـموتُ فـي سكراتهِ؟

كـيفَ احتواكَ القبرُ يا كهفَ الورى ؟

 

ولك البواسلُ في الحروبِ تصاغرتْ

و الموتُ يـجفلُ مـن أمـامكَ مُـجْبَرا

 

مـنـكَ الـجـبالُ الـشـاهقاتُ تـمـايلت

وعـلىٰ سـماءِ الـمجدِ كـنتَ الـجوهرا

 

إن عُـدَّ أهـل الـزهدِ .. كُـنت إمـامهم

أو عـدَّ أهـلُ الـحقِ .. كُـنتَ الأجـدرا

 

تــلــكَ الـجـنـانُ تـصـدعـتْ أبـوابـهـا

والـحورُ تنحبُ في السماءِ لـما جرى

 

لــم يـبـقَ لــي غـيرُ الـدموعِ وسـيلةٌ

إذ داهـمـت أوجـاعُ قـلبي الـمحجرا

 

يــا عـيـنُ سـحِّي الـدمعَ مـنكِ و بـلـلي

قــبــرا لــــهُ كــبــدُ الـسـمـاءِ تــكـدرا

 

أبـكـيتَ كـلَّ الـعاشقينَ عـلى الـمدىٰ

ونــعــاكَ جــبـريـلُ الأمــيـنُ مـكـبِّـرا

 

و أقــمــتَ لــلإســلامِ كــــلَّ مــنـارةٍ

حـتـى غــدوتَ الــى الـمعالي مِـنبرا

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com