كحمارٍ يحملُ معلوماتٍ…!

حبيب محمود

المطلوب، من اختلاق التواصل الاجتماعي، أن يستحيلَ كلٌّ منّا مُخبِراً بعلمٍ منه، ومن دون إدراكٍ منه. هذا ما أفعله أنا، وأنت، وهو، وهي. هذا ما يحدث على صعيد العالم كله.

“الإخبار” اصطلاحٌ إعلاميٌّ، واستخباري أيضاً. وما أكثر ما يتداخل الإعلام بالاستخبار. الصحافيّ يُخبر صحيفته بما يعرف، لتنشر. أما رجل الاستخبارات؛ فيخبر رؤساءه ليرتّبوا إجراءات تخصُّ السرّية.

كلٌّ منا يُخبِر بما عنده، صوراً، معلوماتٍ، أفكاراً، مشاعر. من عندنا ومن عند غيرنا. ثمة تدفُّقٌ معلوماتي له صلة بكلِّ شيء من حولنا.

كلٌّ منّا آلةُ نشرٍ، تتطوّع بتقديمِ قطعةٍ من قطِع لعبة تركيب الصورة. أنت ترى قطعتك، وأنا أرى قطعتي، وذلك يرى قطعته، وتلك ترى قطعتها. ثمّ يأتي من يركّب القطع، ليرى الصورة التي لا يراها أيٌّ منا..!

أنت سيد قرارك الأول في النشر، وإعادة النشر، أو عدمهما. وهناك سادةٌ كُثرٌ مثلك. وكلَّكمْ قد توظَّفون ـ من دون أن تشعروا ـ في الإساءة إلى أيّ منكم شخصياً، أو إلى محيطكم الاجتماعي، أو إلى وطنكم كله، أو أمّتكم جميعها..!

أنت جزءٌ ضئيلٌ جدّاً، ولكن لا يُستهان به، من ميكَنةٍ هائلة لا يجوز لك أن تراها. أليس حصولك على وسيلة مجانية تقول فيها ما تشاءُ دليلاً على أنك مهمٌّ جداً.

لماذا أنت مهم..؟

لماذا بإمكانك التعبير عمّا لديك في أيّ وقت..؟

لأنك سوف تسيء فهمك للحرية.. عاجلاً أم آجلاً..!

زر الذهاب إلى الأعلى

لإعلانك هنا ـ مربع

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com