[همسة تربوية] عالجوا مجتمعكم بالحب

أحمد حسن آل سعيد*

“وهل الإيمان إلا الحبّ؟”
“وهل الدين إلا الحب..؟”
هاتان روايتان قرأتهما، والحقيقة هي أنني لست من فاحصي الروايات وأسانيدها. انما أتعامل مع متنها حرفياً وأتأمل في معناها.
وقد استوقفني معنى الحب فيهما، لكونه في الرواية الأولى إيماناً، وفي الثانية دين.

إليكم بعض الأسئلة حول الحب ومنها:
هل الحب غريزة ام أنه مكتسب..؟
هل هو دافع من دوافعنا ورغباتنا ام انه عابر علينا..؟
ما معنى الحب أو الحب الحقيقي..؟
ما هي مقومات الحب ومصادره..؟
ما هي مفسدات الحب ومضاره..؟
كيف اترجم الحب في تعاملي لمن هم حولي: اسرتي واخواني وارحامي وجيراني واصدقائي ومعارفي ومجتمعي وحبي لوطني الغالي..؟

وللإجابة عن كل هذه الاسئلة نحتاج لمجلدات وليس مقال او حتى كتاب.

حقيقة أن الحب اسم ومصطلح كبير جداً اذا اخذنا بما جاء في نص الروايتين فهي شاملة لكل معنى الحياة من ألفها إلى يائها وهو بحد ذاته علاج سلوكي ونفسي واجتماعي.

فلنتعلم الحب الحقيقي ونتقن مهارته ونمارسه في حياتنا اليومية ولنعلمه لأبنائنا كي يتقنونه ايضاً، ونحن في هذه الدنيا عابروا سبيل وغداً مفارقون.

لفت انتباهي أحد الزملاء في احدى المحاضرات من كلمة قالها لنا: نحن ما نحتاج إلا للحب فقط بهذه الحياة وبه سنكون أكثر استقراراً مع ذواتنا وفي مجتمعنا.
فما رأيكم في كلامه..؟

جربوا الحب وسترون العجب من مفعوله السحري، فيما بيننا كأسرة وأخوة وأصدقاء وزملاء وجيران وأهل ومجتمع يجمعنا وطن كبير غالٍ علينا جميعاً..!

الحب السليم هو الذي يجمع ولا يفرق، وهو دواء شافٍ لكثير من العلل النفسية والاجتماعية، وأنا لا اقصد هنا بالحب الذي يقال عنه الغرام أو الهيام، وانما الحب الحقيقي هو الصافي النابع من القلب، ولنا في رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم أسوة حسنة، فقد وصفه الله بقوله {وما ارسلناك إلا رحمةً للعالمين}.

ما خرج من القلب سيصل للقلب اي الحب الغيور على النفس والأهل والوطن بعيداً عن العداوة والحسد والبغضاء والفرقة والتعصب مهما كان لوني وجنسي ومذهبي وما علي إلا أن أمارس الحب فيما بيننا.

* اختصاصي نفسي ومعالج سلوكي.

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×