الطفلة الراشدة

 عفوية، طيبة القلب، حسنة الظن بالآخرين، باطنها نقي، ذات ثغرٍ باسم، و محيا يسرُ الناظرين، لذلك كان المقربون منها يصفونها بقولهم: “مهما كبرتِ أنتِ طفلة”.

كان لذلك الوصف وقع سرورٍ واطمئنان في نفسها، حتى بدأت أمواج الزمان تتقاذفها مخلفةً إياها فريسة الخذلان والصفعات البشرية، لتصرخ من أعماقها: متى سأكبر؟!! وحتى متى سأظل تلك الطفلة؟!!

تفاقم ظلمهم، قهرهم، استغفالهم، خذلانهم، سخريتهم، كذبهم، خداعهم، ورغم كل ذلك حاولت لملمة ما بقي من أشلاء ذاتها و وعدت نفسها وعداً صادقاً بأن لا تسمحْ لأحدٍ أن يتعرض لها و لمشاعرها بالإيذاء و كانت عند وعدها لذاتها..

كبرت تلك الطفلة التي لم يكن يستحقها من عرفها؟

كبرت كثيرا جدا، وملؤها الحب والرحمة والتسامح وعند الله تجتمع الخصوم.

رحاب محمد

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com