من ينقذ ثعالب “الحصني” من مكر الإنسان..؟ تخرج لطلب الرزق؛ فيدهسها السائقون غفلة أو عمداً

فيصل هجول

 في أقل من سنة؛ وقفت على مشهدين مؤلمين، كان فيها الثعلب ضحية عبث الإنسان.

المشهد الأول كان الأول كان في الخامس والعشرين من شهر أكتوبر من العام الماضي. أم الثاني؛ فكان هذا الأسبوع، وتحديداً في ليلة 21 مايو.

كلا المشهدين لثعلبين من السلالة العربية، الثعلب الأحمر المعروف محلياً بالـ “حصني”. الثعلب الأول كان مدهوساً في شارع “بدر” ببلدة بالجارودية المتجه غرباً نحو مستشفى القطيف المركزي.

والثعلب الآخر لقي مصيراً مماثلاً، ولكن في الشارع الممتد من نادي المحيط بالجارودية إلى شارع أحد جنوباً. كلا الشارعين يحيط بذات المنطقة التي تقع تحت املاك الدولة، التي كنا نعرفها باسم “ارض سارة” في الجارودية. وقد تكون مثل هذه الأرض “المشبّكة” ـ كغيرها من الأراضي في المنطقة ـ هي المساحات الوحيدة التي ما زالت محافظة على بكارتها بيئياً وفطرياً بعيداً عن تدخل البشر. 

مثل هذه المشاهد تعطي دلالة وشواهد على ما كانت تنعم به المنطقة من حياة فطرية غنية. وما زال ما تبقى من هذه الحياة متمسكاً بأرضه التي غزوناها نحن البشر بتمددنا العمراني وضيقنا بذلك الخناق على مثل هذه الحيوانات وغيرها، كالسحالي والثعابين والعقارب والقنافذ. 

اليوم لا حل يجدي؛ فالواقع قد فرض نفسه، وكل ما تبقى من حيوانات أضطر إلى البقاء مجبراً في حيز ضيق، لا حول له فيه ولا قوة. إلا أنه يُجبر في بعض الأحيان على الخروج بحثاً عن غذاء ليقطع بذلك شوارعنا ويلقى حتفه على يد سائقٍ، غفلةً او عمداً..!

في هذه الأيام، التي تصادف فترة التكاثر للثعالب والكثير من الحيوانات والطيور، أدعوا أخواني السائقين إلى التمهل والانتباه في القيادة، خصوصاً بين المغرب والفجر، فخلال هذا الوقت تنشط فيها الثعالب بحثاً عن رزقٍ لصغارها.

أدعوكم إلى الانتباه الشديد، حتى لا نُسهم في قتلها والاعتداء على حقها الطبيعي في الحياة الفطرية. فلنحافظ على ما تبقى منها، قدر ما نستطيع.

زر الذهاب إلى الأعلى

لإعلانك هنا ـ مربع

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com