العميد نصر الفرج.. رحل الجسر الوطني بين القطيف وجازان سجل عسكري حافل بخدمة البلاد أهله لنيل ثقة القيادة

العوامية: معصومة الزاهر

لم يكن نصر بن عبدالله بن أحمد بن علي الفرج مجرد «عميد»، وهي رتبة يندر حملتها في محافظته القطيف، لعلهم يعدون على أصابع اليد الواحدة.

لم يكن مجرد سليل أسرة بارزة في بلدته العوامية، تربطه من جهة أمه نسباً بواحدة من الأسر العلمية البارزة على مستوى القطيف والبحرين؛ آل الشيخ جعفر (أبو المكارم).

لم يكن أيضاً من أوائل من درسوا تخصص إدارة الطرق الطويلة وسلامة المرور في الولايات المتحدة الأميركية.

كان الفرج، الذي رحل عن دنيانا أمس (الجمعة) عن 70 عاماً، «جسراً وطنياً»، هكذا يراه عضو المجلس البلدي في محافظة القطيف، ابن بلدته، إبراهيم البراهيم. فلقد لعب الراحل دوراً بارزاً في تمتين صلة أبناء بلدته في الأماكن التي عمل فيها، خصوصا جازان، التي تبوأ فيها مناصب أمنية قيادية، سواء في المرور أو الشرطة.

ومن جازان في الجنوب الغربي إلى تبوك في الشمال الغربي، كان ابن العوامية مجسداً للمواطن الصالح، الذي نال ثقة قيادة البلاد العليا.

الراحل نصر عبدالله الفرج.

محطات في حياة الراحل

ولد نصر الفرج في بلدة العوامية سنة 1372هـ، وبعد أن أنهي تعليمه الثانوي عام 1396هـ، التحق في السلك العسكري، بخلاف أبناء جيله الذين استهواهم عملاق النفط؛ «أرامكو السعودية» فالتحقوا فيه زرافات.

ابتعث من وزارة الداخلية إلى الولايات المتحدة الأميركية، لدراسة تخصص إدارة الطرق الطويلة وسلامة المرور، وبعد تخرجه من جامعة نورث ويسترن في شيكاغو عام 1400هـ، عاد إلى وطنه وعمل في إدارة مرور المنطقة الشرقية، وتحديداً في مدينة الخبر عدة أشهر، ثم نقل للعمل في مرور النعيرية، حيث كان مديراً لها حتى عام 1402هـ، قفل عائداً إلى مدينة الخبر، مترئساً شعبة الرخص فيها حتى عام 1406هـ.

انتقل بعدها إلى مرور منطقة جازان جنوب البلاد، مديراً لمرور مدينة صبيا، ثم مديراً لقسم الحوادث في إدارة مرور جازان. وحين صدر الأمر السامي بإنشاء الأمن الشامل، تم نقله إلى شرطة جازان، وتحديداً في قسم الأمن الجنائي والعمليات، ومديراً للميزانية.

ثم عين مديراً لشرطة بيش لعدة سنوات، بعدها نقل إلى شرطة جازان مديراً، حيث صدر الأمر الملكي الكريم بترقيته إلى رتبة عميد، ومن ثم نقله إلى إدارة شرطة منطقة تبوك لعدة أشهر، بعدها صدر الأمر الملكي الكريم مرة أخرى بإحالته على التقاعد اعتباراً من غرة صفر 1428هـ، حيث تفرغ لإدارة أعماله الخاصة.

سعود الفرج.

هكذا رصد الكاتب الشاعر سعود الفرج، محطات حياة الراحل نصر الفرج، في كتابه «العوامية بين عراقة الأمس وإبداع اليوم».

يكمل سعود الفرج في تقديم شهادته عن الراحل «يشهد له (نصر) رؤساؤه وزملاؤه بالنزاهة والانضباط خلال فترة عمله»، لافتاً إلى أنه «شخصية تتسم بالتواضع والسماحة والبعد عن الكبرياء، مما أكسبه سمعة طيبة بين عارفيه ومخالطيه، ناهيك عن خدماته الإنسانية التي قدمها خلال فترة عمله».

إبراهيم آل إبراهيم.

منزله مسكناً لكل زائر

لم يفصل الفرج في سرد الخدمات الإنسانية التي قدمها الراحل، لكن عضو المجلس البلدي إبراهيم آل إبراهيم، يسرد بعضاً من هذه الخدمات، بقوله لـ«صُبرة» «مكث رحمه الله في جازان قرابة 20 عاماً، في هذه الأثناء؛ كان أول المستقبلين لأي فريق من الفرق الرياضية والثقافية والاجتماعية في البلد، والتي تنزل جازان».

