أشرف فقيه: الرواية التاريخية ليست بوقاً اعلامياً

الدمام: صُبرة

الرواية التاريخية هي عمل سردي يرمى إلى بناء حقبة من الماضي بطريقة تخيلية ، فإذا كان التاريخ بمعناه المباشر ، هو تدوين لماضي الناس والأشياء، فإنه يقع خارج إطار العصمة والتنزيه ، بهذه العبارات افتتحت محاضرة”الرواية التاريخية .. ماذا لو؟ التي قدمها الدكتور أشرف فقيه ونظمها بيت السرد في جمعية الثقافة والفنون بالدمام، وأدارها الكاتب عبد الله الدحيلان.

محاور

ناقشت المحاضرة الرواية التاريخية وتقاطعها مع  النص التاريخي، وبعض المحاور ومنها استعراض تجارب بعض الكتاب العرب ومنظورهم للرواية والسرد، بالإضافة إلى طرح سؤال فلسفي يخدم الرواية التاريخية (ماذا لو؟) ماذا لو لم تسقط غرناطة، ماذا لو لم ينتصر صلاح الدين في حطين والعديد من الاسئلة الفلسفية التي يمكن أن تستفز عقل القارئ للتفكير في العديد من طرق طرح الرواية التاريخية.

مساءلة الواقع

وذكر الدكتور والكاتب أشرف فقيه بأن ما ينقص الرواية التاريخية في وقتنا الراهن أن تسائل  الواقع بتجرد وتعاكسه وتشاكسه بدون خوف من رقيب شعبي أولا وبدون أجندة ، وإذا كانت الرواية  التاريخية تستحق أن تسمى رواية فإنها يجب أن تكون لخدمة غرض انساني أعم وأشمل من سرد الأحداث ومحاولة الاثبات مع من الحق أو مع فريق ضد فريق آخر من البشر، فالمقصود من سؤال ماذا لو هو أن يستكشف حالة انسانية عموما متحققة بغض النظر عن الظروف ومن انتصر ومن هزم ، ومن أبرز أسباب تراجع الرواية التاريخية في العالم العربي ما تزال اسرى الماضي وصورة معينة في الماضي الصورة المنزهة صورة تكرسنا منتصرين ومتقدمين وافضل مما نحن اليوم ربما سبب تخلفنا وتأخرنا حاليا ربما كان متعلقا بخطأ ما حصل في الماضي ولكن ممكن ان نكون اقل شجاعة من ان نسائل الماضي ونجرد انفسنا من لحظة الانتصار والتفوق نحن نتخوف من ان نقول نحن متأخرين حاليا وكنا كذالك في الماضي.

الحالة العربية

ويضيف “من الاشخاص الذين سببو نقلة في الرواية التاريخية عربيا أمين معلوف الذي لم يكتب باللغة العربية بالبداية كانت بالفرنسية وموجهة للجمهور الفرنسي مسائلا الحالة العربية وبعد ذلك ترجمت للأعمال العربية وأيضا ربيع جابر ويحسب ايضا ليوسف زيدان، ويبقى استفزاز فكر القارئ مهم جدا ولنركز على استفزاز الفكر ونفرق بينه وبين استفزاز القارئ فالاستفزاز له أوجه عديدة وهو فن يجيده حتى الباعة بالأسواق ويبقى استفزاز الفكر لطرح علامات الاستفهام وإثارة التساؤلات من أهم الاسباب لخلق رواية فنية حقيقية ، وبالنهاية أرى بأن كاتب العمل التاريخي يجب أن ينبه نفسه بأنه غير مطالب بالرد على أحد ولا الانتصار لأحد الرواية التاريخية في النهاية ليست بوقا اعلاميا ولا شيلة، الرواية التاريخية المراد منها اعادة استكشاف الحالة الانسانية.

المحاضر

يذكر أن الدكتور أشرف فقيه كاتب وقاص، صدرت له ثلاث مجموعات قصصية، وهي: صائد الأشباح، والحنين إلى النجوم، ونيف وعشرون حياة، كما صدرت له رواية (المُخوزق)، والتي تتكئ على التاريخ الحقيقي لتعيد رسم اسطورة “دراكولا”في بيئته الشرقية الأصلية.

(المصدر: بيان الجمعية، تحرير: جسن السقا، تصوير: حسن الخلف).

 

زر الذهاب إلى الأعلى

لإعلانك هنا ـ مربع

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com