مُتأهّلات مدارس القطيف عرفن الكتاب قبل مسابقة “تحدّي القراءة” "صُبرة" تتعرف إلى تجارب 9 طالبات مع المسابقة العربية

القطيف: ليلى العوامي

أدركن أن العطاء هو الإيمان المفعم بالنجاح، فتحدينَ أنفسهن، وانطلقن في مسابقة تحدي القراءة العربية. وتخطّت كل منهنّ مراحل الترشيح، مرحلة مرحلة، حتى وصلت تسعٌ منهنّ إلى نهائيات المسابقة على مستوى المنطقة الشرقية. وبدأن استعداداتهنّ لخوض التجربة الأكثر تحدّياً. لكنّ الثقة في النفس مؤكدة، والرغبة في التفوق متوفرة.

نور علي آل مويس، حوراء سعود المطرود، أطهار حسين كويس، زهراء عبد العزيز الخميس، فاطمة فتحي المسباح، فاطمة عبد الله القديحي، شهد ضياء آل قيصوم، مارية عبد الله آل جامع، ميلاد حسين البصري.. تسعٌ يمثلن مدارس القطيف في مراحلها الثلاث..

 القيصوم: أمي ومعلمتي فاطمة البحراني وراء رحلتي التي لن تنتهي

رحلتي لن تنتهي

شهد ضياء القيصوم، طالبة الثانوية الثالثة بالقطيف.. من إبداع إلى إبداع، مصرة على مواصلة التحدي حتى في الأعوام التالية.. إنه أصرار من صنع الطموح.. تقول “بدأت رحلة التحدي من ميناء يقع على ضِفاف مخيلتي، لي مشاركة سابقة في تحدي القراءة، كنت أتمسك بحبال الأمل التي تتدلى من سماء اليأس بمساعدة من والدتي حفظها الله، المرأة العظيمة التي كان لها دور كبير في تحقيق هذا الإنجاز، وأيضًا منسقة التحدي الرائعة الأستاذة فاطِمة البحراني. رحلتي مع التحدي لم تنتهِ ولن تنتهي. ولأننا نعلم بأن القراءة نَفَسٌ لي ولكَ وله فلن نتوقف عن خوض التحديات التي تفتح أبواب المدارك وتنير العقول”.

المسباح بدأت هواية القراءة من قصص الأنبياء ومجلة ماجد

 من قصص الأنبياء

أم الطالبة فاطمة فتحي المسباح من المتوسطة الخامسة بالقطيف.. تقول عن ابنتها إنها “صقلت الكتب موهبتها منذ الصغر نمت علاقتها بالكتاب منذ طفولتها فكانت قصص الأنبياء (ع) ومجلة ماجد أولى تجاربها في القراءة. كانت إذا أمسكت بالكتاب لا تتركه حتى تنتهي منه ومما ساعدها على حب القراءة والتعلق بها توفر مكتبة بالمنزل تحوي العديد من الكتب في شتى المجالات، تأوي اليها كلما شعرت بالملل. تحدي القراءة غيّر الكثير من حياة فاطمة، جعلها أكثر إصراراً وأكثر رغبة في خوض المسابقات.

 الشبيني: المطرود اتخذت قراراها بنفسها واشتركت في التحدي

عصامية التحدي 

أما حوراء سعود المطرود، طالبة الابتدائية الثانية بالعوامية، تقول عنها معلمتها نزيهة الشبيني “إنها اتخذت قرارها بنفسها واشتركت في التحدي وبدأت بالقراءة. كانت مستمرة تتردد عليّ وبين يديها ملخصاتها في دفتر. وكنت أوجهها وأعلق على ملخصاتها.. كانت أمها مريضة في فترة المسابقة وفوجئتُ بإضافتها لي إلى مجموعة تواصلية تدعوها للتعرف على التحكيم فذكرت لي ان كل ما فعلته حوراء بجهدها.