يستحضر آل إبراهيم من ذاكرته موقفاً حصل له شخصياً «عندما كنت في فريق كرة الطائرة التابع لنادي السلام، في الثمانينيات، استقبل الفريق ولم يترك لنا الفرصة حتى للإقامة لدى الزملاء هناك، بل كنا في بيته وتحت ضيافته، ودعا مجموعة من زملاءه ضباط منطقة جازان، ليبني جسر تواصل وتعارف حسّن بين أفراداً من جنوب المملكة وشباب المنطقة الشرقية».

يلفت إبراهيم إلى أن الراحل كان يمتلك حسن الضيافة، ولا يتقاضى مقابلاً على ذلك، يقول «جميع من توظف في جازان من محافظة القطيف، رجلاً كان أو امرأة، كان يلقى منه استقبالاً، ويحاول تذليل الصعاب في حياته المهنية هناك، يستقبلهم إقامة كذلك حتى تستقر أمورهم، ويعتادوا الحياة في المنطقة».

إذا كان نصر الفرج يعتبر أحد أربعة قيادات في شرطة جازان، أو مرور هذه المنطقة، لكونهما إدارتين اندمجتا لفترة، ثم انفصلتا، ورغم ذلك يقول إبراهيم آل إبراهيم «لم يترك المسؤولون هناك أبو عبدالله، لحسن إدارته، وأسند إليه إدارة شرطة جازان».

عن عائلته، يذكر «هيأ رحمه الله أبناءه ليكونوا من خيرة شباب بلدة العوامية، عبدالله نصر الآن أحد الكوادر الاجتماعية في نادي السلام، في كرة الطائرة بالتحديد، ودرس أولاده في أفضل الجامعات، فهو ممن حمل على المستوى الشخصي والأسري وأيضاً على المستوى المجتمعي والوطني، وكان خير عضيد لنا وعموداً من أعمدة البلدة، وكان خير مستشار، وكنت ألجأ إليه كثيراً، نصائحه لي ومقترحاته كانت إيجابية على الدوام، ولها ثمراتها».

هشام الفرج.

روح كريمة وباب مفتوح

في المسار ذاته؛ يقول المحامي هشام الفرج «لم يزر جازان أحداً من القطيف، ولم يتعرف إلى العم العميد نصر الفرج رحمه الله».

لكنه يلفت إلى أن معرفة زوار جازان له لم تكن بسبب ما كان يحمله من رتبة ومكانة، «بل لأنه خصص ثروته (عبارة عن أراضٍ زراعية في جازان) لكل زائر، كانت مفتوحة يسكنها الجميع، يزورها الجميع من أبناء المنطقة الشرقية خصوصاً، سكناً وضيافة مجانية، كان سكناً في مزرعة كبيرة، وكان مجلسه كذلك مفتوحاً للجميع، زيارة وإقامة».

يضيف الفرج «العم نصر رجل بروح كريمة، وبابه مفتوح للجميع، وليس هذا غريباً عليه، فوالده رحمه الله الحاج عبدالله بن أحمد الفرج كان شيخاً قديراً في العوامية. وكان العم رحمه الله ابنه البكر، وسليل هذا الكريم، وأخواله أسرة أبو المكارم، وهم عائلة علمية كريمة، ولها تقديرها في كافة المناطق التي حلو بها».

نضير الزاهر.

نصائح وحنان للجميع

تعرف نضير الزاهر، على الراحل في عمر الصبا، عندما اقترن الفرج باخت نضير الكبرى (أم عبدالله)، يقول «شعرت بحنوه الأخوي الشفوق، كان يخاف علي ويداريني، ويوجهني لما هو في مصلحتي».

حين صار الزاهر في عمر الشباب «صار الحنو والاهتمام أكبر، لما تقتضيه هذه المرحلة، حتى لا انجرف مع أي تيار من هنا أو هناك». لكنه لم يخف «كنت أحياناً اتضايق من نصحه لي، واراني كبقية شياب جيلي أكثر فهماً منه وأنضج من آرائه، ولكن ما أن مضى الوقت؛ حتى اكتشفت صواب قوله ورجاحة رأيه».

يضيف «كان يغضب علي لصالحي، ولا يتأخر عن مساعدتي في أي ظرف أمر به. حتى أنني كنت دائماً أشعر بالقوة وعدم الخوف في دخول المغامرات. لا أنساه ولا أنسى فضله وكرمه معي، خصوصاً حين بدأت حياتي العملية في جيزان، كيف احتضنني واواني في منزله، وسهل علي الكثير من الأمور».

مضت السنون بالزاهر «ولم يتوقف ذلك الحنو الأخوي، حتى بعد أن كبرت وتزوجت وصارت لدي أسرة وعيال لم يتوقف عن متابعتي والسؤال عني، وتوجيهي وإرشادي حين احتاج النصح والإرشاد والمساعدة».

