المهندس نور عبدالجبار يلحق بوالدته إلى الرفيق الأعلى

القطيف: صُبرة

نشر  مواقع إلكترونية اليوم (الخميس)، نبأ رحيل نور نجل البرفيسور عبدالجبار علي أحمد المحمد حسين ليلحق بوالدته الحاجة صباح حسين علي الشماسي، التي وافاها الأجل السبت الماضي، إثر متاعب صحية انتابتهما والبرفيسور نفسه، منذ زهاء شهر.

وكان البروفوسور وزوجته وابنهما “نور” قد أُصيبوا بالفيروس قبيل أسابيع، وخضعوا جميعاً للعلاج في مستشفى القوات المسلحة في قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالظهران. وقالت مصادر عائلية إن وضع البروفوسور شهد تحسناً في الأيام الماضية، لكنّ حالة زوجته تراجعت، إلى أن أعلنت العائلة وفاتها السبت، عن 70 عاماً، فيما لحق بها ابنها المهندي نور اليوم، عن 41 عاماً.

ويُعد البروفوسور آل محمد حسين من أهم الخبرات الطبية السعودية، ويحسب له أنه أول من اقترح علاج الوباء بمصل الدم من المتعافين إلى المصابين في وضع حرج، وذلك عبر خطاب رسمي، أرسله إلى سفير الصين في الرياض في 28 يناير من العام الماضي.

وبعد إصابته بالفيروس؛ أرسل رسالة إلى محبيه عبر «واتساب»، كتب فيها «سيداتي سادتي؛ اليوم يوم الإصابة بكورونا، وربما جميع أفراد العائلة.. الله يحميكم».

من تاروت إلى ألمانيا

الدكتور عبدالجبار من مواليد جزيرة تاروت عام 1948، درس الابتدائية فيها، والمرحلتين المتوسطة والثانوية في الدمام، ليبتعث إلى المانيا الاتحادية عام 1966، لدراسة الطب، عاد إلى الوطن عام 1982، وعمل في تخصص علم الأمراض الإكلينيكية في مستشفى القوات المسلحة بقاعدة الملك عبدالعزيز الجوية في الظهران، حيث بنى تخصصات المختبر هناك.

درب العديد من الشباب العسكريين في تخصص علم الأمراض الإكلينيكية، وقبل أن تفتح الجامعات السعودية هذا المجال في حرمها، وهو يعمل استشاري علم الميكروبيولوجي منها الباكتريولوجي وعلم الطفيليات والفيروسات، وتشخيص السل ومراقبة العدوى وتشخيص أمراض الدم، ونقل الدم واستبداله وسحب نخاع الدم.

توفير الدماء للعسكريين

دشن أول قسم للكشف عن المخدرات والمناعة والتحليل بالمجهر الفلوريبي والمجهر الظلي الطبقي، وهو عضو في لجنة التجنيد العسكرية في مستشفى القوات المسلحة بقاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالظهران.

وقام عبدالجبار بدور حساس في الاستعداد لحرب الخليج عام 1990، في تأمين الدم اللازم للعسكريين وتحويل المختبر إلى بنك دم أثناء الحرب.

3 مرات ابتعاث

ابتعث الدكتور عبدالجبار ثلاث مرات، أولها عام 1983، إلى الولايات المتحدة لدراسة اللغة الإنجليزية، ونشر كتاب «الأمراض الطفيلية في المملكة العربية السعودية»، وفي الثانية، ابتعث إلى المملكة المتحدة عام 1993، لنيل الماجستير في علم الفيروسات الإكلينيكي، وفي المرة الثالثة، إلى المانيا 2003، لدراسة وتطبيق البيولوجيا الجزئية.

مواجهة الأمراض الوراثية.. وماء غريب

أسس عبدالجبار قسم تشخيص الأمراض الوراثية، وأصبح منسق المشورة الوراثية لكشف ما قبل الزواج، ونشر كتاب «المشورة الوراثية في المملكة»، وله عدة أبحاث منشورة في الأمراض العدائية وغيرها منها «ماء غريب وتأثيره على وظائف كبد الأطفال والتليف المبدئي».

ويُحسب له أنه أول من كشف عن ارتفاع نسبة إيجابي التهاب الكبد الوبائي من نوع B عند العسكريين السعوديين، وحرر دراسة منشورة عن الكشف المبكر عن فقر الدم المنجلي بعد الولادة مباشرة.

بعد التقاعد، عمل في مستشفى تداوي العام، وأخرج كتيب «دليل التحاليل المخبرية ودراسة منشورة من الخلايا الجذعية».

 

صُبرة تعزي

بقلوب راضية بقضاء الله وقدره تنعى صحيفة صبرة، وفريقها الإداري والتحريري الحاجة صباح حسين علي الشماسي حرم البرفسور الدكتور عبدالجبار علي أحمد آل محمد حسين التي توفاها الله اليوم السبت 24 يوليو 2021 الموافق 14 ذا الحجة 1442هـ عن عمر 70عاماً بعد شهر من المرض.
ضارعين إلى الله أن يكتب للفقيدة مثوبة جزيلة وعفواً وغفراناً، ورحمة ورضواناً، وحشراً مع عباده الصالحين في أعلى عليين.
ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون

‫2 تعليقات

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com