 البصري: كنت أتأخر صباحاً.. وحين بكّرتُ علمت بالمسابقة من الطابور الصباحي

وصلتْ فاستمعتْ

ميلاد حسين البصري، من الثانوية الأولى بالجش، تقول “لو لم أحضر مبكرة في يوم من أيام الدراسة لما علمت بمسابقة تحدي القراءة. كنت في تلك الفترة أصل متأخرة قليلا للمدرسة فلا أستطيع اللحاق بالطابور الصباحي. وفي أول يوم (من بعد عدة ايام تأخير)، استطعت الوصول في الوقت المحدد وحضور الإذاعة المدرسية، وكان الموضوع عن تحدي القراءة. استهواني الموضوع كثيراً، ويوم الاحد عند عودتي من المدرسة استقبلتني والدتي بقول “مبارك”، فتعجبت كثيراً من الأمر، وحين دخلت اخبرتني أمي بتأهلي. شعرت بالفخر أمام الكلمات السلبية التي كنت أسمعها طوال وقت المسابقة من الآخرين. أنا متأكدة أن تحدي القراءة أوقد الكثير من مهاراتي الكتابية المدفونة فالقراءة لا تنتج إلا عقولاً مفكرة مثمرة”.

 مويس تشارك للمرة الثانية.. وتتمتع بقدرات الطالب الباحث المتسائل

بذرة صغيرة

أصبحت الطالبة نور علي مويس من مدرسة رند الإبتدائية الأهلية محطة اهتمام معلماتها منذ الصف الأول الابتدائي حتى الصف الثاني. وشاركت للمرة الثانية ببرنامج تحدي القراءة وحفزها فضول التعلم وغرس سمات المتعلم حتى جاءت المرحلة الثالثة.. ويستمر التحدي معها وتشارك لتكون من المتأهلات.

برزت نور علي مويس  بشكل أكبر مع زميلاتها طالبات المدرسة في أداء المهام المفتوحة التي تنمي قدرة التواصل الفعّال وفضول المتعلم مدى الحياة حينما طبقت المدرسة برنامج البكالوريا الدولية نحو اعداد متعلمين باحثين ومطلعين  ومتسائلين ومتوازيين منفتحي العقل.

القديحي مارست القراءة منذ طفولتها وعرضت قصة على مسرح “سايتك”

أحلم أن أكون كاتبة

كاتبة صغيرة تطمح إلى نشر الثقافة لدى الصغار قبل الكبار.. إنها فاطمة عبدالله القديحي من المتوسطة الثامنة بالقطيف. “رحلة أعماق البحار” قصة كتبتها وعرضتها على مسرح مركز الأمير سلطان للعلوم والتقنية “سايتك”. بدأت القراءة منذ طفولتها الأولى في الروضة. تقول “لم أجتز المسابقة عام 1438، فأجلت الفوز إلى هذا العام الذي كان بمثابة وسام تحدي قوي لي”.

 الجامع: مسابقة عظيمة حملت بعض الصعاب مع متطلبات الثانوية

شدتني لأبعد محيطاتها

“تأملت جسور طريقي فوصلت إلى أول خطوط الهدف”.. هذا ما قالته مارية الجامع من الثانوية الثالثة بالقطيف.. أضافت “تحدي القراءة من المسابقات العظيمة.. عندما فتحتُ بابها بمفتاح القراءة المتعمقة شدتني لأبعد محيطاتها، فكانت تجربة شيقة، حملت بين جوانبها بعض الصعاب مع ضغوط دراسة المرحلة الثانوية. ولكن بحمده تعالى استطعنا التكيف معها لنجاهد لتحقيق ما نصبو إليه مُتلقين الدعم من أُناس كثر من حولنا.. وصلت لهذه المرحلة من التأهيل فملأ قلبي بالأحاسيس المتضاربة، فساعة أشعر بسعادة عظيمة، وساعة أخرى أتأمل الجسور التي عبرتها حتى وصلتُ إلى هنا.. أفكر بكلمات التشجيع التي أشعلت الحماس للوصول الى هدفي”.