وإذا كانت ثمة علاقة نسب بين الراحل الفرج وبين نضير الزاهر، فإن الأخير يلفت إلى أن ذلك لم يقتصر عليه، يقول «كنت أظن أن تعامله هذا كان معي أنا فقط، غير أنني عرفت بعد ذلك أن هذا الحنو كان على جميع إخوته وأخواته، وأبناء عمه وأقاربه، بل على كل من يمت إليه بصله، فهو يشعر بالمسؤولية تجاه ذلك الشخص».

ويخاطب المرحوم قائلاً «أبا عبدالله ايها الاخ الأكبر؛ سأفتقدك كثيراً، بل سيفتقدك كل من تعامل معك، خصوصاً اخوتك الصغار، سنفتقد حبك وحنانك ونصحك وتوجيهاتك ووقفاتك و…… حنوك. رحمك الله وغفر لك وحشرك مع محمد وآله الطيبين الطاهرين يا رب العالمين اللهم آمين».

السيد حسن العوامي.

العوامية تفتقد القدوة

السيد حسن حسين العوامي، أحد مجايلي الراحل، تعود علاقتهما إلى مرحلة الطفولة المُبكرة، يقول «كانت ديرتنا؛ العوامية منذ أكثر من نصف قرن، قرية صغيرة، وأطفالها يعرفون بعضهم بعضاً».

ويضيف «أخي وزميلي وصديقي أبو عبدالله، عرفته ونحن أطفال في المدرسة، وكان منزل أبيه الوجيه الحاج أبو نصر مأوى لنا عند ذهابنا إلى غرب العوامية؛ حي الجميمة. وكان مجلسهم خلية نحل لأترابنا، ومقر ضيوف أبيه الوجيه المضياف».

ويصف الراحل «كان (رحمه الله) قليل الكلام، مؤدباً، يحترم الكبير والصغير. دخل في خدمة الوطن، في المجال العسكري، متنقلاً في ربوع المملكة، وأصبح منزله مأوى لأهل ديرته، ولكل من عرفه».

وبرحيل الفرج؛ يرى العوامي أن بلدته «فقدت قدوة في العطاء والتواضع والاستقامة. رحمه الله رحمة الأبرار».

المرحوم نصر الفرج أغدق الحنان على من حوله.

المحبة من الأسرة.. إلى المجتمع

في ختام الشهادات التي رصدتها «صُبرة»، نقدم شهادة خاصة، هي من بكر الراحل؛ عبدالله، الذي قال «أشعر بالفخر حين اسمع الناس تقول: عبدالله نصر، أو أبو نصر، كنت أفخر وأحس أنهم ينسبوني إلى شخص عظيم، عظيم في سجاياه، في عطائه، في لم شمل الجميع، في حبه إلى الناس، وخوفه عليهم، في قلبه الكبير الذي حوى الجميع، في بذله وحبه لأبنائه، كان يقصر على نفسه ولا يقصر عليهم بشيء».

يشير عبدالله إلى بره والده في والديه، ولا سيما والدته (حفظها الله)، يضيف «لم أشهد براً في حياتي بمقداره، شيء لا يكفيه وصف، في أبوته لأخوته (أحمد، أنور، توفيق، ياسر، وفواز) وجميع أبنائه (عبدالله، محمد، هادي، مهند وعلي)، وبناته (نورة ومسرة)، في حنوه على الجميع، الجميع، كان قلباً كبيراً بحق».

يتذكر عبدالله أنه حين كان يرى والده في مرضه «ازداد قوة والله العظيم، كان يلهمني القوة ويشعرني بالأمان، حنانه على أبنائه وبناته وحفيداته ودلاله لهم ولاخواته (وجيهة، فائقة، رائقة، مروة وفاطمة) وبناتهم، كان ظلاً للجميع، وأباً حانياً لا تصفه الكلمات، لا انسى ما بذله لنا في غربتنا، لينسينا مضاضتها، إذ وفر كل وسائل الراحة والأمان والترفيه».

ويؤكد عبدالله شهادات سابقة حول دور والده في خدمة أبناء مجتمعه حين كان يعمل في جازان، «كان سفيراً وخير سفير للعوامية وأبناً باراً لها، فتح قلبه قبل بيته ومزرعته لأبناء منطقته جميعاً، وبل ولغيرهم. اعتبر الجميع منهم أخوة وأبناء، كان يسعد بقدومهم، ويتضايق كثيراً إن أحداً منهم كان هناك ولم يعلم عنه، وأعني في جميع أنحاء منطقة جازان، كل ذلك كان يقدمه من دافع الواجب والمحبة فقط وفقط».

 خبر ترقية نصر الفرج إلى رتبة عميد في الزميلة «الرياض» قبل عام من تقاعده.

