تكريم إعلام بلدية القطيف.. وإعلام الاتجاهين

حبيب محمود

طبيعيٌّ جداً أن يحصل الفريق الإعلامي في بلدية محافظة القطيف على تكريم أمانة الشرقية. وأقترح أن يُكرّم، أيضاً، على مستوى المحافظة، لا على مستوى أمانة المنطقة فحسب..!

منذ أكثر من سنواتٍ ثلاثٍ ونحن نراقب في “صُبرة” ما يفعل هذا الفريق ـ بجنوده المجهولين والمعروفين ـ في بناء صورة البلدية وحمايتها أيضاً. وليس من السهل العمل لصالح جهاز مثل البلديات.

البلديات والأمانات هي أمّ المشروعات التحتية والخدمية، وهي “حمّالة الأسيّة” كما يقول أخواننا المصريون، وهي “الطوف الهبيط” ـ كذلك ـ في مشكلات كثيرة، وهي رغيف الشعير، كما يقول أسلافنا العرب..!

والضخّ اليومي الذي يدفع به فريق إعلام البلدية؛ يكفي لإنتاج صحيفة يومية..! وأكثر تغريداته يمكن تحويلها أخباراً، وجمعها في تقارير. كما يُمكن تحليل مضامينها، لبناء صورة عامة عن مُجمل الخدمات والأنشطة التي يبذلها هذا الجهاز..!

ويمكن القول إن ما يفعله فريق إعلام البلدية شغل الناس في القطيف، شغل الراضين عن البلدية، وشغل غير الراضين. وهذه هي طبيعة الإعلام، وبالذات إعلام العلاقات العامة الذي يبحث عن كلّ صغيرة وكبيرة ليُخبر بها الناس، في توقيتات مفاجئة تُربك حتى وسائل الإعلام والنشر..!

يمكن القول، أيضاً، أننا ـ في الصحف الإلكترونية ـ نحار كثيراً في التعامل مع هذا الضخّ الذي يستمرّ حتى ساعات متأخرة، وبعضها يُثير الغرابة عندنا، نحن الذي دخلنا الإعلام المحلي منذ سنوات بيانات الفاكس الجاهزة. أعني ذلك النوع من الأخبار الذي لا يبذل المراسلون جهداً فيها، سوى وضع أسمائهم عليها..!

ومصدر الحيرة الصحافية؛ هو السؤال الذي يفرض نفسه: ماذا سأضيف حين أنشر تغريدة البلدية في صيغة خبر؟ المعلومات وصلت إلى الناس، ولن يكون لي من دور إلا “توثيق الحدث” لا “الإخبار به”. وهذه إحدى معضلات عملنا اليومي..!

ثم إنني ـ كوسيلة إعلام ـ محاصر بما يمكن وصفه “إعلام الاتجاه الواحد”. أي أنني سآخذ صوت المسؤول في اتجاه واحد إلى سمع المستفيد. في حين إنني في حاجة إضافية، هي إيصال صوت المستفيد في اتجاه مقابل إلى سمع المسؤول..!

وهذا يفرض على جهاز الإعلام في البلدية ـ وفي كل جهاز لديه اتصال مؤسسي ـ أن يكون على أهبة الاستعداد ـ اليومي ـ لهذا المستوى التفاعلي مع وسائل الإعلام.

وشخصياً؛ أستطيع الشهادة لجهاز إعلام بلدية القطيف بمستوى مقبول من الاستجابة لكثير من أسئلتنا حول بعض الأحداث والموضوعات. والمأمول مزيدٌ من الحالة التفاعلية في هذا الصدد.

وتحية للعاملين في الفريق الإعلامي بجنوده الذين نعرفهم، وجنوده وجندياته الذين يقفون خلف كواليس إنتاج المحتوى الإعلامي البلدي.

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com