 الخميس: استياء أحدهم حرّضني على أكون بذرة تنمو لتُزهر

حكاية قمر ضمتني

 بدأت زهراء عبدالعزيز الخميس، طالبة بالمتوسطة الثالثة بالقطيف، حديثها بقولها “أتذكر جيداً نظرة الاستياء الذي وجهها نحوي أحدهم يوماً ما، أثناء هيامِ بنص رائع، هيام غيمة بعناق قطرة، وصف ما أقوم به هو بمجرد إجهاد عينيّ في هرطقات بشرية.. لم تزدني كلماته إلا إصراراً نحو ما أصبو إليه أن أكون بذرةً قارئة ستنمو لتزهر.. فينتشي ضياؤها بهيا. انضممت إلى عضوية “حكايا قمر”، ثم استثمرت خيالي بمشاركتي بنادي “مسك الحكايا” اعتزمت رابطة جأشي روح المنافسة في التحدي، لأثبت بأن للقطيف نجلاً قارئاً. أشعر بأني أولد كل عام من رحمِ كتاب جديد أشق شرنقتي أكثر لتزهر روحِ معرفةً نيرة بمليء الحب.

 كويس شغوفة بالمسابقات.. وتشارك للمرة الثانية

معلمة صغيرة قارئة كبيرة

المعلمة المنسقة لمشروع تحدي القراءة أمل العلوي تذكر أن أطهار حسين كويس ـ وهي من الابتدائية الخامسة بالقديح ـ رغم انشغالها في مسابقة قياس إلا أنها تألقت وأبدعت في التصفيات على مستوى المدرسة. وتأتي مشاركتها في برنامج تحدي القراءة للسنة الثانية تقوم بدور المعلمة الصغيرة دائماً في الفصل، وهي شغوفه حسب ما قالته أمها بالمسابقات وتنظيمها مع بنات جيلها.

 المتأهلات

  • نور علي آل مويس بابتدائية رند الأهلية (الصف الثالث).
  • حوراء سعود المطرود بالابتدائية الثانية بالعوامية (الصف الخامس).
  • اطهار حسين كويس بالابتدائية الخامسة بالقديح (الصف السادس).
  • زهراء عبد العزيز الخميس بالمتوسطة الثالثة بالقطيف (الصف الثالث).
  • فاطمة فتحي المسباح بالمتوسطة الخامسة بالقطيف (الصف الثالث).
  • فاطمة عبد الله القديحي بالمتوسطة الثامنة بالقطيف (الصف الثالث).
  • شهد ضياء آل قيصوم بالثانوية الثالثة بالقطيف (الصف الأول).
  • مارية عبد الله آل جامع بالثانوية الثالثة بالقطيف (الصف الأول).
  • ميلاد حسين البصري بالثانوية الأولى بالجش (الصف الثالث).

تجربة ممتعة

البتول هادي خزعل من الثانوية الثالثة بالقطيف.. لم تتأهل في المسابقة، لكن روحها المفعمة جعلتها تنطلق وتبارك لزميلاتها هذا الإنجاز.. إنها تقول “تحدي القراءة يعتبر تحديًا صعبًا للبعض وإنجازًا عظيمًا للآخر، لكن بالنسبة لي هو تجربة ممتعة. فعلى الرغم من خوضي له ثلاث مرات ألا أنه في كل مرةٍ يحمل طعمًا مختلفًا و يعلمني دروسًا جديدة. كل جزءٍ من التحدي يضفي لي شيئًا جديدًا؛ فمرحلة القراءة تزيد من ثقافتي و تجعلني أفهم فِكْرًا، تاريخًا، و قضية لذا أنصح الجميع بخوض تحدي القراءة. لأنه قبل أن يكون مسابقة فهي تجربة تفيد حتى من لا يهوى القراءة، فهي تنمي وتقوي وتطور وتجعلك تكتشف عوالم جديدة. أبارك لزميلاتي جميعاً هذا التأهيل وهو فرحة عظيمة للجميع”.

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×