[شعر] مغفرة

أمجد المحسن

أزِنُ الغِواياتِ الّتي سلَفَتْ،
وأذيقُها الغُفرانَ أرطالا!

سامحتُ نفسي، إنّها وطني،
ويُدَوزَنُ الميزانُ إنْ مالا

بَعُدَتْ مراجيحُ الطّفولةِ عَنْ
رجُلٍ هُنا والطّفلُ ما زالا

وتغرْبَلَتْ رُوحي بما شَهدَتْ
من فِتْنَةٍ ونَسَجْتُ غِرْبالا

وخبرتُ قمحَ سنينَ مُثْقَلَةٍ ،
ونخَلْتُ أحوالاً ومِخيالا

ووجدتُني حِسَّاً ، ومَوْسقَني
حَدْسُ الكلامِ ورحتُ مِرْسالا

مَنْ أَنتَ؟ يسألُني.. أقولُ لهُ:
أنا مَنْ رأَى، واسْتثْمَرَ الحالا

ولرُبَّما هوَّلْتُ تافِهةً،
ولرُبَّما هوّنْتُ أهوالا

وصحبْتُ إنساناً فَهذّبني،
و بَلَوتُ خُذّالاً وأرذَالا

وعرفتُ بحَّاراً وجَمَّالا
وشَهِدتُ يابسَةً وفحَّالا

ورحلتُ فيَّ، كأنَّما نُدِهَتْ
رُوحي، وقال البحرُ ما قالا

أبحرتُ حتَّى لم يعُدْ بيدي
أن لا يعودَ الرّكبُ قُفّالا

مَنْ كان أنكَرَهُ سيعرفُه،
البُومُ شَرَّعَ ..واشتهى اليالا !

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com