السعيدي.. من إصلاح الكراسي المكسورة.. إلى شغَف النحت يطمح إلى مشروع يدعم الأيادي الوطنية ويستورد الأخشاب العالمية

القطيف: نورة أحمد

بدأ النجار والنحات أحمد علوي السعيدي حياته العملية هاوياً للأعمال التي تتعلق بالمنزل وبالأثاث الخاص به تعديلاً وإصلاحاً، وتطورت ونمت لديه هذه الهواية إلى الاهتمام بمجال الخشب، وأدرك السعيدي منذ البدء أن النجارة فن وهواية قبل أن تكون حرفة، ولكي تصبح نجاراً متميزاً يجب عليك تتقن هذا الفن وتتبحر في ممارسته.

بدايات
وعن المحطة الأولى لانطلاقته في هذه المهنة، يقول السعيدي إنه بدأ العمل في النحت والنجارة في ورشة  النجارة التابعة لخاله ووالد زوجته النجار والنحات هاشم علوي العلوي، حيث كان يجتمع مع الأصدقاء بصورة متكررة  لإنجاز بعض الأعمال التي تخص النجارة تارة والنحت تارةٌ أخرى، وكانت هذه الفترة هي البداية الحقيقية بالنسبة له، فكانت ورشة عمل عملية يتبادل من خلالها الجميع المهارات، كما أن خاله هاشم قام بتوفير المكان المناسب له، إلى جانب تقديم النصائح والتوجيهات الصحيحة في العمل”.
دعم أسري
ولم يتوقف الدعم المعنوي على خاله وأصدقائه وامتد ليشمل والده وزوجته واللذان كان لهما دور كبير في مواصلة المشوار، ويقول السعيدي في هذا الإطار “أنا محاط ببيئة  فنية لا تقتصر على النجارة أو النحت من عائلة والدتي، وأنا مدين بكثير من العرفان لخالي هاشم العلوي الذي ساعدني بخبرته التي إمتدت لأكثر من 35 عاماً في تخطي العقبات التي واجهتني في حياة العملية والوصول إلى الانجازات التي حققتها، وكان مرجعاً لي عندما احتاج الى أي استشاره في مجال عملي في النحت والنجارة”
نحاتو الخليج
ويشير السعيدي إلى أن الفترة التي كان يلتقي فيها مع أصدقائه لتبادل الخبرات والاستشارات العملية مع بعضهم البعض أثمرت عن إنتاج نحاتين على مستوى المنطقة والخليج، ومنهم على سبيل المثال النحاتين حيدر العلوي، ورضا العلوي، وأنيس العلوي وضياء الجراش.
كما أن هذه المجموعة انطلقت وأسست ملتقى “نحاتين الخليج” بريادة الفنان رضا العلوي، ويضم المتقى ٧٥ نحاتاً من جميع دول الخليج. 
معمل صغير
وعن حياته المهنية الحالية، ذكر السعيدي أنه يملك حالياً معمل خاص صغير في شقته، وفيه يقوم بإنجاز الأعمال التي لا تحتاج إلى مساحات كبيرة أو معدات ثقيلة، أما الأعمال التي تحتاج إلى مجهود ومعدات كبيرة فيقوم بإنجازها في ورشة خاله هاشم العلوي.
أصدقاء البيئة
ولإيمانه بأهمية البيئة، إنضم السعيدي إلى مجموعة “أصدقاء البيئة، ويقوم مع المجموعة في هذا الإطار بعدد من النشاطات التي تدعم البيئة وعلى رأسها محاربة قطع الأشجار الحية، لأنها تعود بالفائدة على جميع أفراد المجتمع، سواء كانت مثمرة أو غير ذلك.
وقال إنه يوجد لديه مصدر وممول خاص للأخشاب التي يتم قطعها بسبب موتها عن طريق صديقه المهندس الزراعي السيد ضياء الجراش، مضيفاً أنه يتم اختيار الأخشاب المستوردة من عدة ممولين، لأنهم يبحثون عن جودة معينة تناسب استخداماتهم.
وأكد السعيدي حرصهم على اختيار الأنواع والجودة التي تناسب العمل الذي يحتاجون إلى تصنيعه، مبيناً أن الأخشاب الطبيعية تمتاز بالجودة العالية وارتفاع أسعارها مقارنةً بالأخشاب الصناعية، إلى جانب صلابتها وسهولة إعادة تجديدها، فضلاً عن جمال منظرها.
ويشير إلى أن المستهلك عادة يبحث عن الأقل سعراً لا الأكثر جودةً، وهو لا يعلم أن الأخشاب الطبيعية تعيش فترة أطول من الخشب الصناعي.
طموحات
ويطمح أحمد السعيدي مستقبلاً في أن يمتلك مشروع يدعم الأيادي الوطنية الفنية، واستيراد الأخشاب التى تمتاز بالجودة والجمال من شتى أنحاء العالم.

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com