أزمة رمال في مصانع الخرسانة والمزارع.. حمولة الشاحنة بـ400 ريال المتضررون: نريد حلاً.. وأمانة الشرقية "صامتة"

القطيف: عبدالمحسن آل عبيد

ربما لم تعد المقولة الشهيرة “بتراب الفلوس” دقيقة في التعبير، فلقد بات الحصول على التراب أمراً صعباً للغاية، ما ينذر بتبعات كبيرة على مجالات عدة، بينها حركة البناء والتشييد، وصولاً إلى قطاع الزراعة.

بدأت أزمة الرمال في محافظة القطيف منذ أيام، حين منعت أمانة المنطقة الشرقية نقل الرمال من أماكن صحراوية قريبة من الجبيل، واشترطت جلبها من أخرى على طريق الأحساء، بالقرب من شاطئ نصف القمر، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الرمال.

ارتفاع الأسعار

حسين المرهون، صاحب محل خرسانة، قال لـ”صُبرة” “نجد حالياً صعوبة كبيرة في الحصول على الرمل من الناقل، بسبب بعد المكان، وارتفاع الكلفة من 200 إلى 350 ريالاً لحمولة الشاحنة الواحدة. ونحاول المحافظة على ثبات السعر القديم للخرسانة للعميل بقدر الإمكان، وأيضا الالتزام بالمواعيد المتفق عليها مع العميل في صب الخرسانة، رغم صعوبة توافر الرمل”.

صعوبة الحصول على تصاريح

يقر سعيد أحمد العبدالله (صاحب محل نقليات)، بصعوبات عدة تواجههم، من أهمها “الحصول على موافقة وزارة الطاقة، فالحصول على التصريح أصبح أكثر صعوبة، حتى وصل سعر حمولة الشاحنة الكبيرة من الرمل إلى ما بين 250 إلى 300 ريال”.

وقال العبدالله “الرمل المتوافر حالياً يُجلب من منطقة غونان، وهي بعيدة عن مدينة القطيف حوالى 70 كيلومتراً، حيث تقع بالقرب من شاطئ نصف القمر على طريق العقير – الأحساء. ونكتفي بنقل مشوارين فقط من الرمل إلى القطيف، بخلاف الوضع السابق حين كنا نجلبه من بر أبو معن، حيث يمكن نقل أكثر من خمسة مشاوير رمل في اليوم الواحد”.

وأشار إلى كثرة الحوادث على طريق العقير، وأيضاً صعوبة الطريق المزدوج في العقير.

الانتقال إلى “غونان”

خضر علوي السادة (صاحب محل نقليات)، اتفق مع العبدالله في صعوبة استخراج التصاريح، وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار من 200 إلى 350 ريالاً بسبب تغيير مواقع نهل الرمل، والانتقال إلى المنطقة الجديدة (غونان).

اقترح السادة على الجهات المختصة، السماح لهم بإزالة الرمال الموجود على جنبات الطرق السريعة، وذلك “لتقليل الضرر على المستهلك في تأخير الحصول على الرمل، وأيضاً السماح من جديد بالعودة إلى المكان السابق (أبو معن ومنطقة الغار قريباً من الجبيل)”.

المزارعون متضررون

ولا تقتصر مشكلة الرمال على قطاع البناء والتشييد، بل تشمل العاملين في الزراعة، يقول عدنان الهاشم، الذي يملك مجموعة من المزارع، إن “سعر الرمل ارتفع بشكل مبالغ فيه من 150 إلى 350 ريالاً، وأحياناً يصل إلى 400 ريال، “رغم أن الرمل متوافر في مساحات شاسعة”، لافتاً إلى أن المزارع يحتاج إلى الرمل، “ولكنه غير متوافر لدى أصحاب النقليات، أو انتظار مواعيد طويلة للحصول عليه”.

وذكر الهاشم، أنه خاطب البلدية، من أجل شراء أي مكان خاص مسموح فيه الحصول على الرمل، والدخول في مزايدة، “لكن من دون فائدة” بحسب قوله، متمنياً “إيجاد آلية تسهل علينا الحصول على الرمل مثل السابق، وذلك لخفض الكلفة على المستهلك”، مبياً أن هناك رملاً متاحاً في المنطقة المحيطة في مطار الملك فهد الدولي في الدمام، وأيضاً الموجود على جنبات الشوارع السريعة.

لصوص الرمال

حاولت “صُبرة” الحصول على رد أو إيضاح من أمانة المنطقة الشرقية، عبر مخاطبة المتحدث باسمها محمد الصفيان، إلا أن ذلك لم يتح لها، إذ لم تتلق منه رداً.

وتعلن أمانة الشرقية بين فترة وأخرى، عن ضبط مخالفين يقومون بنهل الرمال، وتجريف التربة، خصوصاً في على طريق الرياض ـ الدمام.

وأكدت الأمانة استمرارها بالتعاون مع إمارة المنطقة الشرقية والشرطة وإدارة المجاهدين، في عمليات ضبط “نهل الرمال”، وضبط المخالفين، وتطبيق العقوبات والجزاءات النظامية في حقهم.

وشدد الصفيان في تصريح سابق، على أن الأمانة  “لن تتهاون في رصد وضبط مخالفي نهل الرمال في جميع الأحوال، وتطبيق النظام في حقهم”، لافتاً إلى ان هذا يعتبر تعد على الممتلكات العامة تستوجب العقوبة. والأمانة لن تتهاون مع المخالفين، وستعمل على القضاء على ظاهرة نهل الرمال”.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com