“أبو ناصر”.. خسر كفه في البحر.. واستمرّ في النحت 33 سنة عرض فيلمه مساء الثلاثاء.. وأسرته تشاهده لأول مرة

الأخوان الجيراني يسردان "الطفرة" في 30 دقيقة

القطيف: رجاء حسن

أخيراً؛ وبعد أكثر من 40 يوماً على فوز فيلم “أبو ناصر” في مهرجان الأحساء للأفلام الاجتماعية القصيرة؛ ستتمكن أسرة علي ناصر الشطّي ـ بطل الفيلم ـ والجمهور العام من مشاهدة العمل الوثائقي الذي صوّره سعيد الجيراني وأخرجه شقيقه حسن الجيراني.

وقال الأخير لـ “صُبرة” إن الفيلم الذي سوف يُعرض على شاشة جمعية الثقافة والفنون بالدمام، مساء الثلاثاء المقبل، “وثائقي يستعرض جانباً من حياة جيل كان شاهداً على متغيرات عديدة عاشتها المنطقة نهاية ما يسمى بـ “الطفرة” في الثمانينات الميلادية من خلال شخصية الفيلم “أبو ناصر”.

وأضاف الجيراني أن “علي ناصر آل شطي ـ أبو ناصر ـ هو أحد أولئك الذين لديهم تجربتهم الخاصة في خضم سلسلة المتغيرات تلك، وفي الفيلم يروي قصة كفاحه الفريدة التي فقد خلالها الكثير ولم يتخلَّ يوماً عن حلمه الفني الجميل في الشعر والنحت والتصوير”. موضحاً أن الفيلم “يتحدث عن تلك الفترة بشكل عام، وما مرت بها المنطقة وما صاحبها من تغيرات اجتماعية واقتصادية”، وهناك “خط خاص بأبي ناصر كقصة كفاح ملهمة تلامس الحس الإنساني، ممزوجة ببعض “قفشات” الشخصية بروحها المرحة الإيجابية غير المتكلفة، وامتلاكه لعدد من الهوايات التي حافظ عليها والمواهب التي نمّاها في ظروف شخصية غاية في الصعوبة تعرض لها وتغلب عليها بإرادة وعزيمة وإصرار عبر العديد من المواقف التي يتم الكشف عنها خلال الفيلم”.

وقال الجيراني إن الفيلم استغرق فقط “4 أيام في التصوير”، لكن “عملية المونتاج استغرقت ثلاثة أسابيع، ليظهر الفيلم لمدة ٣٠ دقيقة”.

وعن الدافع وراء اختيار شخصية “أبو ناصر” تحديداً؛ قال الجيران “عرفتُ الرجل شخصياً من خلال إبداعاته في عالم الفن والنحت على وجه التحديد، عبر “فيسبوك “، وكانت أعماله تظهر بشكل احترافي، وبمهارة عالية ودقة متناهية، ولم يدر بخلدي يوماً أن هذا الإبداع كان يُنفّذ بيده اليسار فقط، وأن لديه مشكلة هي بتر كفه اليُمنى، في إصابة عمل تعرّض لها عام 1984، على إحدى منصّات النفط البحرية التابعة لشركة أرامكو السعودية، حيث كان يعمل.

يجدر ذكره أن الأخوين الجيراني يعملان منذ مدة طويلة على إنتاج تقارير وتغطيات فنية ورياضية واجتماعية. وقال حسن إن “لدينا تجربة بسيطة في عالم الأفلام الوثائقية من خلال فيلم “ابن الأرض” الذي تم تصويره ومونتاجه بهاتف جوال وتم تكريمه من قبل السفارة الأمريكية بالرياض”. كذلك هناك “فيلم “طائر بين وطنين” الذي يستعرض السيرة الذاتية للفنانة المصرية سهير الجوهري “أم التشكيليات في القطيف”، وقد صُوّر في مصر والقطيف”.

وأضاف “كل هذه الأعمال نستطيع القول إن تكلفتها قليلة نسبياً، اعتمدنا في إنتاجها على أدوات بسيطة متجاوزين صعوبة إنتاج مثل أعمال كهذه بالشغف والهواية وحب تسليط الضوء على قضايا ووجوه موجودة بيننا لم تنل حقها من الإبراز رغم ما قدمت، أو امتلاكها موهبة مميزة، كل تلك الصعوبات من الممكن تجاوزها بحب صادق لما تقدم وبقليل من أدوات التصوير وكثير من الرغبة في تصوير عمل مميز بمونتاج وإخراج جميل”.

 أبو ناصر

  • علي ناصر آل شطي
  • من مواليد عام ١٩٥٩م، بلدة سنابس.
  • يقطن حالياً حي المنيرة منذ ما يقارب 30 عاماً.
  • بدأ هواية النحت: ١٩٧٩م
  • أصيب في العمل وبُترت كفه اليمنى: نوفمبر ١٩٨٥م.
  • مازال يُزاول هواية النحت.

مصدر الصورة: أسرة الشطي.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com