‫10 تعليقات

  1. رحم الله رجلاً لن يتكرر في حياتي مثل خوفه وحبه واهتمامه لأهل بلده ، رحم الله حبيب القلب وسند الظهر وكريم اليد
    رحمك الله يابو عبدالله رحمة الابرار واسكنك الله فسيح جناته وحشرك مع محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
    لا أنسى اسقبالك لي في جيزان فقد كنت أباً رحيماً كريماً خلوقاً كنت اعتبره مثل والدي كان ينصحني ويوجهني لا انسى ذكرياتنا في جيزان في المزرعة والبيت والله ثم والله يعجز اللسان عن هذا الرجل العظيم خادم الوطن
    الله يرحمه برحمته الواسعه وتغمده الله بواسع رحمته واحشره مع محمد واله الاطهار

  2. رحمت الله عليك ابوعبدالله رحمت الابرار من عرفتك في عام ١٤٠٥ ولا ننس دعمك لنا لخدمت الوطن الى قرابت ٣١ سنة في ادارة المرور الشرقيه ؟ الله يرحمك ويغفر لك يا ابوعبدالله

  3. رحمة الله ابو عبدالله فعلى يديه تعلمت أكل السمك وقبلها لم يفك السمك لي ريق .
    في 1977 /1978 كانت شيكاغو المدينة الصاخبة مهبط قدم ذاك البدوي القح من ارض نجران وكانت كندل كولج احدى صروح جامعة نورث وسترن الشهيرة ومعهد المرور العالمي التابع لها .. التقينا مجموعة من الطلبة السعوديين من كل انحاء المملكة العظيمة .
    كان نصر الفرج وزميلنا علي ابو الليرات متهندمان واكثر انفتاحاً مني ولكن لم يمر وقتاً طويلاً حتى ذابت حلاوة امريكا في فمي وتغلبت انا بدوي الصحراء على حضر المدن واصبحت بعد ان اكلت السمك على يديهما بارعاً في اعداده للشقراويات من الرد نكس وهكذا يتفوق الطالب على استاذه ههههه .
    كانت اياماً بيضاء وكانت مرحلة فاخرة جداً .
    رحمك الله الزميل الغالي نصر والرحمة لروح زمينا علي ابو الليرات .
    صالح بن دكام اليامي

  4. رحمك الله يا أبا عبدالله لقد كنت لنا أباَ رحيماَ كريماَ طيلة أيام بقائنا في جازان , لقد ختقتني العبرة وأنا أقرأ نبأ رحيلك من هذه الدنيا وكم كنا مقصرين في التواصل معك في حياتك , ولكن لن ننساك من دعائنا ماحيينا بعد رحيلك ونسأل الله أن يرزقك الدرجة الرفيعة من الجنة مع محمد وآل محمد

  5. رحمك الله يا ابا عبد الله نعمة الرجل انت لمن عرفك وتعامل معك عن قرب او من سمع عنك اتجاه ابناء بلدك فلقد فتحت لهم قلبك قبل دارك ولاغرابة من ذلك اذا عرفنا من ابوك الوجية رحمة الله عليه وعليك برحيك سيفقد المجتمع رجلاً خلد اسمه في قلوب محبيه لن تنساه قلوبهم وبالاخص قلوب اهله والذي أسأل الله العظيم ان يلهم الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون

  6. تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته وحشره مع من أحبهم وتولاهم …… كنت أسمع من بعض الزملاء الذين تعينوا في جيزان أن المرحوم استقبلهم وذلل لهم الصعاب وكان لدي الرغبة في لقائه لما سمعته عنه من حسن الخلق ولين العريكة ولكن شاء القدر أن يرحل إلى الرفيق الأعلى فهنيئاً له هذه الخاتمة الطيبة والذكر الحسن في يوم الجمعة … رحمك الله يا أباعبدالله وحشرك مع محمد والآل وخلف على فاقديك بالخلف الصالح … لروحه ولأرواح أسلافه من المؤمنين والمؤمنات الفاتحة
    فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها فالذكر للإنسان عمر ثاني

  7. رحمك الله بو عبدالله ، من صِغري وأنا أراك الأخ الأكبر لي الموجه والناصح والحنون ، مازالت تلك الذكريات الجميلة في بيت الوالد والوجيه أبو نصر رحمه الله مناراً لنا ولإخوته الأعزاء الكرام . فلا غرابة أن نشعر ويشعر الجميع بفقدانك. إلى رضوان الله ورحمته.

  8. الله برحمك يا ابو عبدالله كان فتح قلبة ومزرعتة في جيزان ايام عملة هناك لاهل البلد رجل كريم ومتواضع وخدوم
    ربي يسكنك فسيح جناته مع محمد وال محمد

  9. رحم الله فقيد الوطن
    شكرا صبرة هذه التعزية على شكل تقرير تاريخي
    حيث هذا يخفف على فاقديه الالم
    شكرا للمحررة الاستاذة معصومة

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com